• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

أخبار الساعة.. 2014 «عام سيئ» للاقتصاد العالمي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 06 يناير 2015

وام

أبوظبي (وام)

قالت نشرة «أخبار الساعة»، إن الاقتصاد العالمي يمر منذ فترة بتغيرات لم يشهد لها مثيلا منذ عقود طويلة، فبناؤه الهيكلي شهد تحولا دراماتيكياً، سواء تعلق الأمر بطبيعة المتغيرات والقوى المحركة له ،أو بطبيعة توازنات القوى في إطاره، وتأتي هذه التغيرات بعد مرحلة تتسم بالاستقرار النسبي عاشها الاقتصاد العالمي طوال عقود.

وأوضحت أن جذور مرحلة التغيير الحالية تعود إلى عام 2007 عندما شهد العالم ارتفاعاً استثنائياً في أسعار الغذاء تحول إلى أزمة غذاء عالمية مكتملة المعالم، تبعها في العام التالي اندلاع أزمة رهن عقاري في الولايات المتحدة الأميركية تحولت خلال فترة وجيزة إلى أزمة مالية عالمية واسعة النطاق تكبد الاقتصاد العالمي إثرها خسائر بنحو 50 تريليون دولار. وتحت عنوان «الاقتصاد العالمي في عام جديد» وصفت عام 2014 بأنه عام سيئ للاقتصاد العالمي فبرغم انحسار تبعات الأزمة المالية العالمية بعض الشيء خلال السنوات السابقة خصوصاً عامي 2012 و2013، لاسيما في الاقتصادات الكبرى التقليدية، كاليورو والولايات المتحدة الأميركية واليابان، موضحة أن هذه الاقتصادات شهدت ما يشبه الانتكاسة في عام 2014 خصوصاً منطقة اليورو التي شهدت تجدد المخاوف من تفاقم أزمة المديونية الحكومية في عدد من دولها كاليونان وإيطاليا وبلجيكا والبرتغال.

وأضافت النشرة - التي يصدرها مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية - أن المنطقة شهدت تراجعاً كبيراً في قيمة عملتها « اليورو « الذي تدور قيمته الآن عند أدنى مستوى لها منذ ما يزيد على أربع سنوات ونصف السنة، ومازالت المنطقة تعاني ركوداً اقتصادياً شبه كامل ومازالت معدلات البطالة فيها مرتفعة إلى مستويات مقلقة، مشيرة إلى أنه بالتوازي مع ذلك شهد عام 2014 تراجعاً في أداء الاقتصادات الصاعدة، ولاسيما اقتصادات الصين والهند والبرازيل واقتصادات أخرى في آسيا وأميركا الجنوبية والشرق الأوسط كما دخل الاقتصاد الروسي في حالة من التراجع الدراماتيكي.

وبينت أن هذه المجموعة من الاقتصادات كان يعول عليها لحمل راية النهوض بالاقتصاد العالمي من كبوته وتحفيزه على النمو ومحاصرة تداعيات الأزمة المالية العالمية.

وتساءلت بشأن ما هو متوقع بالنسبة إلى أداء الاقتصاد العالمي خلال هذا العام، وإذا ما كان قادرا على التغلب على ما ورثه من مشكلات خصوصاً من العام الماضي ولأن ما انتهى إليه الاقتصاد العالمي العام الماضي هو بمنزلة الأرضية التي سيبني عليها خلال العام الجديد فهذا يعني أنه يبدأ العام الجديد من نقطة قريبة من القاع على منحنى الأداء. وأشارت إلى أن العديد من نقاط الضعف في الأداء الاقتصادي العالمي خلال العام الماضي كان له سبب سياسي فالتراجع الاقتصادي لروسيا كان بسبب العقوبات الغربية المفروضة عليها نتيجة موقفها من الأزمة الأوكرانية، والأوضاع الاقتصادية غير المستقرة لبعض اقتصادات منطقة الشرق الأوسط حدث بسبب معاناة هذه الدول انتشار الإرهاب وعدم الاستقرار السياسي والأمني، وفي المنطقة ذاتها يعاني اقتصاد إيران كثيراً بسبب العقوبات المفروضة عليها من الغرب جراء برنامجها النووي المثير للجدل..وفي مناطق أخرى من العالم هناك أيضاً وجود للعوامل السياسية ودورها الضاغط على الأداء الاقتصادي، فالأرجنتين مثلا عانت كثيراً مؤخراً بسبب توتر علاقاتها السياسية مع دائنيها. ومن دون شك ستظل هذه العوامل السياسية في حال لم يتم حلها عاملا ضاغطاً على اقتصادات هذه الدول وبالتالي على الاقتصاد العالمي خلال العام الجديد.

وأكدت « أخبار الساعة «أن ما تشهده أسواق النفط العالمية من تنافس بين مصادر النفط التقليدية من ناحية والنفط الصخري من ناحية أخرى لا يمكن تجاهله في معرض تناول المتغيرات التي ترسم ملامح التغيير الجاري في الاقتصاد العالمي وهذا التنافس بدوره سيظل صاحب دور محوري في توجيه بوصلة الاقتصاد العالمي خلال العام الجديد.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعقد ان أسعار المدارس الخاصة مبالغ فيها؟

نعم
لا