• الخميس 04 ربيع الأول 1439هـ - 23 نوفمبر 2017م

جدارية السعادة والإيجابية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 16 مارس 2017

د. عماد الدين حسين

«إذا كانت نظرتك إيجابية رأيت في التحديات فرصاً وفي المستقبل نجاحاً وفي الناسِ طاقاتٍ ومواهب»، كلماتٌ من كتاب جديد لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، تتنبّه لها الأحداق وتنقلنا إلى واحات الإسعاد، لنرى التنمية المستدامة بحلّة السعادة والإيجابية، التي نحت سموه تفاصيلها على جدارية تأملاته، في وقت تعاني فيه المجتمعات تحدياتٍ وتهديدات جَمّة تجعلها في أمس الحاجة إلى شراعٍ استشرافي للأمل.

كتاب «تأملات في السعادة والإيجابية» لؤلؤة جديدة، تكمّل عقداً أغرّ من مؤلفات زاخرة بومضات «الشعر» و«الفكر» و«الحكمة»، بنيت معماريته من 24 عنواناً، يداعب رغبتك في مواصلة السطور بشغف، تكلّلها 77 عبارة تأملية، يستهلّها سموه بالسؤال القديم الجديد، لماذا السعادة؟ والذي أجاب عليه فلاسفة كأرسطو قبل 2400 عام، أن الغاية من إقامة الحكم هو «تحقيق الكمال المعنوي والسعادة للأفراد».

ثم يمضي سموه في تأملات الإسعاد تؤازرها دروس ومواقف وقصص، يمهّد سبلها الإيجابيون، وتحمل رسالتها معاني التسامح، مجيباً على سؤال ألح على الكثير، لماذا وزراء للسعادة والتسامح والمستقبل؟ بقوله: «أستغرب من استغرابكم»! فـ «هناك قادة أخذوا شعوبهم إلى الفضاء، وقادة أرجعوا شعوبهم 50 عاماً للوراء». بين الكتاب والتنظير في فقه السعادة شطآن بعيدة، وهو إلى النهج العملي أقرب، إنه ترجمان لفكر قائد استثنائي، وصانع للمستقبل بعقول جعلت الإمارات تحقق المرتبة الأولى عربياً و28 عالمياً في مؤشر السعادة العالمي لعام 2016. سِفر أطل علينا بعد قمة عالمية ملهمة، تضمنت مبادرات إنسانية ومشاريع تهدف إلى تمكين 200 مليون شاب، ليكونوا مصدراً لا ينضب من الطاقة الإيجابية، سفرٌ لن يكون الأخير ولكنه حلقة من حلقات التنوير. لا تتسع السطور للحديث عن هذه الجدارية التأملية في صناعة السعادة والأمل واستئناف الحضارة والثقة بالإنسان العربي، وكما يقول سموّه: «السعادة هي أسلوب حياة». ويختتم خلاصة تجربته التنموية الفريدة بقوله: «منطقتنا ليست بحاجة لقوى عظمى خارجية لإيقاف انحدارها، بل لقوى عظمى داخلية.. هدفنا هو خير الناس ومنفعتهم، هذا هو الثابت عندنا، وما سواه متغير».

Emad.Hussein@alittihad.ae

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا