• الاثنين 05 رمضان 1439هـ - 21 مايو 2018م

تأييد أحكام متفاوتة بالسجن بحق 9 متطرفين وتبرئة 15 آخرين

الجيش اليمني يقصف مواقع لـ «القاعدة» في البيضاء

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 13 فبراير 2013

عقيل الحلالي (صنعاء) - قصف الجيش اليمني، أمس الثلاثاء، مواقع مفترضة لمقاتلين من «تنظيم القاعدة في جزيرة العرب» في محافظة البيضاء، جنوب شرق صنعاء، حسبما أفاد سكان محليون ومصادر قبلية لـ»الاتحاد». وذكر مصدر قبلي أن القوات العسكرية المرابطة منذ أسابيع على تخوم بلدة «المناسح»، شمال غرب البيضاء، قصفت بالصواريخ قرية «أسير الجراح»، القريبة من «المناسح»، مسقط رأس القائد المحلي لتنظيم القاعدة في هذه المحافظة، قائد الذهب، الذي يحتجز أتباعه ثلاث رهائن أوروبيين خطفوا من وسط صنعاء في 21 ديسمبر الماضي.

وقال المصدر، وهو على صلة قرابة بالذهب، إن «إقدام الجيش على شن هجومه العسكري يعني إعلانا بفشل المفاوضات»، التي جرت اليومين الماضيين في العاصمة صنعاء بين عبدالرؤوف الذهب، شقيق القائد المحلي للقاعدة، والرئيس اليمني الانتقالي عبدربه منصور هادي. ويشترط المتطرفون تعليق الرئيس هادي هجمات الطائرات الأميركية من دون طيار على مواقعهم في جنوب وشرق البلاد، مقابل إطلاق الرهائن الأوروبيين وهم نمساوي وفنلنديان. وتصاعدت وتيرة الغارات الأميركية على المتشددين في اليمن منذ انتخاب هادي في 21 فبراير العام الماضي خلفا لسلفه علي عبدالله صالح الذي أجبر على التنحي تحت ضغط الشارع ووفق اتفاق لنقل السلطة ترعاه دول مجلس التعاون الخليجي.

وأكد سكان محليون سقوط «30 صاروخا» صباح الثلاثاء على منازل بقرية «أسير الجراح»، التي نزح منها سكانها، أواخر يناير، إثر اندلاع معارك بين الجيش والقاعدة أوقعت عشرات القتلى والجرحى من الطرفين، قبل أن تتمكن وساطة قبلية من وقفها للسماح بالتوصل إلى اتفاق لتجنيب البلاد ويلات القتال. ولم ترد تقارير مؤكدة بسقوط قتلى أو جرحى جراء القصف الصاروخي على قرية «اسير الجراح»، التي يُعتقد بأن المتطرفين تمركزوا فيها مؤخرا.

وكان «تنظيم القاعدة في جزيرة العرب»، ومقره اليمن، استغل الاضطرابات المستمرة على وقع الانتفاضة ضد صالح، في بسط نفوذه على مناطق جديدة في جنوب وشرق اليمن، إلا أن هجوما واسعا للقوات الحكومية، منتصف العام الماضي، أنهى هيمنة التنظيم على بلدات كاملة في الجنوب.

وعلى صعيد متصل، أيدت محكمة يمنية متخصصة في قضايا الإرهاب، أمس الثلاثاء، في ثلاث جلسات متتالية عقدتها في صنعاء، أحكاما ابتدائية بالسجن من سنة إلى خمس سنوات بحق سبعة من عناصر تنظيم القاعدة أدينوا بالاشتراك في عصابة مسلحة للقيام بأعمال إجرامية تستهدف منشآت حكومية، أمنية ومدنية، ومقارا دبلوماسية. وأقرت المحكمة الجزائية المتخصصة، برئاسة القاضي أحمد المعلمي، تخفيف عقوبة مدانين اثنين من عشر سنوات إلى سبع سنوات، إضافة إلى الاكتفاء بالمدة والبراءة لـ15 آخرين، حسب وكالة الأنباء اليمنية «سبأ».

من جانب آخر قُتل مدنيان، أحدهما امرأة، باشتباكات مسلحة، الليلة قبل الماضية، في مدينة عدن (جنوب)، بين مليشيات تابعة لحزب الإصلاح الإسلامي وأخرى مناصرة لـ«الحراك الجنوبي»، الذي يتزعم الاحتجاجات الانفصالية في جنوب اليمن منذ 2007.

وقالت مصادر محلية لـ(الاتحاد): إن اشتباكات اندلعت مساء الاثنين بين مسلحين من حزب «الإصلاح»، الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين في اليمن، وآخرين من أنصار «الحراك الجنوبي»، مشيرة إلى أن الاشتباكات اندلعت بعد أن هاجم أنصار الحراك بالحجارة والزجاجات الحارقة احتفالاً خاصاً لأنصار الحركة الاحتجاجية الشبابية، أقيم في ساحة عامة بحي «كريتر» وسط المدينة، بمناسبة الذكرى الثانية لانطلاق الانتفاضة التي أطاحت بالرئيس السابق علي عبدالله صالح.