• الاثنين 05 رمضان 1439هـ - 21 مايو 2018م

رغم مساهمتها في نمو معظم اقتصادات دول القارة

الاستثمارات الأجنبية في آسيا تؤثر سلباً على الأنشطة التجارية المحلية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 13 فبراير 2013

رغم أن الاستثمارات الأجنبية المباشرة ساهمت في نمو معظم اقتصادات الدول الآسيوية، إلا أن الأمر لا يخلو في ذات الوقت من الآثار السلبية على النشاطات التجارية المحلية، التي ربما تعاني انخفاضاً في مبيعاتها وتراجعاً في معدلات نموها. وعلى الرغم من الدور الهام الذي تلعبه هذه الاستثمارات، إلا أنه يترتب على صانعي القرار الاهتمام بأولوية نمو الصناعات والمنتجات المحلية.

وظلت الاستثمارات الأجنبية المباشرة تشكل مصدر دخل دائم للعديد من الدول في آسيا، التي تكتسب أهمية كبيرة، خاصة في دول جنوب شرق القارة نظراً لمساهمتها في دفع عجلة النمو هناك والاستفادة من الموارد البشرية والمادية لإنتاج السلع بغرض الاستهلاك المحلي أو التصدير. ومن الممكن أن تدعم الشركات الأجنبية متعددة الجنسيات في توفير الوظائف أيضاً.

وتسعى معظم هذه الاستثمارات لدخول أسواق الدول الآسيوية بغرض تأمين الحصص السوقية وطرح منتجات جديدة للمستهلك. وتؤكد معظم الشركات متعددة الجنسيات التي توفر هذه الاستثمارات، على جلب عمليات إنتاج وطرق تسويق متطورة لتتمكن من الهيمنة على صناعات معينة مثل المواد الغذائية. وفي المقابل، لا تملك الأعمال التجارية المحلية المصادر أو الخبرات التقنية التي تمكنها من منافسة هذه الشركات، ما يجعلها تحل في المرتبة الثانية من حيث المبيعات والمنافسة.

وتلعب الحكومات دوراً بارزاً في هذا الوضع. وعملت الحكومة الهندية على سبيل المثال، على جذب الاستثمارات الأجنبية في قطاع السيارات من خلال تقديم الإعفاءات الجمركية وتخفيف الرسوم. وهناك مقايضة بين النهوض بهذه الاستثمارات ودعم الأعمال التجارية المحلية بالمال.

ويتركز الاهتمام على الاستثمارات الأجنبية الواردة التي تستخدمها الشركات الأجنبية الكبيرة، لإنتاج سلع تساعد على الاكتفاء الذاتي للمستهلك المحلي. وكذلك حول ما إذا كان على السياسات الإقليمية في آسيا، الاهتمام بتوسيع دائرة الصناعات والأعمال التجارية المحلية أو الاستمرار في جلب الاستثمارات الأجنبية.

ومنذ اندلاع الأزمة المالية في آسيا في 2007، أصبحت هذه الاستثمارات مهمة بالنسبة لخلق الوظائف في العديد من الدول الآسيوية مثل إندونيسيا وتايلاند والفلبين بإنشائها للمصانع ومكاتب الشركات. وبقيامها بذلك، لا تستفيد هذه الشركات من الاقتصاد المحلي ببناء البنية التحتية فحسب، بل باستخدام العمالة الرخيصة أيضاً. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا