• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

بين أميركا والبرازيل تبقى تجربة أبوظبي مع المرأة هي الأفضل

«بطلة الرواية» تحكي قصتها مع النجاح

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 20 أبريل 2016

تحقيق: أمين الدوبلي

عندما نستعرض تجربة الجو جيتسو في الإمارات، من الضروري أن نقف طويلاً أمام تجربة المرأة، باعتبارها كبرى المفاجآت التي تركت بصمتها على أرض الواقع، وسجلت نصراً كبيراً على التقاليد التي منعتها من ممارسة الرياضة طوال العقود السابقة.. وإذا علمنا بأن عدد اللاعبات اقترب هذا العام من 15 ألف فتاة في المدارس والمراكز والأندية، فيجب ألا يمر علينا هذا الرقم مرور الكرام، لأنه تحقق في بضع سنوات قليلة، وهنا نتأكد بأن اللعبة نجحت فيما لم تنجح فيه كل الرياضات الأخرى، خصوصاً إذا وضعنا في الاعتبار أنها من الرياضات القتالية، التي تقوم على الإصرار، والتحدي، والعزيمة، والصبر، وتخاطب الذكاء، وتستدعي إرادة النصر بأعلى درجات التركيز. وعندما نبحث في المعنى الحقيقي لكلمة الجو جيتسو، نجد أنه «فن الإخضاع».. وإذا أردنا أن نطبق هذا المعنى على تجربة المرأة الإماراتية في هذه اللعبة، فمن السهل أن نرصد قدرة بنت الإمارات على إخضاع المفاهيم التقليدية، وهزيمة الخوف، وتحقيق قفزة نوعية في مسيرة تمكين المرأة، بما يؤسس لفجر جديد في دور المرأة المهم من صناعة نهضة الدولة.

وبعيداً عن كل المكتسبات السابقة، فقد قدمت تلك التجربة نموذجاً جديداً لتحضر المجتمع، وشهادة جودة في قدرته على استيعاب وهضم قيمة الدور الحقيقي للمرأة، وإذا كان النصر والمجد يسجلان باسم فتاة الإمارات في هذه التجربة، فيجب ألا ننسى أن الفكرة والمشروع، والبرامج والإدارة، والدعم والرعاية، تحسب للقيادة الرشيدة، وتنسب لراعي الإبداع والتميز صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.

عندما تنتصر الإرادة، ويتحقق الهدف، ويتحول الحلم إلى واقع، فلابد أن هناك بطلاً لهذه الرواية، وفارساً لتلك التجربة، وإذا كان الحديث عن تحطيم الحاجز النفسي أمام المرأة في لعبة الجو جيتسو، فإن اللاعبات أنفسهن كن ولا زلن كنوز الإبداع، وهم الأبطال الحقيقيون، والعمود الفقري في مسيرة اللعبة مع المرأة الإماراتية التي برغم حداثتها، إلا أنها حطمت كل القيود، ووضعت أساساً متيناً للمجد على طريق المستقبل.

وعند مقارنة تجربة بنت الإمارات بأي من نظيراتها على المستويات العربية والقارية والدولية فإنها الأولى بدون أدنى شك، لأن وجود 15 ألف لاعبة، وأكثر من 4 آلاف مقاتلة مسجلة رسميا على بساط فن الترويض، تشاركن في المسابقات والفعاليات لم يسبق أن تحقق في أي لعبة قتالية في العالم في بضع سنوات فقط. وإذا كانت اليازية الشهياري صاحبة المركز الأول في التصنيف العالمي للحزام الأزرق هذا العام، ورفيقاتها هن الدعامة الرئيسة للمشروع، ووقود الإنجاز في المستقبل.. وإذا كان المشروع يسير بسرعة الصاروخ، وينتشر في كل القطاعات والمؤسسات والمدارس، بعد أن ظهرت علاماته المضيئة المجتمع، والفرد، فإن سقف الطموح يتصاعد كل يوم، وحديث الإنجازات والتتويج يزداد عمقا، ويكتسب المزيد من الواقعية، وكان من الضروري أن نخصص هذه الحلقة للبطلات من لآلئ الخليج، للحديث عن تجاربهن مع اللعبة، وطموحهن في المستقبل.

وما أفضل أن نرى تجاربنا في عيون الآخرين من المعنيين بهذه الرياضة، ومن صاحبة أكبر إنجاز عالمي وهي الأميركية ماكنزي دياز بطلة العالم في النسخة الأخيرة من بطولة أبوظبي العالمية (أقوى البطولات)، والتي تحدثت عن تجربة الفتاة الإماراتية مع اللعبة، وقراءتها للمشهد في ظل اعتماد اللعبة ضمن المناهج الدراسية في خطوة غير مسبوقة تحسب لمجلس أبوظبي للتعليم، وحاولنا أن نستشرف معها المستقبل، وطلبنا منها أن توجه رسالة لحواء الإمارات في المدارس والجامعات ومختلف مؤسسات الدولة. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا