• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

يتخاطف الإعلام السويدي اسمه في مواسم نوبل المتوالية

سليم بركات: لا أعرف الحداثة.. لم أفهمها

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 21 أبريل 2016

أجرى الحوار أحمد فرحات

بحواسه النهمة وببصيرته النافذة داخل حالة مخاضيّة دائمة الاستنفار، يكتب سليم بركات (1951). إنه شاعر وروائي نسيج نفسه، نسيج تجربته الفريدة التي لا تنتسب إلى أبوّة أحد. إنه شاعر بلا أسلاف إذاً، بلا مرجعيات: يكِدُّ لفظته كدّاً غير مسبوق في المشهدية الشعرية العربية الحديثة، مُكوّناً، في المحصّلة، هذه الكاتدرائية الشعرية ذات الخصوصيّة اللغوية المتدافعة، والتي لا تستسلم أو تقع، حتى تكسو المجردات والتأملات إهاباً حسيّاً ونفسياً شاهق الشعرية.

عوالمه متنافرة.. سليم بركات، يُدنيها بعضاً من بعض، يُزاوجها ويُوالدها، ويفترض عليها، ويستنفد احتمالاتها، ويكشف في نهاية المطاف عن قصيدة غنى اللحظة وغنى الموقف، التي تظل تُمارسنا بدل أن نمارسها وتحوّلنا إلى «أبدية» مُشتقّة منها، «أبدية» تستخرج ما لا يمر عبر ما يمر ، ويُنضج الزمن على نار من «الفوضى الشعرية الملتزمة بأخلاق السحر» كما يعبّر.

نعم، قصيدته ذات نَفَس جائحاتي ملحمي، دوماً هو مشدود فيه شدّاً مأسوياً، بين أقصى الدواخل وأقصى الأطراف. وهو الشدّ الذي يجرفنا بنموه وتوالده وتكثّره وتكاثره، ودائماً على إيقاع تعبيري موشّح بأصولية اللغة أو العبارة، ولكن المُخرّجة بوظيفة دلاليّة حديثة، مُشتقّة أيضاً من أديم الأرض والتراب واللهفات، ومن وجيب الروح، ومن تحركات الطبيعة، وكأنها ما زالت صوتاً غريزياً حيّاً كالألم، وحيياً كالفرح.

منذ ديوانه الأول: «كل داخل سيهتف لأجلي وكل خارج أيضاً»، وحتى ديوانه الأخير «سوريا»، مروراً بعشرات الكتب الشعرية والروائية التي أنتجها حتى الآن، ثمة خيطية أسلوبية واحدة، على تطورها وتشعبها، تربط سليم بركات، مُشكّلة عالمه الإبداعي «الغريزي» المتنامي على شكل فتوحات تستهدف حقل مشاعرنا وحدوساتنا وبالطبع كل ما لا يستطيع أن يدركه عقلنا الباطني وغير الباطني.

هنا حوار معه، بدأناه باستفهام حول «روح الفوضى العميقة» التي يقال إنها أساس كلّ شعريةٍ ذات معنى.. سألناه فأجاب: ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف