• الجمعة 03 ربيع الأول 1438هـ - 02 ديسمبر 2016م

محمد بن راشد: المرحلة المقبلة تحتاج جيلاً مثقفاً قارئاً يمتلكه شغف الفضول وحب الاستطلاع وعمق التعلم

100 فكرة ومبادرة ولجنة عليا للإشراف على عام القراءة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 12 يناير 2016

الإعلام قناة رئيسة يعتبر قطاع الإعلام القناة الرئيسة للوصول إلى المجتمع بمختلف فئاته، وأحد الممكنات الأساسية لتطبيق فعال للخطة الوطنية الهادفة لجعل دولة الإمارات العربية منارة للعلم والابتكار والتطور من خلال القراءة. وقد شملت المجموعة التي مثلت قطاع الإعلام نخبة من أفضل الإعلاميين في الدولة وممثلي الجهات الإعلامية، وبرئاسة معالي الدكتور سلطان بن أحمد سلطان الجابر، وزير دولة رئيس مجلس إدارة المجلس الوطني للإعلام. وتم طرح العديد من المبادرات المجتمعية التي تبنتها المؤسسات الإعلامية الحاضرة لتحقيق هدف تغيير ثقافة المجتمع حتى يكون مجتمعاً قارئاً. ومن أهم تلك الأفكار تشكيل الفريق الإعلامي الوطني للقراءة الذي يضم مجموعة من الإعلاميين والكتاب والأدباء والمثقفين والكتاب والأكاديميين، يشرفون على وضع الخطط والبرامج الإعلامية، وتنظيم الفعاليات الإعلامية المشتركة لتشجيع القراءة لدى الجمهور. وتشمل المبادرة فكرة تناوب المؤسسات الإعلامية في رئاسة هذا الفريق لتعزيز التنافسية والابتكار فيما بينها، على أن تشرف السكرتارية العامة لدى المجلس الوطني للإعلام على ذلك الفريق. كما أعلن معالي سلطان الجابر، أهمية تبني مبادرة كتاب في دقائق الهادفة إلى توفير ملخصات عن الكتب، تعرضها وسائل الإعلام بطريقة نصية ومرئية وسمعية. وللثورة التي أحدثتها وسائل التواصل الاجتماعي في التفاعل بين الناس، وبالأخص فئة الشباب، فقد اقترح فريق قطاع الإعلام إنشاء نادٍ افتراضي للقراءة على قنوات التواصل الاجتماعي، ليتيح التفاعل بين فئات المجتمع في موضوع قراءة الكتب وتقييمها، وطرح وجهات النظر المختلفة التي تحفز الناس على التعرف أكثر إلى محتوى تلك الكتب، وسيتم الإشراف على تلك الفكرة من قبل نادي دبي للصحافة. كما ارتأى ممثلو وسائل الإعلام أن أسلوب التحفيز من خلال المسابقات له أثر كبير في تغيير عادات المجتمع، وتوجيه الاهتمام بموضوع المسابقات، ما يمكن من توصيل الرسالة لشريحة كبيرة من الجمهور. وفي غضون ذلك، اقترح قطاع القراءة والإعلام إطلاق مسابقة «اقرأ عن وطني»، بالتعاون مع الصحف والمجلات والتلفزيونات، ذلك لنشر منشورات عن تاريخ الإمارات ومنجزاتها الحضارية.. ويقوم المتسابقون بقراءة تلك المنشورات وتلخيصها، ويتم نشر المقالات الفائزة في وسائل الإعلام وتكريم الفائزين. كما تم خلال الجلسة تناول أثر بعض المسابقات القائمة على إجابة أسئلة ثقافية متنوعة في اهتمام المجتمع بالقراءة لغاية المشاركة والتميز من ضمن المنافسين والفوز. وفي النهاية، أعلن معالي سلطان الجابر الدعم الذي أبدته قيادات وسائل الإعلام الوطنية الحاضرة جلسة العصف الذهني في تخصيص تغطية شاملة وأكبر لجميع الفعاليات الخاصة بالقراء والثقافة بشكل عام. حضر جلسة العصف الذهني، نخبة من مسؤولي القطاع الحكومي والجهات الثقافية التابعة للحكومة الاتحادية والحكومات المحلية. مكتبة ذكية تم التوصل خلال جلسة العصف الذهني إلى العديد من الأفكار والممارسات التي من شأنها تعزيز القراءة في المجتمع وبين موظفي الجهات الحكومية، بما يدفع نحو تطوير رأس المال البشري والأداء الحكومي. وفي مقدمة تلك المبادرات المقترحة والتي قام معالي عبدالرحمن بن محمد العويس وزير الصحة بترؤس جلستها، اقتراح مشروع تضمين القراءة ضمن الثقافة المؤسسية في الجهات الحكومية من خلال ضمها لمعايير التميز في الأداء الحكومي، وفي اختيار المؤسسات الرائدة أو الموظفين المتميزين، بالإضافة إلى مقترح لإدراج مخرجاتها في معايير تقييم الأداء والتوظيف وغيرها. وتطرقت المقترحات أيضاً لمبادرة توفير البنية التحتية الممكنة للقراءة والإبداع من خلال وجود مكتبة في كل مؤسسة محلية، والتقنيات اللازمة لتيسير القراءة والوصول لمحتوى أكبر، والتشريعات التي من شأنها ضمان استمرارية تلك المبادرات بما يخدم الاستراتيجية الوطنية للقراءة. وأكملت عفراء الصابري وكيل وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، استعراض أفضل المبادرات التي تمت مناقشتها والتي تشمل إنشاء مكتبة ذكية لموظفي الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية، توفر عدداً هائلاً من المستندات والكتب والمقالات الإلكترونية ذات المحتوى المتميز والفعال باللغتين العربية والإنجليزية، ويمكن لجميع موظفي الحكومة الدخول إلى هذه المنصة التفاعلية وكتابة الآراء بما هو منشور فيها. منصة تفاعلية اقترح الفريق أيضاً تأسيس منصة رقمية تفاعلية على غرار «فيسبوك» لجميع الأنشطة المتعلقة بالقراءة، مثل التبرع بالكتب وتقييمها، والتطوع لحملات القراءة للطلبة والعمال وذوي الاحتياجات الخاصة والمكفوفين وغيرهم. وذكرت هالة بدري أن القطاع الخاص على استعداد لدعم ورعاية وإطلاق حملات إعلانية توعوية دورية لترويج القراءة في المجتمع عبر مقراتها ومواقعها الإلكترونية، بمشاركة المجلس الوطني للإعلام، لغرس القراءة في أذهان الناس على أنها نشاط عصري محبب. واقترح القطاع الخاص قيام الجهات المعنية باشتراط تخصيص ركن القراءة لترخيص المقاهي والمراكز الخدمية. وشمل قطاع القراءة والنشر مجموعتين تناولتا دور قطاع النشر في غرس القراءة كعادة مجتمعية راسخة في مجتمع دولة الإمارات. مهرجان للقراءة تم عرض فكرة تنظيم مهرجان الإمارات للقراءة من خلال موسم سنوي تقام فيه فعاليات ومسابقات مختصة بالقراءة، بمشاركة القطاعين العام والخاص والمدارس والجامعات. وتم أيضاً طرح فكرة تأسيس جمعية الإمارات للقراءة بحيث تكون معنية بتنظيم الفعاليات والأنشطة على مدار العام لتشجيع القراءة، وتكون بإشراف وزارة الشؤون الاجتماعية. ومن الأفكار الأخرى القيمة، جاءت فكرة توفير كتب في كل مراكز الخدمة والانتظار للعملاء، على أن تكون كتب قصيرة أو ملخصات لبعض الكتب القيمة، وبلغات تمثل التنوع الحالي في المجتمع. وذكر المشاركون أهمية دعم الإدارات التنفيذية في الجهات المحلية لتعزيز القراءة بين موظفيها من خلال تخصيص جلسات لاستعراض بعض الكتب المختصة بالعمل من قبل الإدارات المختلفة والممارسات المتميزة التي يمكن استخلاصها وتطبيقها في المؤسسة لغايات التطوير والتحسين المستمر. ولضمان أن يشمل هدف مجتمع قارئ جميع الفئات، تم من خلال هذا القطاع التطرق إلى تأسيس وإطلاق المعرفة لتغطية المناطق النائية. أما بالنسبة للأفكار التي تم التوصل إليها في قطاع القراءة والمدارس والجامعات، فقد جاءت من مجموعتين، أولاهما المجموعة التي ترأسها معالي حسين بن إبراهيم الحمادي وزير التربية والتعليم، وركزت المجموعة على ابتكار أساليب جديدة لتحفيز المدارس على القراءة، حيث تم اقتراح إطلاق مهرجان القراءة المدرسي السنوي الذي يتضمن جوائز ومسابقات وورش عمل، ويكون له هدف وشعار محدد كل سنة، واقترح أن يكون شعار عام 2016 «الإمارات تقرأ»، ويتم خلاله تكريم أفضل مدرسة وأفضل معلم وأفضل قارئ، وتنظيم معارض كتب مصغرة في المدارس وغيرها. كما اقترحت المجموعة إعطاء الصلاحيات لمديري المدارس لوضع خطط مدرسية مبتكرة لربط المناهج والتقويم مع الأنشطة اللاصفية لتشجيع الطالب على القراءة، حيث من الممكن إدخال القراءة كمتطلب لاستكمال المعارف الصفية أو تحديد قائمة من الكتب التي يعطى الطالب الذي يقرأها علامات إضافية. المكتبة المبتكرة اقترح معالي حسين بن إبراهيم الحمادي وزير التربية والتعليم، مبادرة المكتبة المبتكرة التي تعتمد على تطوير المكتبة المدرسية لتصبح مرغبة وجاذبة للأطفال والطلاب. وقال معاليه إن الوزارة بدأت إطلاق حملة كبيرة لتغيير نوعية الكتب في المكتبات المدرسية، وتوظيف أمناء مكتبات مؤهلين ومبدعين، وتوفير بيئة جاذبة محفزة ومحتوى ثري، وتعزيز المحتوى الإلكتروني الذكي وثلاثي الأبعاد والربط الإلكتروني بين المكتبات المدرسية والجامعية بما يوفر المراجع البحثية اللازمة للطلاب والمدرسين على حد سواء، لتطوير معارفهم ومهاراتهم. وأشار معاليه إلى إمكانية تضمين معيار القراءة في تقييم أداء المدارس السنوي، حيث تقوم الجهات المقيمة بتحديد مدى كفاءة المدرسة في تشجيع القراءة. ومن المبادرات الأخرى التي اقترحتها هذه المجموعة، توظيف حصص الاحتياط في المدارس للقراءة، ومناقشة كتاب كل شهر على مستوى كل صف أو مدرسة، وإطلاق مبادرات لتشجيع القراءة في الحافلة المدرسية، بالإضافة إلى توفير مكتبات صوتية في المدارس تدعم الطلاب المكفوفين. أما المجموعة الثانية المعنية بتوليد أفكار القراءة في المدارس والجامعات التي ترأسها معالي الدكتور مغير خميس الخييلي رئيس هيئة الصحة، مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم بالإنابة، فقد اقترحت عدداً من المبادرات التي تركز على الطالب مثل نوادي تشجيع القراءة ومبادرة مجالس المعرفة التي تقوم على إعادة النظر في دور المكتبات الجامعية، شكلاً ومضموناً، وجعلها نوادي جاذبة للقراءة، وكذلك مبادرة منصة الإمارات للقراءة التفاعلية والتي تقوم فكرتها على النموذج المطبق حالياً في جامعة خليفة والتي تتيح للطلاب المجال للتنافس في مجال القراءة وتكريم المتميزين. كما اقترحت المجموعة عدداً من المبادرات الأخرى مثل جائزة أفضل جامعة مبتكرة في تشجيع القراءة، وإنشاء تطبيقات ومنصات للنشر الإلكتروني والتفاعلي، وتخصيص مساقات دراسية متخصصة واختيارية في مهارات القراءة، ومن خارج التخصص الأكاديمي، وتشجيع الطلبة على إنتاج قصص مصورة بالعربية، وتوفير مكتبات في المقاهي الجامعية. وتطرقت المجموعة أيضاً إلى أهمية إنشاء الشراكات بين دور النشر لتأجير الكتب في الأماكن العامة، بالإضافة إلى فكرة بطاقة «أميال القراءة» لتحفيز الطلبة على القراءة واستبدالها بتذاكر سفر. تحديات النشر أشار عدد من الخبراء في مجال النشر والمحتوى إلى التحديات التي يواجهها قطاع النشر في الدولة، واقترحوا وضع استراتيجية لدعم دور المجلس الوطني للإعلام، وتعزيز قدرته على تمكين هذا القطاع وتسريع عملية النشر، بما يؤدي إلى تدفق عالٍ في النتاج الفكري في الدولة، وإخراج محتوى قوي جاذب يلفت اهتمام جميع الفئات العمرية ويحببها بالقراءة. وركزت المجموعة أيضاً على أساليب استقطاب الشباب للقراءة، وكانت إحدى الأفكار المقترحة في هذا المجال، مبادرة مقاهي القراءة المتنقلة ذات التصميم العصري الجاذب والتي يمكن إنشاؤها في أي مكان. وتطرقت المجموعة أيضاً بإسهاب إلى ضرورة إدخال القراءة في حياة الأطفال منذ نعومة أظفارهم، فبمجرد ولادة الطفل من الممكن للمستشفيات أن توفر للوالدين دورات توعوية حول أهمية القراءة للطفل. نوادٍ للقراءة قامت المجموعة الثانية في قطاع القراءة والنشر والتي ترأسها جمال بن حويرب، العضو المنتدب في مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم، باقتراح عدد من المبادرات مثل جائزة الكتاب والكاتب الإماراتي، بالإضافة إلى إنشاء نوادي الإمارات للقراءة في جميع أحياء الدولة والتي تكون بمثابة مجالس أسرية للقراءة. وتم أيضاً اقتراح عدد من المسابقات نظراً لدورها في تحقيق الانتشار الواسع، وخلق الحوار المجتمعي، حيث اقترحت مسابقة شهرية على مستوى المدارس تقوم على ترشيح كتب على مستوى الدولة وتلخيصها في المدارس وتكريم الفائزين، وكذلك اقترحت مسابقة قارئ المليون بدعم من الحكومة والمؤسسات الإعلامية. وتطرقت المجموعة أيضاً إلى التحديات التي تواجه قطاع النشر، واقترحت بناء على ذلك وضع خطة وطنية شاملة لدعم صناعة دور النشر في الدولة، وتشجيعها على تكثيف النتاج الفكري والترويج له بطرق إبداعية مبتكرة، بما يرفع معدلات القراءة في المجتمع. وقامت المجموعة المكلفة توليد الأفكار حول كيفية إشراك المقيمين من الجنسيات الأخرى وغير الناطقين باللغة العربية في تحقيق أهداف عام القراءة والتي رأستها السيدة إيزابيل بالهول مديرة مهرجان طيران الإمارات للآداب، باقتراح إنشاء نادي كتاب وطني على هيئة تطبيق ذكي يتيح للقراء مناقشة الكتب والتصويت عليها، واقتراح كتاب الشهر للقراء حسب المرحلة العمرية، وإحصاء عدد الصفحات المقروءة، وإدخال الألعاب في المحتوى لتشجيع الأطفال على القراءة، وغيرها من الخصائص المتطورة الجاذبة للأطفال والشباب. كما كانت إحدى الأفكار المبتكرة التي قدمتها المجموعة تتمثل في إنتاج مقاطع فيديو يقوم فيها 365 من كبار الشخصيات والمشاهير بقراءة قصص موجهة للأطفال في المرحلة العمرية من 4 إلى 10 سنوات، ضمن برنامج تلفزيوني يعرض على مدار العام، ويعزز رؤية القيادة في التشجيع على القراءة، وخلق نماذج يقتدي بها الأطفال والشباب في المجتمع. قصص للأطفال اقترحت المجموعة استبدال الألعاب في عيادات أطباء الأطفال بالقصص الملونة وغيرها من أساليب إدخال القراءة في جميع نقاط التفاعل مع الأطفال أثناء نشأتهم. وكان من الأفكار الأخرى التي تطرقت لها المجموعة، إطلاق مجلات أو دوريات مجتمعية يتم فيها نشر قصص بأقلام الكتاب المحليين باستخدام لغة مبسطة، وطرح مسابقات أدبية ليس فقط في مجال القصص الخيالية، بل أيضاً في مجال الكتب التاريخية والعلمية وغيرها. كما وردت فكرة مبادرة شهر الروائي الوطني والذي يقوم خلاله جميع الكتاب بإنتاج رواية، بحيث يترقب المجتمع هذا الشهر للاطلاع على إبداعات الكتاب. واقترح أحد المشاركين أيضاً أن تقوم الوزارة بطباعة كتاب سنوي يتضمن قصصاً بأقلام طلاب المدارس «كل قصة 800 كلمة تقريباً»، يتم تعميمه على المدارس وإدخاله في المنهاج الدراسي.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض