• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

الشركاء من العالم الإسلامي لديهم الحوافز الكبيرة للانخراط في محاربة الإرهاب؛ فالصراعات الحالية ليست صدامات بين الحضارات، بل هي صدام داخل حضارة العالم الإسلامي

أميركا و«الحرب الطويلة».. خمس «أفكار كبيرة»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 18 أبريل 2016

ديفيد بترايوس*

صياغة سياسة وطنية رشيدة وناجحة تقتضي إيجاد الأفكار العامة الصحيحة. ويغدو تصحيح «الأفكار الكبيرة» هاماً بشكل خاص عندما تضعف وتفند الأحداثُ والتطورات المهمة الأفكارَ التي كانت تقوم عليها السياسة والاستراتيجية السابقة، وهو ما يبدو أنه واقع الحال في أعقاب «الربيع العربي». ولتوضيح هذه النقطة، أشرتُ في أحيان كثيرة إلى أن «الزيادة» الأهم في العراق لم تكن الزيادة في عديد القوات، وإنما الزيادة في الأفكار التي توجِّه الاستراتيجية التي أدت في النهاية إلى تقليص أعمال العنف في البلاد بشكل مهم. وقد شملت أكبر الأفكار المهمة التي وجهت «الزيادة» في العراق إدراكاً للآتي:

- إن المجال الحاسم هو المجال البشري وأن تأمين الناس هو ما ينبغي أن يكون مهمتنا الأولى؛ إذ من دون تحقيق تقدم على هذا الصعيد، من غير الممكن تحقيق أي شيء.

- وأننا لا نستطيع تأمين الناس إلا من خلال عيشنا معهم، حيث ينبغي أن نضع قواتنا في أحيائهم بدلا من عزلها وتحصينها في قواعد كبيرة، مثلما كنا نفعل خلال العام السابق على «الزيادة».

- وإننا لا نستطيع القضاء على حركة التمرد التي كانت تجتاح العراق من خلال القتل والاعتقال، فرغم أن القتل والاعتقال كانا ضروريين، فإننا كنا بحاجة للتفاوض والتصالح مع أكبر عدد ممكن من أتباع هذه الحركة.

- وإننا لا نستطيع تطهير المناطق من المتمردين ثم تركها والتخلي عنها بعد تسليم المسؤولية الأمنية عنها لقوات الأمن العراقية. فقد كان علينا القيام بالتطهير والسيطرة، وألا نقوم بنقل المسؤولية عنها إلى العراقيين إلا بعد أن نبلغ وضعاً يستطيعون الحفاظ عليه.

اليوم، وبعد مرور تسع سنوات صعبة، هناك خمس أفكار أخذت تتبلور باعتبارها الأفكار التي يجب أن نستخلصها من التطورات التي حدثت خلال العقد الماضي. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا