• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

علم البيان «1»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 20 أبريل 2016

تحتاج بعض علوم اللغة العربية إلى جهد ورياضة وألوان من الثقافة تساعد على الفهم والإدراك، لاستخلاص عناصر الجمال ومعرفة سر تأثيرها على نفوس الأفراد والجماعات، ويأتي في مقدمة هذه العلوم علم البيان، الذي صار كياناً مستقلاً، حتى اعتبرت العلوم اللسانية جميعاً تهدف إلى خدمة البيان، فدراسة البيان «ينبغي أن تساير كل نشاط فكري، أو حركة علمية أو فنية، فهو الذي يشرح محاسن اللغة ويوضح صنوف التعبير بها، ويجلي أساليبها ويفسر الملامح الجمالية في قصيدة الشاعر أو خطبة الخطيب، أو رسالة الكاتب، أو مقالة المتكلم، كما أنّ له ميداناً رحباً في مجال العقيدة ودراستها».

«ومادة البيان في أصل استعمالها عند أصحاب اللغة تدل على الانكشاف والوضوح، قالوا: بان الشيء، يبين بياناً: اتضح، فهو بين. وأبان الشيء، فهو مبين. وأبنته أنا، أي أوضحته، واستبان الشيء: ظهر، واستبنته أنا: عرفته، والتبين: الإيضاح. قال الله تعالى: (وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ...)، «سورة إبراهيم: الآية 4».

وقال عبدالله بن رواحة في مدح النبي، صلى الله عليه وسلم: «لو لم تكن فيه آيات مبينة، كانت فصاحته تنبيك بالخير. وفي المثل «قد بين الصبح لذي عينين» أي تبين.

واستخدموا «البيان في معنى اللسن والفصاحة، وقالوا فلان أبين من فلان، أي أفصح منه، وأوضح بياناً، وقال المسيب بن علس:

ولأنت أجود بالعطاء من ال..................... ريان لما جاد بالقطر

ولأنت أشجع من أسامة إذ....................... نقع الصراخ ولج الذعر ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا