• الخميس 06 ذي القعدة 1439هـ - 19 يوليو 2018م

خبراء وحقوقيون لـ «الاتحاد»: قطر بدأت الإجراءات عام 2005 باستقطاب عناصــر حولهـا علامات استفهام

قطر تستغل التجنيس لتنفيذ أجندات إرهابية في الخليج والمنطقة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 07 يناير 2018

أحمد شعبان (القاهرة)

يتحايل النظام القطري على كل التقاليد والأعراف من أجل تعزيز هيمنته على السلطة، مستخدماً كل ما في وسعه من أجل القضاء على المعارضة التي تتصاعد ضده داخل البلاد. وفي هذا الإطار كشفت تقارير صحفية مؤخراً ، نقلاً عن مصادر قطرية، إن توجيهات من القيادة القطرية صدرت بالفعل بالتوسع في تجنيس عدد من أبناء الدول العربية، وفى مقدمتهم أبناء الشعبَيْن اليمني والسوري، وهو ما دعا كثير من المراقبين إلى التحذير من أن ذلك سيعمل على تغيير التركيبة الديموغرافية للبلاد، فضلاً عن أن يكون الهدف الرئيسي أيضاً هو الإيحاء بوجود عدد كبير من أبناء الشعب القطري يؤيدون سياسات نظام. ويأتي ذلك في الوقت الذي يواصل فيه النظام القطري سحب الجنسية من الآلاف من أبناء القبائل القطرية ممن أبدوا استيائهم من سياسات النظام.

وفي هذا الإطار أكد خبراء أمن وحقوق إنسان في مصر أن قطر تستخدم عمليات التجنيس للعديد من القيادات الإرهابية والمعارضة الهاربين من بعض الدول العربية والخليجية بمنحهم جوازات سفر قطرية وتقنيين إقامتهم في الدوحة وتجنيسهم وتقديم إغراءات وامتيازات مادية واجتماعية لهم، لتنفيذ أجندات تخريبية في المنطقة مما يشكل تهديداً لأمن واستقرار دول الجوار والدول العربية، وفي نفس الوقت فإنها تقوم بسحب جنسية آلاف من أبناء القبائل القطرية على أمل تقليل ثقل المعارضة لسياساتها داخل البلاد. يذكر أنه في عام 1995 سحبت السلطات القطرية الجنسية من أبناء قبيلة الغفران بين عشية وضحاها دون أي سبب، وفي بداية سبتمبر الماضي، قررت السلطات القطرية سحب الجنسية القطرية من شيوخ القبائل المعارضة للنظام القطري، ومنهم شيخ قبيلة آل مرة، الشيخ طالب بن لاهوم بن شريم، بالإضافة إلى 50 شخصاً آخرين من أسرة الشيخ وقبيلته ومصادرة أموالهم. كما أصدرت الدوحة قراراً بسحب الجنسية من الشيخ شافي ناصر حمود الهاجري، شيخ قبيلة «شمل الهواجر» ومعه مجموعة من عائلته. وكان الشيخ شافي قد استنكر تصرفات الحكومة القطرية تجاه جيرانها من دول الخليج، مؤكداً رفضه لما تقوم به الدوحة من أعمال تهدد الأمن الداخلي لدول الخليج والتدخل في شؤون هذه الدول. وقبيلة «بني هاجر» من القبائل القطرية البارزة هناك، وتقطن في مختلف أنحاء الجزيرة العربية، ولها وُجود في كل من المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، وقطر، والعراق، وعمان، والبحرين، والكويت.

وإزاء سحب قطر الجنسية من القبائل القطرية ومنحها للإرهابيين، فقد حذر الخبراء من أن احتضان الدوحة لبعض الهاربين من الدول العربية ومطلوبين في النشرات الأمنية للحكم عليهم في قضايا تتعلق بالإرهاب، ومنحهم الجنسية القطرية، يعطي نوعاً من الحماية لتلك القيادات والتنظيمات الإرهابية من المطاردة الدولية لهم، ويمنحهم حرية التحرك والسفر إلى دول العالم من دون محاسبة. وأكدوا أن عملية التجنيس التي تنوي قطر التوسع فيها في الفترة المقبلة وهي تشعر بوطأة المقاطعة العربية من جانب الدول الأربع الداعية لمكافحة الإرهاب، سوف يكون لها تأثير كبير على هذه الإمارة العربية الصغيرة وخاصة على المواطن القطري من حيث الدعم والخدمات التي كانت تقدم له، وبالتالي سيذهب هذا الدعم للمتجنسين مما يعد تبديداً للأموال القطرية، ويشكل خطراً شديداً على دول الجوار والدول العربية.

العناصر الإرهابية

بداية أشار الخبير الأمني وعضو المجلس القومي لمكافحة الإرهاب العميد خالد عكاشة، إلى أن قطر بدأت عمليات التجنيس مبكراً منذ عام 2005 عندما أشارت بعض التقارير إلى أن الدوحة تستقطب بعض العناصر الإرهابية والشخصيات التي يدور حولها علامات استفهام كثيرة وتقوم بمنحها الجنسية القطرية على سبيل الإقامة ثم إعطائها الجنسية القطرية، لافتاً إلى أنه في عام 2011 ظهرت بعض الأدوار التخريبية لهؤلاء الأشخاص والتنظيمات التي منحتهم قطر جنسيتها، وبعضهم تم اتهامه بدعم التنظيمات والجماعات الإرهابية في كثير من الدول العربية، مشيراً إلى أن قطر ليس جديداً عليها عمليات التجنيس وربما تتوسع في هذه العمليات في الفترة المقبلة وهي تشعر بوطأة المقاطعة العربية من الدول الأربع الداعية لمكافحة الإرهاب، المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة ومصر ومملكة البحرين، وتحاول أن تقاوم هذه المقاطعة بالتورط في عمليات التجنيس. ... المزيد