• السبت 08 جمادى الآخرة 1439هـ - 24 فبراير 2018م

«النقد العربي»: تكلفة انهيار المصارف بالدول تشكل 10٪ من الناتج المحلي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 13 فبراير 2013

أبوظبي (وام) - بلغت تكلفة انهيار المصارف في العديد من الدول نتيجة لتداعيات الأزمة المالية العالمية نحو 10٪ من الناتج المحلي لتلك الدول، بحسب الدكتور جاسم المناعي رئيس مجلس إدارة صندوق النقد العربي ، الذي أشار خلال افتتاح دورة “مخاطر السيولة والرقابة عليها “ بمقر الصندوق في أبوظبي أمس إلى أهمية إدارة مخاطر السيولة للحفاظ على ثقة الناس بالبنوك وصولًا للحفاظ على الاستقرار المالي من جهة وتقليل كلفة انهيار المصارف على الاقتصاد المحلي من جهة أخرى.

وأكد المناعي في كلمته التي ألقاها نيابة عنه الدكتور سعود البريكان مدير معهد السياسات الاقتصادية ، أن البنوك تلعب دوراً محوريا في الاقتصاد نظراً للوظائف المهمة التي تقوم بها مثل تسهيل المدفوعات وتلبية احتياجات كل من المدخرين والمقترضين وتوجيه رأس المال إلى القطاعات المنتجة وبالتالي دفع عجلة النمو الاقتصادي.

وقال المناعي “إن الأزمة المالية العالمية أظهرت الحاجة الماسة وأكثر من أي وقت مضى إلى إيلاء موضوع السيولة الأهمية اللازمة حيث ترتب على ضعف إدارة السيولة لدى بعض المصارف إلى انهيارها كما حدث في بنك نورثن روك في بريطانيا”.

وتعقد الدورة خلال الفترة من 12 وحتى 14 الجاري وينظمها معهد السياسات الاقتصادية التابع لصندوق النقد العربي بالتعاون مع معهد الاستقرار المالي التابع لبنك التسويات الدولية، بمشاركة 32 مختصا من 14 دولة عربية.

وأوضح أن دور الوساطة المالية الذي تلعبه البنوك يتمخض عنه عدم المواءمة بين مصادر الأموال والتوظيفات الناجمة عن تحويل الأموال قصيرة الأجل إلى استثمارات طويلة الأجل، مما يؤدي إلى تعرضها إلى مخاطر السيولة المتمثلة في عدم قدرة البنك على الوفاء بالالتزامات تجاه المودعين في سحب أموالهم في الوقت الذي يرغبون وقد يترتب على ذلك أزمات مصرفية. واستشهد المناعي بما حدث أثناء الأزمة المالية العالمية التي عصفت بالنظام المالي العالمي وأدت إلى انهيار العديد من كبريات المصارف وسببت حالة من عدم الاستقرار المالي.

ونوه بأن الأزمة المالية العالمية أظهرت أن هناك ضعفا واضحا في إدارة مخاطر السيولة لدى المصارف وأن هذا الضعف قد شكل تهديداً للاستقرار المالي والاقتصادي.

كما أظهرت الأزمة ضرورة مراعاة بعض الأمور من أهمها الحاجة لفهم أفضل لمصادر مخاطر السيولة خاصة تحت الظروف الضاغطة بجانب قيام البنوك بتطوير خطط التمويل الطارئة والحاجة إلى مزيد من الشفافية لتعزيز مبدأ انضباط السوق.

وأكد ضرورة تعزيز الرقابة على إدارة مخاطر السيولة لدى البنوك والتأكد من اتباع البنوك أفضل السبل لإدارة السيولة لتقليل التكلفة الناجمة عن انهيارها بسبب نقص السيولة، بجانب ضرورة مواءمة البنوك بين مصادر الأموال والتوظيفات والتقليل من الاعتماد على المصادر الخارجية لسد الفجوة بين تلك المصادر والتوظيفات.

وأشار إلى أن الدورة ستلقي الضوء على كل محاور إدارة السيولة والرقابة عليها ومنها إطار مخاطر السيولة والجوانب العملية في إدارة هذه المخاطر وقياس وإدارة مخاطر السيولة واختبار التحمل لإدارة مخاطر السيولة إضافة إلى محور الرقابة على هذه المخاطر، موضحاً أن الدورة تتضمن الكثير من دراسات الحالة، ما يعزز الفهم لدى المشاركين ويحقق الاستفادة القصوى.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا