• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

مريم جمعة فرج في منتدى أديبات الإمارات:

القصة القصيرة جداً جنس أدبي مستقل بذاته وليست ابنة للقصة القصيرة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 19 أبريل 2016

محمد عبدالسميع (الشارقة)

ناقش منتدى أديبات الإمارات الثالث الذي ينظمه المكتب الثقافي والإعلامي للمجلس الأعلى لشؤون الأسرة بالشارقة، في يومه الثاني، عبر صالون أدبي أقيم أمس في مجلس ضاحية مغيدر بالشارقة، موضوعة «القصة القصيرة جدا بين حداثتها وجذورها». أدارت الجلسة القاصة أسماء الزرعوني، وتحدثت فيها القاصة والكاتبة مريم جمعة فرج، مشيرة إلى أن هناك

فرقاً بين القصة القصيرة والقصة القصيرة جداً، فليس صحيح أن الثانية ابنة الأولى فهي جنس أدبي مختلف، بداياتها بعد الحرب العالمية الأولى في العشرينيات مع بداية الثورة الصناعية وتطور الحياة، حيث لم يعد الإنسان لديه الوقت الكافي لمطالعة رواية أو قصة قصيرة.

وأضافت: ولدت هذه القصة على يد أرنست هيمنجواي، عندما كتب عام 1922 قصة قصيرة جداً عبارة عن 6 كلمات فقط (حذاء طفل للبيع لم يُلبس أبداً). متأثراً بإعلان نشرته امرأة فقدت ابنها في الصحيفة التي يعمل بها.

وتابعت فرج: هي خليط بين الإبداع الصحفي والإبداع الأدبي، واستعرضت بعض الأسماء التي كان لها السبق في كتابة القصة القصيرة جداً، مثل كافكا، وريموند كارفر، مارغريت آتوود. وأشارت إلى أن القصة القصيرة جداً لها جوانب مختلفة عن القصة القصيرة أو الرواية في حجمها فهي تتألف من عدد بسيط من الكلمات، وصيغتها مكثفة وليست فيها تفاصيل كثيرة، وفيها نوع من الادهاش، وهي تشبه الكاريكاتير تحتوي على السخرية والمفارقة.

وأضافت: على الرغم من تعدد التسميات لهذا الجنس الأدبي الجديد، مثل «الومضة - اللقطة- المكثفة - الخاطرة فإن تسميتها ما زالت تتخذ أشكالاً وأسماء متباينة بين كاتب وآخر».

وأشارت فرج إلى أن هناك بعض المخاوف عرضها الأديب البحريني عبد القادر عقيل تتعلق بسوء فهم تقنيات القصة القصيرة جداً ومميزاتها وخصوصيتها، منوهاً بأن للقصة القصيرة جداً مفاهيم ومحاور محددة تشكل هيكلها القصصي الذي يعتمد على الإنجاز والتكثيف، وهي كلها أسس وضعت مذ ولدت القصة القصيرة جداً.

من جانبها، أشارت صالحة غابش مدير عام المكتب الثقافي والإعلامي، التي حضرت الصالون إلى أن القصة القصيرة جداً موجودة في القرآن الكريم وفي أحاديث الرسول (عليه الصلاة والسلام). كما أن المدونات العربية عبر التاريخ احتوت على هذا الجنس الأدبي، فلو قرأنا الكتب التراثية على اختلافها لوجدنا المئات من الأقاصيص، تتفق وشروط وسمات القصة القصيرة جداً، فهناك كتب الجاحظ والتوحيدي التي تزخر بالكثير من القصص القصيرة جداً التي تتمثل باللغة المكثفة والرشيقة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا