• الأحد 30 صفر 1439هـ - 19 نوفمبر 2017م

على هامش الدورة السادسة من «مكناس للدراما»

فنانون وإعلاميون يناقشون موقع الثقافة من المحتوى التلفزيوني

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 14 مارس 2017

تامر عبدالحميد (أبوظبي)

على هامش فعاليات الدورة السادسة من مهرجان «مكناس للدراما»، عُقدت ندوة بقاعة دار الثقافة المنوني بمكناس، تمحورت حول موقع الثقافة ووضع الجمهور ضمن الأجندات التلفزيونية، وشارك بها كل من الأكاديمي أحمد بدري، والمخرج عز العرب العلوي، والإعلامي أحمد الدافري، والفنان سامح الصريطي.

اعتبر المنظمون أن اختيار هذا الموضوع وتبادل الآراء ووجهات النظر حول موقع الثقافة والجمهور، ضمن الأجندات التلفزيونية بمشاركة خبراء ومختصين، ليطمحوا بذلك إلى إطلاق نقاش فكري وعقلاني تتطلبه المرحلة ويحتاج إليه التلفزيون، لخلق دينامكية أكبر ضمن برامجه الثقافية والتربوية.

غياب المنهجية

الأكاديمي المسرحي أحمد بدري، أكد أن تنظيم ندوة تواكب عروض الأفلام المقدمة هو شيء إيجابي؛ لأن التلفزة حاضرة بقوة في بيوتنا، ولكن لا توجد فرص كثيرة للحديث عنها والتفكير فيها، موضحاً أن نقاش الندوة أبرز كيفية تناول التلفزيون للثقافة بمفهومها العام.

أما المخرج عز العرب العلوي، وفي إجابة عن سؤال عن مدى مساهمة القنوات المغربية الوطنية في التربية على الثقافة والفن، فأوضح أنه لا تلعب أي من القنوات المغربية دور التنشئة الاجتماعية؛ لأنها تعتبر نفسها خارج إطار الدولة، والكثير من البرامج التي تعد في هذه القنوات هي برامج تعتمد فقط بالمستشهر، فتحاول دائماً أن تلعب على بعض البرامج التي يمكن أن تجلب لها مستشهرين، وبالتالي أن تحقق أكبر قدر من المشاهدة، والمجتمع المغربي باعتباره متعدداً لا يمكن أن يصل إلى مرحلة النضج الذي يمكن له أن يختار ما يريد، وأن يؤسس لنفسه منهجاً اجتماعياً ثقافياً يستطيع من خلاله أن يؤثر على الاتجاه العام للدولة.

الخطاب التلفزيوني

أما الناقد والإعلامي، أحمد الدافري، فاعتبر في مداخلته، أن التلفزيون قبل أن يكون مؤسسة فهو مهيأ لكي ينتج خطاباً، والخطاب سلطة وقوة وهيمنة، وفي مجال التحليل النقدي للخطاب أنتج الغرب بغزارة محتوى حول الخطاب التلفزيوني؛ لأنه قادر على أن يمارس الهيمنة، لذلك يعتبرون أن أول ما يجب أن يتم التحكم فيه هو الإذاعة والتلفزيون، فعندما نتحدث عنها نقصد «البروباجندا» والإعلام والعلاقات العامة، وكل هذا يدخل في إطار المنظومة العامة للتواصل؛ لذلك فالتلفزيون لا يمكن أن يعكس نظرة أحادية بل مجموعة من الرؤى والتصورات، من خلالها يمكن أن نصنع مشروعاً مجتمعياً ومناخاً قادراً على التفاعل مع ما يريده صانع الخطاب.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا