• الأربعاء 05 جمادى الآخرة 1439هـ - 21 فبراير 2018م

تجتذب جموع الزائرين في مهرجان «سلطان بن زايد للإبل»

حرفة «صانع الفخار» تستمد أهميتها من تراث الأجداد وماضيهم

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 15 فبراير 2013

أحمد السعداوي

(أبوظبي) - ترتبط صناعة الفخار ارتباطاً متجذراً بالبيئة الإماراتية وحياة أهلها منذ القدم، ومن خلالها كان يتم وضع المأكل والمشرب بها، وكذا استخدمت قطع الفخار في الزينة وتجميل أماكن معيشتهم، واتخذها البعض حرفة يتكسب منها، ويتغلب بها على مطالب الحياة التي كانت بسيطة وبعيدة عن المغالاة في تلك الأزمان الجميلة.

واعتماداً على أهمية هذه الحرفة في ماضي أبناء الإمارات، احتلت موقعاً متميزاً داخل القرية التراثية التي أقامها نادي تراث الإمارات، بوصفه الجهة المنظمة لمهرجان سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان للإبل الذي يسدل ستائره اليوم الجمعة، بعد مسيرة خمسة عشر يوماً نشر فيها أريج التراث الإماراتي وعبقه الجميل في أرجاء منطقة سويحان التي استضافت هذا الحدث الكبير، المقام بدعم ورعاية كريمة من سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان ممثل صاحب السمو رئيس الدولة، رئيس نادي تراث الإمارات. ويقول العدل حمزة صانع الفخار بنادي تراث الإمارات، إنه عمل بهذه المهنة منذ نعومة أظفاره، ويفخر بقدرته على إنجاز واحد من المفردات التراثية الإماراتية المميزة التي لا يكاد يخلو منها بيت أو مكان داخل دولة الإمارات، سواء في الزمن القديم لأغراض الطعام والشراب والزينة، أو في الوقت الحالي، حيث يسعى الكثيرون لاقتناء أشكال مختلفة من الفخار والخزف لأغراض الزينة والديكور.

ويلفت حمزة إلى أن هذه الصناعة ازدهرت في المجتمع الإماراتي لقرون عديدة؛ نظراً لأنها تعتمد على التراب المستخرج من التربة الطينية المتوافرة في أنحاء كثيرة بالدولة، وحول طريقة إخراج الأشكال المختلفة للفخار وطرق صناعته، يذكر حمزة أنه بعد تجميع التربة الصالحة لذلك في مكان التصنيع، يتم تخليصها من الشوائب، ثم توضع في أحواض وتعرض للشمس حوالي أربعة أو خمسة أيام، حتى تجف من الماء الرطب، وبعد ذلك تبدأ عملية عجن الفخار وتحويله إلى أشكال مختلفة، ثم يترك ليجف فترة أسبوع قبل إدخالها الفرن تحت حرارة تصل إلى 850 درجة.

ويوضح حمزة أن الفخار هو ذاته الخزف، ولكن بعد أن يتم وضعه في درجة حرارة أعلى من العادية تبلغ 1050 درجة، وتلوينه بألوان مبهجة وجذابة، ما يشجع الكثيرين على اقتنائه لأغراض الزينة في المنازل والبيوت بمختلف درجاتها الاجتماعية، فمنها قطع الخزف غير المكلفة، ولا يتعدى ثمنها عشرات الدراهم، وبعضها الآخر يصل سعره إلى مئات وآلاف الدراهم.

وأشار حمزة إلى أن هذه الصناعة بما لها من جماليات فريدة، تعتبر من الحرف التي تجتذب الكثيرين لمعرفة أسرارها وكيفية إنجاز أشكالها الجميلة والمتعددة، وهو ما يبدو بوضوح من خلال الإقبال اللافت لجمهور مهرجان سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان للإبل، على ركن صناعة الخزف الموجود بالقرية، وسعي الجميع ومنهم طلاب المدارس على التعرف إلى هذه الحرفة التراثية عن قرب، وجعل نادي التراث يضعها دائماً ضمن برنامج الفعاليات والحرف التراثية التي يتم عرضها على الجمهور خلال المهرجانات التراثية المختلفة ومنها مهرجان سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان للإبل.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا