• الثلاثاء 05 شوال 1439هـ - 19 يونيو 2018م

ينافي التقوى والأمانة

علماء الدين: الاحتكار من الكبائر.. حـرام شرعاً

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 02 مارس 2018

القاهرة (الاتحاد)

«الاحتكار»، هو حبس مال، أو منفعة أو عمل، والامتناع عن بيعه وبذله، حتى يغلو سعره غلاء فاحشاً غير معتاد بسبب قلته، أو انعدام وجوده، مع شدة حاجة الناس أو الدولة أو الحيوان إليه، وقد تطورت عملية الاحتكار في هذا العصر، حتى أصبحت الشركات الصناعية والتجارية تقوم باعتماد وكالات لها في الأسواق، وهذا في النهاية يؤدي إلى ارتفاع الأسعار ويشق على الناس، ومن ثم فقد واجهت الشريعة الإسلامية هذا التصرف ووقفت لمن يمارسونه بالمرصاد، حماية للمصالح العامة.

حرام شرعاً

تقول دار الإفتاء المصرية في فتوى رسمية: تطلق لفظة «الاحتكار» على التاجر الذي يأخذ توكيل سلعة معينة أو خدمة، سواء أكانت هذه السلعة ضرورية أو غير ضرورية، وسواء أحسن الالتزام بسياسة الأسعار أم لم يحسن، فبمجرد أنه وحده في السوق فيسمى ذلك من الناحية الاقتصادية احتكاراً، وقد يخلط المسلم بين الاحتكار المذموم شرعاً الوارد في نصوص الشرع، وبين استخدامات الناس للاحتكار، ولذا لا بد من بيان المقصود من الاحتكار في الشرع. والاحتكار شرعاً هو اشتراء القوت وقت الغلاء، وإمساكه وبيعه بأكثر من ثمنه للتضييق، وهو محرم ومن يفعله آثم لما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم: «المحتكر ملعون»، وقوله: «من احتكر طعاماً أربعين ليلة، فقد بريء من الله، وبريء الله منه»، ويجري الاحتكار في كل ما يحتاجه الناس، ويتضررون من حبسه، من قوت وإدام ولباس وغير ذلك، والحكمة في تحريم الاحتكار رفع الضرر عن عامة الناس، ولذا فقد أجمع العلماء على أنه لو احتكر إنسان شيئاً، واضطر الناس إليه ولم يجدوا غيره، أجبر على بيعه دفعاً للضرر عن الناس، وتعاوناً على حصول العيش.

وعلى ذلك فمن احتكر سلعة ليست من ضروريات الحياة، كمن احتكر المكسرات أو الحلوى، أو السيارات الفارهة، أو غير ذلك مما يمكن للناس أن تستغني عنه فلا يعد ذلك من الاحتكار المحرم، وأن الاحتكام المحرم شرعاً هو شراء السلع والخدمات التي يحتاج إليها الناس حاجة ضرورية أو أساسية وقت الغلاء لرفع أثمانها وتحقيق الربح.

الإضرار بالناس ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا