• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م
  01:57    وزير الدفاع البريطاني: السعودية لها الحق في الدفاع عن نفسها ضد الهجمات        02:45    فتاتان تفجران نفسيهما في سوق في نيجيريا والحصيلة 17 جريحا على الاقل    

ليس للنشر

إشارات حمراء للمطاعم

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 19 أبريل 2016

خليفة جمعة الرميثي

قامت وزارة حماية المستهلك في ألمانيا، بربط المطاعم والفنادق التي تقدم الأطعمة بنظام إشارات المرور الصحية، بحيث يعطي النظام الأغذية السيئة اللون الأحمر، وللأقل سوءاً اللون الأصفر، ويمنح اللون الأخضر للأغذية التي تنطبق عليها المواصفات الصحية. ولأن المسألة ليست «فالتوه»، فسوف تمنح المطاعم والفنادق وشركات الأغذية مهلة 27 شهراً كي يضعوا الرموز المرورية الجديدة على منتجاتهم طوعاً «داخل وخارج المطعم، حتى لا تنخدع بمظهر أو موقع المطعم المميز»، بحيث يشاهد الزبون تصنيف المطعم ومستوى الأطعمة التي سوف يتناولها بالداخل، وسوف يلزم الجميع بهذا النظام، يعني «مش من بره بس ديكورات ومن جوه يعلم الله» وينتظر أن يشمل نظام الرقابة الجديد أكثر من 150 ألف شركة لحوم وفندق ومطعم وشركة إنتاج أغذية.

ونحن لدينا مؤسسات تعنى بالرقابة على الأغذية، وجهدهم موجود ومتوفر، ولكن هذا النظام سوف يجبر المطاعم والفنادق وغيرها على وجود لافتات يشاهدها الزبون، فيعرف مستوى المطعم من أطباقه، هل هي «أورغانيك طبيعية» أم خضراوات مشبعة بالكيماويات؟ وهل الأبقار التي تتناول مشاويها تربت في أجواء طبيعية أم دخلت في أعلافها «بقايا أحشاء الحيوانات»؟ وهل الأسماك صيد اليوم أم مزارع أسماك «فوق السطح» والدجاج تربى في مساحات مفتوحة ويعطيك نكهه ولذه وإلا مطاطي «شغل الصين» والذبائح تربت على الأعشاب الجبلية وإلا «ذبائح مكفنة»؟

وطبيعي أن هذا النظام سترفضه مطاعم كثيرة من التي تضع مواد مجهولة المصدر لتطرية اللحوم، أو تضع مواد على الخضروات والفواكه من أجل أن تبقيها طازجة لأطول وقت ممكن، والله يستر علينا وعلى عيالنا، فبدلاً من أن يأكلوا ما نعتقد أنه صحي شغل البيت، «معظمها أطعمة مقلية أو مشبعة بالسكر»، وإذا خرجوا خارج الْبَيْت يأكلون فلافل مشبعة بزيت مكرر الاستخدام أو يتناولون شاورما عليها البهارات لطمس رائحتها.

وبعد كل هذه التوضيحات والتحذيرات، تعال فهم أصحاب «الترجمة الغلط» هذا الكلام، وإذا تم تطبيق هذا النظام عندنا فسوف يسقط من الترجمة أن الإشارة الحمراء معناها «لا يصلح»، وسوف تتغير إلى أن أكل هذا المطعم حاااار لعشاق السبايسي «ويا فرحة أصحاب الكيما والبراتا»، وفهمكم كفاية.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا