• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

مؤتمر بجامعة نيويورك أبوظبي يناقش أثرها على الأدب العربي

نظريات ما بعد الاستعمار.. قاصرة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 19 أبريل 2016

إيمان محمد (أبوظبي)

بدأ مجموعة من الباحثين والنقاد من جامعات عربية وأجنبية عريقة، أمس مناقشة نظريات ما بعد الاستعمار وأثرها على الأدب العربي الحديث، في مؤتمر موسع، تقيمه جامعة نيويورك أبوظبي على مدى يومين.

وكشفت أوراق العمل التي تم تقديمها أوجه القصور في هذه النظريات القائمة على وجهة نظر أوروبية أو غربية تجاه الأدب العربي الحديث، فقد اعتبر د. محسن الموسوي أستاذ الأدب في جامعة كولمبيا في الولايات المتحدة، أن استجابة الثقافة العربية لنظرية الاستشراق كما طرحها إدوارد سعيد لا تعود إلى سوء الترجمة الأولى لكتابه فقط، بل بسبب ظروف موضوعية ذات طبيعة سياسية وإيديولوجية، بعكس ما حدث مع كتابه «الثقافة الإمبريالية» الذي ينسجم مع الثقافة العربية، فقد توقف العرب عند «الاستشراق» بشكل عابر، لكون المصطلح نفسه غامضاً نتيجة عدم الثقة في الغرب، وساهمت دراسات عديد من المستعربين والمستشرقين البارزين في المجتمعات العربية في إضافة المزيد من الغموض إلى الصورة العامة.

وأوضح روبرت وانغ، عميد كلية الفنون والدراسات الإنسانية في جامعة نيويورك أبوظبي لـ «الاتحاد»، أن فكرة المؤتمر تنطلق من الدراسات الأدبية والثقافية التي تم تطويرها منذ ثمانينيات القرن الماضي بما يعرف بدراسات ما بعد الاستعمار، والتي تهتم باختبار تأثير الاستعمار على الثقافات المحلية وما خلفه عليها بعد انتهاء الاستعمار.

وقال: «تم بناء هذه الدراسات على كتاب «الاستشراق» الشهير لإدوارد سعيد الصادر عام 1978، ومن الغريب أن هذا العمل لم يترك نفس الأثر على الدول العربية، كما حدث في أماكن أخرى مثل الهند وبريطانيا نفسها، على الرغم من انحدار سعيد من فلسطين وحياته في مصر؛ فطورنا هذا المؤتمر لنناقش ما إذا كانت هذه الدراسات تكشف أعماق الشرق الأوسط والعالم العربي أو ما إذا كانت الطريقة التي تم تطويرها فيها مناسبة أم أنها لا تطرح جديداً، لكنّ لدينا شعوراً أنها تكشف الكثير، خاصة أن منطقة الشرق الأوسط أكثر منطقة في العالم تأثرت بالاستعمار، وكانت مستعمرة بطرق مختلفة ومن قبل دول مختلفة أيضا».

ويعتقد وانغ أن ما حدث بعد انتهاء الاستعمار خلال فترة الثلاثينات إلى الستينيات من القرن الماضي يمكن النظر إليه كتوابع لانتهاء الاستعمار، حيث تبنت بعض الدول المستقلة النظام الاستعماري نفسه الذي كان يحتلها مثل سوريا والعراق، وقال: «المؤتمر يختبر هذه الأسئلة ويبحث في الأثر الذي تركه الاستعمار على البنى الثقافية وما إذا كانت هذه التأثيرات مستمرة الآن، وما إذا كانت عاملاً مؤثرا على الثقافة العربية خلال ال50 سنة الماضية».

وأوضح وانغ أن الاستعمار أنتج دولاً قومية في الأماكن التي رحل عنها، غير أنها واجهت تحدياً كبيراً من قبل حركة القوميين العرب لدرجة أن القوى الاستعمارية عندما رحلت تركت الدول القومية، التي تعد اختراعاً أوروبياً، غير متماسكة، فقد حوصرت بالحدود التي وضعها المستعمر، ومن المحتمل أن هذا الوضع خلف وضعاً غير مستقر سياسياً في الشرق الأوسط.

ويطرح المؤتمر موضوعات واقع نظريات ما بعد الاستعمار في الوطن العربي، وعصر النهضة والأدب، وفلسطين والصهيونية، وأدب الخليج الحديث، والترجمة واللغة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا