• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

«الوزاري الخليجي» ينعقد غداً وتوقعات بفرض عقوبات ضد«الحوثيين»

الأمم المتحدة تدق ناقوس الخطر: اليمن يتفكك وينهار

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 13 فبراير 2015

عقيل الحلالي، وكالات (صنعاء، نيويورك) دقت الأمم المتحدة أمس ناقوس الخطر إزاء مستقبل اليمن، محذرة من انزلاقه نحو الفوضى والحرب الأهلية الوشيكة، وقرر المجلس الوزاري الخليجي عقد اجتماع استثنائي غداً في الرياض لمناقشة الأحداث المتسارعة، وسط توقعات بصدور قرار يقضي بالرفض التام لأي إجراءات أو ترتيبات متخذة من جانب «الحوثيين» بموجب الإعلان الدستوري الصادر عنهم والذي يشكل نسفا للعملية السياسية، وربما فرض عقوبات ضدهم. وقال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أمام مجلس الأمن الدولي مساء أمس «إن اليمن يتفكك وينهار أمام أعيننا بعدما انزلق في الفوضى بدرجة أكبر مع إحكام جماعة الحوثيين قبضتهم على السلطة»، وأضاف «لا يمكن أن نتنحى جانبا ونتفرج بلا حراك، بل يجب أن نفعل كل ما في وسعنا لمساعدة اليمن في التراجع عن حافة الهاوية والانزلاق في الحرب الأهلية، وإعادة العملية السياسية إلى مسارها». ودعا بان كي مون إلى استعادة سلطة الحكومة الشرعية في أسرع وقت، ومنح الرئيس المستقيل عبدربه منصور هادي ورئيس وزرائه خالد بحاح حرية التنقل، مطالبا جميع الأطراف الالتزام بالمبادرة الخليجية والتعامل بحسن نية مع الحوار والامتناع عن الاستفزازات، ومحذرا من خطوة انهيار التسوية السياسية في وقت يحتاج نحو 16 مليون شخص هناك لمساعدات إنسانية. من جانبه، قال مبعوث الأمم المتحدة جمال بن عمر المتواجد حاليا في صنعاء في إحاطته لمجلس الأمن عبر دائرة تليفزيونية «إن العملية الانتقالية في اليمن أصبحت بعد 3 سنوات من المخاطر في مهب الريح»، مشيرا إلى أن إقدام «الحوثيين» في حركة مفاجئة، وبشكل أحادي، على إصدار ما أسموه بالإعلان الدستوري في 6 فبراير، قوبل بردود فعل قوية على المستويين الداخلي حيث رفض من الأحزاب السياسية الرئيسية والخارجي حيث سارعت العديد من الدول إلى إغلاق سفاراتها في صنعاء. وقال بن عمر «بصفتي ممثلا للأمين العام أوضحت لكافة الأطراف انه لا يمكن الخروج من المأزق الحالي إلا بالحوار على أسس المبادرة الخليجية ومخرجات الحوار واتفاق السلم والشراكة الوطنية، وبناء عليه تم استئناف المشاورات السياسية مجددا بعد اتصالات مع كافة الأطراف ومع زعيم الحوثيين عبدالملك الحوثي وكانت بشكل يومي هذا الأسبوع حيث تم إحراز تقدم، لكن ما زلنا في خضم مفاوضات دقيقة وحساسة، والأطراف تناقش حاليا ترتيبات الحكم في الفترة الانتقالية وتقاسم السلطة وتشكيل حكومة وحدة وطنية، إضافة إلى بحث السبل الكفيلة لمنع الانفجار في مأرب وإقرار ضمانات لحماية الحقوق والحريات». وذكر بن عمر أن الوضع الحالي يساهم في تعزيز نفوذ تنظيم «القاعدة» في جنوب اليمن حيث يسود وضع غير مستقر في ظل الاحتجاجات الانفصالية المستمرة منذ سنوات، وأشار