• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

تأتي محملة بالغبار والرياح وسقوط الأمطار

«كنة الثريا».. موسم المفاجآت الجوية في الخليج

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 19 أبريل 2016

هناء الحمادي ( أبوظبي)

تدخل منطقة الخليج العربي خلال الأيام المقبلة من أبريل الجاري، في وقت «غيوب الثريا» أو «الكنة»، وهي فترة زمنية تبدأ 28 أبريل وتستمر إلى 7 يونيو المقبل، بدايتها تتزامن مع بدء استتار «الثريا» أو غيوبها، وهو من مواسم السنة التي تتصف بالمفاجآت الجوية والتحولات المفاجئة في الطقس من حر ومطر ورياح وغبار، ويقع ضمن هذه الفترة ثلاثة من منازل القمر، وهي الرشا والشرطان والبطين، والتي تطلع جهة المشرق قبل طلوع الشمس خلال هذا الموسم ومدة كل واحدة منها 13 يوماً، فيكون المجموعة 39 يوماً، ويقصد بـ«الكنة» هــو اختفاء عنقود نجوم الثريا بسبب دخولها في منطقة توهج أشعة الشمس.

سحب ركامية

يقول إبراهيم الجروان مساعد مدير مركز الشارقة لعلوم الفضاء والفلك «فترة (الكنة) هي إحدى أشهر الفترات المناخية لدى متابعي أحوال الطقس، فخلال هذه الفترة في الخليج العربي والجزيرة العربية تشهد اضطرابات جوية يطلق عليها «اليولات» أو «يولات الثريا»، وهبوب رياح نشطة إلى شديدة، وتنشط رياح «السرايات»، أو «المراويح» عند أهل البحر، وهي رياح تعمل على اضطراب البحر، خاصة بعد الظهر، وقد يصاحبها تشكل سحب ركامية وغيوم رعدية، وهطول أمطار غزيرة».

نباتات جديدة

وأضاف: «تعتبر أمطار الكنة من الأمطار الصيفية، وهي أمطار تطيل فترة اخضرار الربيع ولا تنبت نباتات جديدة، كما تستمر هجرة الطيور البرية نحو المناطق المعتدلة بسبب الأجواء الحارة، خصوصاً في فترة النهار والمعتاد في هذه الفترة سنوياً ارتفاع درجات الحرارة بشكل ملحوظ». ويتابع الجروان: تقع «الثريا» قريباً من مسار البروج، وهو مسار الشمس الظاهري في السماء وهي من المنازل القمرية الثمانية والعشرين التي يحل بها القمر، حيث يحل القمر في كل ليلة بمنزلة منها، وتحل الشمس بكل منزلة 13 يوما، وتحل الشمس بالثريا في 18 مايو، فتقترن بها وتسترها أربعون إلى خمس وأربعين ليلة، خلال الفترة من 28 أبريل إلى 7 يونيو، فلا تشاهد خلال تلك الفترة لقرب موقعها من موقع الشمس الظاهري.

مطلع النجوم

وأشار إلى أن الثريا تعد من أشهر نجوم الأنواء «المناخ» عند العرب قديماً وحديثاً، حيث كانت تسميها العرب باسم «الثريا» أو «النجم»، أما حاليا فيسمونها «الثريا» فقط، ويراها الناس عند قيامهم بعد صلاة الفجر، كما يمكن مشاهدتها عند طلوعها في الجهة الشرقية، ويسمي البدو هذه الجهة بـ «مطلع النجوم».

وذكر الجروان: «يستدل البدو على قرب سقوطها «الثريا» بظهور زوابع ورياح شديدة، وباقتران البدر بنجم السمتك الأعزل، وفي هذه الفترة تتساقط أوراق أشجار الغاف والسمر والقرط والنيم، لتحل محلها أوراق خضراء جديدة، وتزهر هذه الأشجار، ويحين قطاف عسل السمر بعدها، وهو من أجود العسل في المنطقة، أما أكثر الأسماك انتشاراً في هذه الفترة، فهي القباب والجرجور، وتسمى باللهجة المحلية «اليريور»، كما تأخذ حبات «الخلال» أو الرطب الأخضر وغير الناضج حجمها الطبيعي في النخلة خلال هذه الفترة».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا