• الأربعاء 03 ربيع الأول 1439هـ - 22 نوفمبر 2017م
  01:05    قوى المعارضة السورية تبدأ اجتماعها في الرياض وسط ضغوط للتوصل الى تسوية        01:43    الحريري يقول في كلمة مذاعة تلفزيونيا إنه ملتزم بالتعاون مع عون        01:44     الحريري: الرئيس طلب مني التريث في استقالتي وأبديت تجاوبا        01:45     الجبير: سنوفر الدعم للمعارضة السورية للخروج من مؤتمر الرياض في صف واحد    

تغيير روما سيكون مهمة صعبة. وهجمات ترامب على الصحافة الحرة، والقضاء المستقل والمجتمع المدني، ما هي إلا تشويشات بإيحاء من بانون

قنابل «ستيف بانون»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 14 مارس 2017

تيموثي إيجان*

كما هو الحال مع كثيرين غيري، كنت أحاول فهم «ستيفين بانون»، كبير الاستراتيجيين والقوة الموجهة وراء الفوضى التي تتميز بها رئاسة دونالد ترامب الغريبة. وقد وُصف «بانون» بأنه العنصر السياسي الفعال الأكثر خطورة في أميركا، وثاني أقوى رجل في العالم، والمناور الأكبر. وقيل إنه يقارن نفسه بفلاديمير لينين، الزعيم السوفييتي، ليس من حيث سياسته، ولكن من حيث هدفه فيما يتعلق بنسف الدولة. وفي مقابلة نادرة في الخريف الماضي، أشار بانون إلى بعض نماذج القدوة في رأيه. وقال لمجلة «هوليوود ريبورتر»: إن «الظلام جيد». وأضاف «ديك تشيني، دارك فيدر، الشيطان. هذا نفوذ». وبالتأكيد لا يمكنك اتهامه بالافتقار إلى الطموح، ولكنني أعتقد أنه قد استشهد بهذه القائمة من الأشرار للتخلص من الناس، بمعنى من المعاني. وفي نفس المقابلة، أشار إلى مقارنة أخرى أكثر دقة: «أنا توماس كرومويل في محكمة تيودورس».

ومن المعروف جيداً أن ترامب لا يقرأ، إنه يشاهد قناة «فوكس نيوز»، ثم يطلق تغريدات غير دقيقة عن أمر لا يستطيع التعامل معه. ولكن بانون، على الجانب الآخر، قارئ نهم للفلسفة والنظريات واللحظات المفصلية في التاريخ. لقد كان «كرومويل»، الذي غير مجرى الأحداث في العالم الغربي بطرق لا تزال ملموسة حتى اليوم، هو ستيف بانون في ملابس تيودور المبهرجة!

بالنسبة للإيرلنديين، ما زال اسم كرومويل يسبب الرعب، فهو الاسم الذي ارتبط بالإرهاب والذبح في إيرلندا. ولكن هذا كان أوليفر كرومويل، أحد الأقارب البعيدين. إن قراء روايات «هيلاري مانتيل» الرجعية، ومشاهدي مسلسل «بي بي سي» الذي يستند إلى رواية لها، يعرفون توماس كرومويل، باعتباره الوزير الوقور الذكي في بلاط الملك هنري الثامن، من 1532- 1540. أما كرومويل الحقيقي، فقد كان متآمراً ماكراً استطاع أن يمزق النظام القديم في خدمة ملك منغمس في الملذات وقاتل لزوجته والذي فرض ديناً انفصالياً على رعاياه.

أم أنه كان يخدم احتياجاته الخاصة، من خلال خطة شاملة؟ هذا هو السؤال الذي يجب أن نطرحه بشأن بانون. وكما هو الحال مع كرومويل، فإن بانون ذكي وماكر، ومملوء بالتناقضات. إنه يبدو أحد مواليد خمسينيات القرن العشرين الكاره لنفسه، وعضو كلية هارفارد للأعمال، ونخبة جولدمان- ساكس ومخرج هوليوود وصحفي. ومن أفلامه عن سارة بالين، حتى إدارته لموقع «بريتبارت» الصحفي، تعلم أن يكون داعية جداً، وهو الدور الذي خدمه أيضاً في البيت الأبيض.

لقد كان الملك هنري يحمل ملامح الشخصية الترامبية (نسبة إلى دونالد ترامب) - متجبر، مختال، متفجر، وساحر وسيم في شبابه. وكما تزوج هنري ست مرات، وتم إعدام اثنتين من زوجاته، كذلك تزوج بانون وترامب ست مرات.

وكان كرومويل معروفاً بأمرين. أولًا، لقد ساعد على التخطيط لفسخ عقد زواج الملك من زوجته «كاثرين أراجون»، حتى يتسنى للملك الزواج من عشيقته. وعندما لم تمنحه الكنيسة الكاثوليكية الطلاق، أعلن هنري نفسه الرئيس الأعلى لكنيسة إنجلترا المنشقة. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا