• الثلاثاء 05 شوال 1439هـ - 19 يونيو 2018م

أنا محمد الشبلي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 02 مارس 2018

في شتاء 2014 كان قطار العمر كلاعب قد قارب على الوصول إلى محطته الأخيرة، حيث قررت الاعتزال، بعد عطاء وفير على حلبة الملاكمة اعتباراً من 2003 ولمدة 11 عاماً.. في كل هذه الأعوام حققت الكثير من الألقاب المحلية (21 لقباً)، وحصلت على فضية العرب بالقاهرة عام 2007، لكني كنت أمني النفس بإنهاء مشواري بذهبية خليجية، حيث كانت أبوظبي تستضيف أول بطولة خليجية في فبراير 2014، وكانت كل الأنظار تتجه إليها وإلينا، ولا سيما أن منتخبنا يشارك بأكثر من 20 لاعباً في كل الفئات والأوزان.

الاستعدادات كانت قوية، والطموحات كانت كبيرة، لكننا مع مرور أيام البطولة تعرضنا للكثير من الصدمات، فلم يتأهل أحد إلى النهائي، ولم يفز أحد بالذهب، وخرج الجميع بلا إنجاز، فزادت الضغوط حولي، لأنني كنت الوحيد الذي يسير بخطى ثابتة، حيث فزت على بطل قطر في ربع النهائي، حيث سقط ولم يستطع القيام، وتجاوز عدد مرات العد، وفي نصف النهائي تجاوزت بطل السعودية بالنقاط بعد 4 جولات مجهدة.

قبل المباراة النهائية عادت بي الذاكرة إلى البدايات، حيث كنت الوحيد من بين أقراني الذي يعشق الملاكمة، بسبب إعجابي الشديد بالملاكم العالمي نسيم حميد، الذي كنت أتابعه ليلاً ونهاراً على التلفاز، وقادني حب نسيم حميد إلى متابعة نزالات محمد علي كلاي، وكذلك مايك تايسون، وهوليفيلد، كنت أقضي كل وقتي مع الملاكمة، وهنا تولد الحلم في أن أكون بطلاً، فبحثت عن نادٍ لتدريب الملاكمة، وانضممت للاتحاد، حتى أصبحت بطلاً للإمارات في وزن الخفيف المتوسط.

تحدث معي المدرب الأوزبكي حسنوف قبل النهائي، فأنهى مسلسل الذكريات، وطلب مني أن أرفع كل الضغوط عن نفسي، وأن أستلهم روح البطولة من مسيرة نسيم حميد الذي أعشقه، خصوصاً أنني سأخوض النهائي مع لاعب كويتي قوي أكثر مني خبرة، وطالبني بالتركيز، والتماسك والإصرار، وخفة الحركة.

دخلت البساط، لا أفكر سوى في الفوز، وتحديت خبراته بطموحي، وراوغته في الكثير من الضربات، كنت أسدد له اللكمات بمنتهى التركيز، فحسمت النزال، وأعلن الحكم فوزي فاشتعلت مدرجات صالة فاطمة بنت مبارك، واحتفلنا ثم اتخذت قرار الاعتزال.

كانت لحظات جميلة مرت كالطيف في حياتي، لكني أتذكرها بالمزيد من الفخر وأستعيد ذكرياتي كثيراً في هذه الأيام، بعد أن اتجهت إلى التدريب وأصبحت أول مدرب خليجي يحصل على النجمة الثانية.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا