• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

إدانة إيران وأذرعها

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 20 أبريل 2016

وجهت القمة الإسلامية التي عقدت مؤخراً صفعة قوية لإيران وذراعها الإرهابية «حزب الله» بإدانة تدخلاتهم في شؤون الدول العربية. فقد دان قادة دول وحكومات منظمة التعاون الإسلامي التصريحات الإيرانية التحريضية وتدخلاتها في الشؤون الداخلية لدول المنظمة ودول أخرى أعضاء، ومنها البحرين واليمن وسوريا والصومال واستمرار دعمها الإرهاب وأيضاً لقيام «حزب الله» بأعمال إرهابية في سوريا والبحرين والكويت واليمن، ولدعمه حركات وجماعات إرهابية تزعزع أمن واستقرار دول أعضاء في المنظمة.

وفي الإطار نفسه دان البرلمان العربي التدخلات الإيرانية، سواء المباشرة أو غير المباشرة، في شؤون الدول العربية، نظراً لما يمثله هذا التدخل من تهديد لسلامة الأمن القومي العربي. كما اتخذ البرلمان العربي قراراً آخر يقضي باعتبار جماعة حزب الله اللبنانية جماعة إرهابية.

وبالنظر إلى الموقفين نجد أن العالمين العربي والإسلامي باتا يدركان مدى خطورة التدخلات الإيرانية غير المقبولة في شؤون الدول العربية، والتي تتم من خلال أدوات صنعتها بالفعل في المنطقة، مثل حزب الله والحوثيين وجماعات الحشد الشعبي في العراق، وغيرها من الجماعات التي تمثل أذرعاً لإيران، يتم استخدامها من قبل لطهران لتهديد الأمن والاستقرار العربي والإسلامي. والغريب أن إيران وهذه الأذرع الإرهابية تتبنى على الدوام شعارات معادية لإسرائيل بهدف واحد هو محاولة لفت الانتباه بعيداً عن هدفها الأصلي، وهو تقويض العمل العربي بل ولإثارة الاضطرابات وعدم الاستقرار في المنطقة ما يخدم مصلحة إيران، وفي الوقت نفسه مصلحة إسرائيل. لقد أعرب بيان البرلمان العربي بالفعل في قراره عن الأمل في أن «يوجه حزب الله سلاحه ضد إسرائيل بالأساس، وأن يكون هناك تنسيق في حماية الأمن القومي العربي».

لقد خرج «حزب الله» عن هدفه الأساسي الذي تذرع به من أجل كسب الشرعية في لبنان وخارجه ألا وهو محاربة إسرائيل وتحرير الأرض اللبنانية من احتلال إسرائيل، غير أن المسار اختلف، وأصبح حزب الله «حزب إرهابي»، يسعى بكل الوسائل للتدخل في شؤون العديد من دول المنطقة، وفي مقدمتها سوريا واليمن.

والفكر نفسه تبنته إيران، حيث تواصل بث سمومها القاتلة في سوريا والعراق، فضلاً عن دورها في اليمن، وأيضاً محاولاتها لإثارة العنف الطائفي في البحرين وغيرها، وهو ما أصبح غير مقبول سواء عربياً أو إسلامياً.

محمد حسن - أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا