• الجمعة 08 شوال 1439هـ - 22 يونيو 2018م

أبدى خيبة أمله لتخلف الاتحاد الأوروبي عن دعم الاحتجاجات الإيرانية

تيلرسون: نعمل على إصلاح تشريعي للاتفاق النووي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 07 يناير 2018

واشنطن (وكالات)

كشف وزير الخارجية الأميركي، ريكس تيلرسون، الليلة قبل الماضية أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تعمل مع مشرعين رئيسيين حول «إصلاح تشريعي» من شأنه أن يمكن الولايات المتحدة من البقاء في الاتفاق النووي الإيراني. بينما أعلن وزير الدفاع جيمس ماتيس، أن نصائحه للرئيس ترامب، بشأن التعامل مع الاحتجاجات في إيران ستبقى «سرية» مشيراً إلى أن الإدارة الأميركية على علم بما تفعله طهران في دول المنطقة، وشدد على أن الشعب الإيراني لا يقبل بتصدير الإرهاب إلى دول الجوار.

وأبلغ تيلرسون مقابلة مع وكالة «أسوشيتد برس»، بالقول إن التغييرات على القانون الأميركي الذي ينظم مشاركة الولايات المتحدة في الاتفاق النووي الموقّع في 2015 ، قد تحدث في وقت مبكر الأسبوع الحالي أو بعد ذلك بوقت قصير. وأمام ترامب سلسلة من المواعيد «النهائية» في الأيام القليلة المقبلة لحسم كيفية المضي في اتفاق وصفه بـ«المفزع واللين جداً» تجاه إيران. والمحادثات التي أشار إليها تيلرسون والتي تشمل البيت الأبيض ووزارة الخارجية والكونجرس، من شأنها آلا تزيد القيود على أنشطة إيران النووية كما يريد ترامب، إلا أنها يمكن أن تعزز من الطريقة التي تطبق بها الولايات المتحدة الاتفاق، وربما تقنع سيد البيت الأبيض بأنه أفضل لأميركا أن تبقى ضمن الاتفاق. وقال تيلرسون لاسوشيتد برس «الرئيس قال: إما أن نمضي في إصلاحه (الاتفاق النووي مع طهران) أو نلغيه. نحن في عملية محاولة الوفاء بتعهد قطعه بأن نصلحه».

ولم يتخذ ترامب بعد قراراً بشأن ما سيفعله إزاء إيران الأسبوع الحالي، عندما يكون عليه أن يقرر مرة أخرى ما إن كان سيشهد للكونجرس، بالتزام طهران بالاتفاق النووي، وبالتالي يستمر في إعفاء اقتصادها من العقوبات الأميركية القائمة منذ سنوات. وفي أكتوبر الماضي، رفض ترامب الشهادة بالتزام إيران، وقال إن رفع العقوبات غير متكافئ مع تنازلات إيران، وإن الاتفاق النووي لم يكن في صالح المصالح القومية الأميركية. مع ذلك، تخلى ترامب عن العقوبات لثلاثة أشهر أخرى، وترك القرار النهائي حول البقاء ضمن الاتفاق النووي أو الانسحاب منه لوقت لاحق فيما كان يحث الكونجرس على تغيير القانون الأميركي بشأن هذه الشهادة. وكان مساعدو ترامب كشفوا أن الرئيس يكره أن يدلي بشهادته حول إيران كل 3 أشهر.

وأوضح تيلرسون أن الإدارة الأميركية تتحدث مع قادة الكونجرس «على أساس نشط جداً» حول إصلاح القانون الأميركي، مشيراً إلى أن ترامب قد يكون ميالاً للحفاظ على الاتفاق النووي، بالتخلي عن العقوبات مرة أخرى في 12 يناير الحالي، إذا كانت هناك إشارات على أن الكونجرس سوف يتحرك في وقت قصير. وأضاف «لا أريد أن أفترض أننا قرب خط النهاية أو أي شيء آخر بعد». ويشكل التوصل إلى اتفاق في الكونجرس في وقت زمني قصير مثل هذا تحدياً كبيراً. وأكد أحد المساعدين في الكونجرس أن هناك تقدماً كبيراً بين مشرعين رئيسيين والإدارة، بيد أنه قال إن المفاوضات حول نص محدد لم تبدأ بعد.

وأحد الخيارات التي يناقشها المشرعون مع البيت الأبيض هو رفع طلب شهادة ترامب حول التزام إيران. وهناك احتمالية أخرى هي تغيير القانون حتى تحدث الشهادة في أحيان أقل، حسب ما قال مسؤولون. ومن غير الواضح إن كان تغيير ما يسمى «قانون مراجعة الاتفاق النووي» سيكون كافياً لمنع ترامب من «تمزيق «أسوأ اتفاق »، كما هدد مراراً.

وأكد تيلرسون أن نهج الإدارة أولاً إصلاح القانون الأميركي الحاكم لكيفية التزام الولايات المتحدة بالاتفاق، ثم العمل مع الحلفاء الأوروبيين الذين ساعدوا في التوصل للاتفاق النووي مع إيران، لمعالجة النواقص التي تعتريه. ويقول ترامب إن هذه العيوب تتضمن حقيقة أن القيود النووية الرئيسية على طهران تنقضي بعد عدة سنوات، وعدم وجود قيود على تجارب الصواريخ الباليستية التي تجريها إيران. ويأتي الموعد النهائي المقبل في 12 الجاري أمام ترامب، فيما تظهر إدارته دعماً للمحتجين في إيران الذين يتظاهرون ضد سوء إدارة الحكومة والمشاكل الاقتصادية والفساد. ألمح تيلرسون إلى عدم وجود دعم من الاتحاد الأوروبي المؤلف من 28 دولة، قائلاً في المقابلة «أصبنا بخيبة أمل، حيث إن الاتحاد الأوروبي لم يتخذ موقفاً نهائياً في دعم هذه الأصوات المطالبة بالإصلاح».