• الأربعاء 03 ربيع الأول 1439هـ - 22 نوفمبر 2017م

القوات الموالية لحكومة الوفاق الوطني تسيطر على مقر خصومها

اشتباكات تشل طرابلس وترجئ زيارة السراج للخرطوم

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 16 مارس 2017

طرابلس، الخرطوم (وكالات)

شلت الاشتباكات التي اندلعت مجددا بين ميليشيات مسلحة ليبية العاصمة طرابلس،حيث سقط قتيل وعدة جرحى مدنيين.وأعلن المجلس البلدي للعاصمة تعليق الدراسة في جميع المدارس العامة والخاصة داخل نطاق البلدية، إلى حين استقرار الأوضاع «نظرا لما تمر به طرابلس من أحداث وتوترات أمنية متصاعدة». وأعلن مصدر أمني ليبي أن القوات الموالية لحكومة الوفاق الوطني تمكنت أمس من طرد مجموعات مسلحة بعد سيطرتها على مقر خصومها في طرابلس بعد معارك عنيفة استمرت ساعات. وكانت معارك بالأسلحة الثقيلة اندلعت الليلة قبل الماضية في محيط قصر الضيافة الذي يستخدم مقرا لقيادة مجموعات للرئيس السابق للحكومة غير المعترف بها خليفة الغويل الذي استبعد من السلطة في طرابلس في أبريل مع تشكيل حكومة الوفاق الوطني. وقال شاهد في المكان ان «قوات الغويل رحلت وقوات حكومة الوفاق الوطني سيطرت على القطاع» في حين اكد مصدر امني في طرابلس هذه المعلومات لكنه لم يتمكن من إعطاء حصيلة للضحايا.

وكانت القوات الموالية لحكومة الوفاق الوطني شنت أمس الأول هجوما على هذا المجمع الفخم الواقع في جنوب وسط البلاد كما قال شهود. ويعتمد الغويل الذي عبر مرارا عن انتقادات لحكومة الوفاق الوطني على مسلحين من مسقط رأسه مصراتة (غرب) ومجموعات أخرى في طرابلس تتمركز خصوصا في جنوب العاصمة. وسمع دوي عدد من الانفجارات من أحياء عدة في العاصمة التي تشلها بشكل شبه كامل مواجهات لليوم الثالث على التوالي. وقال ممرض في مستشفى الخضراء غير البعيد عن منطقة المعارك ان هذا المركز أصيب بصاروخ من دون وقوع ضحايا.

من جهة أخرى، هاجم مجهولون مقر قناة النبأ الخاصة المعروفة بتوجهاتها المتطرفة الليلة قبل الماضية متسببين ببداية حريق وتعليق بثها، كما ذكر شهود. وبدأت المعارك مساء الاثنين في منطقتي حي الأندلس وقرقارش السكنيتين والتجاريتين. وأعلنت مديرية أمن طرابلس التابعة لوزارة الداخلية في حكومة الوفاق الوطني انها «تقوم والقوة المساندة لها بتطهير منطقة حي الاندلس الكبرى من الخارجين عن القانون ولن تتوقف حتى يتم طرد العابثين والمعرقلين لعمل مراكز الشرطة والنجدة والمرور وبسط الأمن في المنطقة، وعلى سكان المنطقة ضرورة أخذ الحيطة والحذر».

إلى ذلك أعلنت وزارة الخارجية السودانية أمس تأجيل زيارة فائز السراج رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الليبية، المعترف بها دوليا، التي كان مقررا أن تبدأ للخرطوم أمس «لظروف طارئة في ليبيا حالت من دون تحركه من العاصمة طرابلس». ووفقا لوكالة السودان للأنباء (سونا)، فقد تلقى البروفيسور إبراهيم غندور وزير الخارجية اتصالا هاتفيا من وزير الخارجية الليبي السفير محمد الطاهر سيالة أكد فيه حرص ورغبة حكومته على إتمام الزيارة في أقرب وقت «حال تجاوز الظروف الراهنة». وأبدى غندور «تفهمه ومتابعته هذه الظروف الطارئة التي تشهدها مدينة طرابلس ودولة ليبيا الشقيقة».