إلى مخاوف حقيقية من انهيار الريال اليمني وعجز الحكومة عن سداد رواتب الموظفين إذا لم يتم التوصل لتسوية سياسية في الأيام القليلة المقبلة، بما سيفاقم نسبة الفقر إذ قد يجد عشرات الآلاف من الأشخاص أنفسهم من دون وظيفة، محذرا بالقول «نحن اليوم أمام مفترق طرق إما أن ينزلق اليمن نحو الحرب الأهلية والتفكك أو يتم التوصل إلى حل سياسي، وجميع القادة اليمنيين يتحملون مسؤولية إخراج بلدهم من الأزمة». وكان بن عمر قال في مقابلة مع قناتي «العربية» و»الحدث» ليل الأربعاء الخميس «إن الوضع خطير جدا واليمن على حافة الدخول لحرب أهلية»، وأضاف «ليس لنا أي خيار آخر غير خيار الضغط والعمل من أجل الوصول إلى حل سياسي&rdquo، محملا جميع الأطراف مسؤولية تدهور الوضع، بارتكابهم ما وصفه بـ«أخطاء وحماقات». واكد أن الأمم المتحدة ورغم الصعوبات لن تغادر اليمن وملتزمة بمساعدته، وقال «رغم كل العراقيل، لا يزال بإمكان اليمنيين النجاح في عملية الانتقال الديمقراطي». إلى ذلك، وفي مؤشر على اتجاه اليمن بخطى سريعة نحو الحرب الأهلية، أعلنت قبائل مسلحة في محافظة الجوف أمس عزمها طرد الحوثيين من محافظة البيضاء. وأقر اجتماع للمئات من وجهاء ورجال القبائل برئاسة الزعيم المحلي الحسن أبكر، تشكيل جيش شعبي لاستعادة المحافظة، فيما أعلنت فصائل مسلحة منضوية في لواء «الحراك الجنوبي» الاستنفار استعدادا لمواجهة الحوثيين إذا قرروا اجتياح المحافظات الجنوبية، وقالت مصادر في «الحراك» لـ «الاتحاد» «هناك استنفار عام وتعبئة شعبية في الجنوب بضرورة مقاومة الحوثيين بالسلاح»، مشيرة إلى البدء باستحداث نقاط تفتيش مسلحة شمال محافظة لحج المجاورة لعدن.ودعا مئات من أنصار الحراك الجنوبي تظاهروا أمس في مدينة الضالع إلى التصدي بقوة لتمدد الحوثيين باتجاه أراضي الجنوب. وأكدوا على ضرورة إنهاء الوحدة الوطنية بين الشمال والجنوب المعلنة في مايو 1990، وطالبوا بالإفراج عن المعتقلين الجنوبيين وفي مقدمتهم هادي وبحاح. في المقابل، دعا ما يسمى «اللجنة الثورية العليا» التابعة للحوثيين أمس البرلمان اليمني إلى اجتماع تشاوري الاثنين المقبل في القصر الجمهوري وسط صنعاء مع انتهاء المهلة التي تم تحديدها لأعضاء البرلمان للانضمام إلى المجلس الوطني البديل عن المجلس النيابي. واعتبرت الجماعة قرارات بعض الدول الغربية إغلاق سفاراتها في صنعاء بأنها غير مبررة على الإطلاق». ورفض حسين العزي مسؤول العلاقات الخارجية في الجماعة المتمردة اعتبار السيطرة على المركبات التي تركها الطاقم الدبلوماسي الأميركي في المطار استيلاء عليها، وقال «لقد كان من الطبيعي أن يتركوا سياراتهم لأن طائراتهم لا تتسع لها ومن الطبيعي جدا أن تعمل سلطات المطار على حفظها وحمايتها خصوصا بعد أن ظهرت مؤشرات الاختلاف والطمع حولها بين بعض سائقيها ممن هم عاملون وموظفون محليون لدى السفارة نفسها»، وأضاف «أن سلطات مطار صنعاء جاهزة لتسليم هذه السيارات لأي جهة موثوقة كمكتب الأمم المتحدة».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا