• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

رؤية استباقية آتت ثمارها بمساهمة القطاعات غير النفطية بـ 76.5% في الناتج المحلي للدولة

الإمارات ترسخ لاقتصادات ما بعد النفط بتنوع حقيقي وفرص مستقبلية واعدة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 19 أبريل 2016

أبوظبي ودبي (الاتحاد)

أكد خبراء ومختصون أن الرؤية الاستباقية لاقتصادات ما بعد النفط التي تبنتها الإمارات منذ سنوات، آتت ثمارها، بعد أن حققت القطاعات غير النفطية مساهمة في الناتج المحلي الإجمالي للدولة بلغ 76.5% خلال عام 2015، مشيرين إلى أن الأداء القوي للاقتصاد، والقطاعات غير النفطية جاء مدفوعاً بتنامي قطاعات التجارة الخارجية، والسياحة، والعقار، والخدمات المالية، والاستثمارات المحلية والأجنبية.

وأكد هؤلاء أن المؤشرات الاقتصادية تؤكد نجاح سياسة الإمارات في التوجه للتنوع الاقتصادي واستباقية الدولة في التعامل مع التغيرات الاقتصادية واعتماد تقليل مساهمة النفط في الناتج المحلي الإجمالي لأقل من 17% نهاية العام الجاري، مبينين أن انخفاض أسعار النفط انعكس إيجاباً على القطاعات غير النفطية بزيادة مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي نتيجة تراجع أسعار النقل، والمواد الخام.

ولفتوا إلى أن القطاع الصناعي محرك رئيس في أداء الاقتصاد الوطني، ومحور مهم من محاور التنمية وتنويع مصادر الدخل، في الوقت الذي اعتمدت الدولة استراتيجية قائمة على دعم القطاع الصناعي وتوجيه استثمارات ضخمة إلى هذا القطاع الحيوي لزيادة مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي، وتقليل الاعتماد على النفط كمصدر أساسي للدخل، إذ بلغت مساهمة قطاع الصناعة خلال العام 2015 إلى 14% من الناتج المحلي الإجمالي للدولة، فيما يتوقع أن ترتفع إلى 20% بحلول 2020.

وأكد خبراء ورؤساء شركات تطوير عقاري ومقاولات أن قطاع البناء والتشييد من أهم القطاعات غير النفطية المساهمة في الناتج المحلي الإجمالي لدولة الإمارات، إذ بلغت مساهمته نحو 11,5%، مبينين أن القطاع لا يزال يتمتع بأفق استثمار قوى يدعم خطة الدولة في جذب مزيد من الاستثمارات المستقبلية.

وأوضح خبراء أن مع تسارع وتيرة نمو قطاعي السياحة والطيران في الدولة خلال السنوات الماضية وفي ظل التوقعات المتفائلة بمواصلة زخم النمو في المرحلة المقبلة، فقد شكل القطاعان معاً ركيزة رئيسة لتحفيز النمو المستدام في اقتصاد الإمارات، إذ يتوقع أن يساهما بمعدل 5.4 % سنوياً خلال السنوات العشر المقبلة لتصل إلى 236.8 مليار درهم بحصة 11.2 %، مقارنة مع نحو 8,7% في عام 2015.

فيما قال مصرفيون وخبراء ماليون: خطط الدولة من أجل تنويع مصادر الدخل، والتي بدأت قبل سنوات، من شأنه أن يمنح القطاع المالي مزيداً من الفرص للنمو المستقبلي.

وقدر المصرف المركزي حصة القطاعات غير النفطية من الناتج المحلي الإجمالي الاسمي لدولة الإمارات بنحو 76,5% لتبلغ 1,041 تريليون درهم، مقارنة بـ 65,6% خلال عام 2014، متوقعاً أن تنخفض حصة قطاع النفط إلى أقل من 17% هذا العام ، حيث يقدر الناتج المحلي الإجمالي الاسمي المتوقع لقطاع النفط بقيمة 223 مليار درهم ، فيما يتوقع أن تستحوذ القطاعات غير النفطية على نحو 83%، ما يعادل 1,108 تريليون درهم.

ووفقاً للمصرف ، يتوقع أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لدولة الإمارات العام الجاري بنسبة 2,5% ليبلغ 1,221 تريليون درهم عام 2016 مقارنة مع 1,191 تريليون درهم عام 2015 ونسبة نمو بلغت 3,4% العام الماضي.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعقد ان أسعار المدارس الخاصة مبالغ فيها؟

نعم
لا