• الأحد 30 صفر 1439هـ - 19 نوفمبر 2017م

فيه بأسٌ شديد

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 14 مارس 2017

الحديد أحد أشهر العناصر الكيميائية الموجودة في العالم، كما أن الحديد يعتبر من أقدم العناصر اكتشافاً في العالم إذ إن الإنسان استخدم الحديد منذ فجر التاريخ في الاستخدامات المتعددة منذ العصر الحديدي، فالحديد هو أحد العناصر التي تدخل في جميع جوانب حياة الإنسان فهو يدخل في تركيب جسم الإنسان والكائنات الحية جميعها، كما أن الإنسان يقوم باستعماله في جميع التطبيقات في حياته من تشييد المباني وصناعة الأدوات المختلفة.

مصدر الحديد يعود إلى الفضاء وليس إلى الأرض إذ إن العلماء قاموا باكتشاف أن الحديد لا ينتمي إلى كوكب الأرض ولا يمكن أن ينتمي أيضاً إلى المجموعة الشمسية بأكملها، إذ إن الحرارة التي تولدها الشمس في مجموعتنا الشمسية لا تكفي كي تقوم بدمج العناصر وتكوين عنصر الحديد، إذ إن الطاقة اللازمة لدمج العناصر مع بعضها البعض وتكوين عنصر الحديد هي بحسب العلماء أكثر بأربعة أضعاف من الطاقة التي تقوم المجموعة الشمسية بإنتاجها، ولذلك افترض العلماء أن مصدر الحديد هو من خارج المجموعة الشمسية كلها وأنه وصل إلى الأرض عن طريق النيازك.

ويتكون عنصر الحديد في داخل النجوم العملاقة عند نهاية دورة حياتها، أثناء ما يعرف بعملية احتراق السيليكون، وهي أحد التسلسلات التي تحدث عند نفاد الطاقة من النجوم التي تزيد كتلتها عن كتلة الشمس ب 8 – 11 مرة، فتقوم ذرة الكالسيوم المستقرة بالاندماج مع نواة الهيليوم مكونة ذرة تيتانيوم غير مستقرة، وقبل أن تقوم بالتحلل تندمج معها ذرة هيليوم أخرى مكونة ذرة كروم غير مستقرة والتي بدورها تندمج مع ذرة هيليوم مكونة ذرة حديد غير مستقرة والتي تندمج بدورها أيضاً مع ذرة هيليوم مكونة ذرة نيكل غير مستقرة، وتقوم ذرة النيكل غير المستقرة بالتحلل إلى ذرة كوبالت غير مستقرة والتي بدورها تتحلل إلى ذرة حديد مستقرة مكونة قلب النجم الذي يتجمد فيما بعد. وقد ذكر الله عز وجل هذا الأمر في سورة الحديد التي تعدّ إعجازاً كباقي القرآن، فقال الله عز وجل: (لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيز)، وهنا يظهر الإعجاز العلمي في القرآن الكريم جلياً وهو فيما ذكره القرآن الكريم قبل مئات السنين من اكتشاف أن مصدر الحديد هو الفضاء وليس الأرض.

فارس رحال - أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا