• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

الحوثيون تغافلوا عن ضربات الطائرات بدون طيار، ولم يسعوا لوقف فرق العمليات الخاصة الأميركية داخل اليمن

الحوثيون كادوا يحجبون «القاعدة»!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 12 فبراير 2015

في خضم الاضطرابات السياسية في اليمن، استأنفت الولايات المتحدة ضرباتها الجوية ضد فرع تنظيم «القاعدة»، من دون الحصول على موافقة جماعة الحوثيين التي أحكمت سيطرتها على الحكومة التي كانت تعتبر حليفاً وثيقاً لأميركا. وحل المتمردون الحوثيون البرلمان اليمني وأعلنوا خططاً لإنشاء أجهزة انتقالية لإدارة الحكومة، وهي خطوة اعتبرها خصومهم انقلاباً على السلطة، لاسيما أنهم وضعوا الرئيس عبدربه منصور قيد الإقامة الجبرية، ما دفعه وحكومته للاستقالة. وخلال العامين الماضيين، أيّد هادي بقوة ضربات الطائرات من دون طيار ضد «القاعدة في جزيرة العرب». وكان التعاون في مكافحة الإرهاب وثيقاً بدرجة جعلت أوباما يثني على اليمن كنموذج للحملة التي تقودها الولايات المتحدة ضد «داعش» في العراق وسوريا. لكن مع صعود الحوثيين الذين انطلقوا من معاقلهم شمال اليمن في سبتمبر الماضي، واستحوذوا على مساحات كبيرة من البلاد، بما فيها العاصمة صنعاء.. اضطرت الولايات المتحدة لوقف هجمات الطائرات من دون طيار في نوفمبر الماضي. ورغم أن المقالتين الحوثيين خاضوا معركة ضد فرع «القاعدة»، فإن الجماعة الشيعية المتمردة تنظر بعين الريبة للأهداف الأميركية في اليمن وتعارض علانية هجمات الطائرات من دون طيار. بيد أن مصادر أميركية مطلعة أكدت أن مسؤولين أميركيين في اليمن أجروا اتصالات غير مباشرة مع الحوثيين. إلا أن إدارة أوباما واصلت العمل بمفردها، ووجهت ضربات باستخدام ثلاث طائرات من دون طيار ضد أهداف لتنظيم «القاعدة في جزيرة العرب» خلال الأسبوعين الماضيين. وأفاد ستيفن سيتشي، سفير أميركا لدى اليمن بين عامي 2007 و2010، بأن الولايات المتحدة لن تتخلى عما تعتبره مهماً جداً لمصالح أمنها القومي، مشيراً إلى أن الرسالة الأميركية مفادها: «نؤكد لكم أننا عازمون على فعل ما نشعر بأن علينا فعله». وفي أكثر الغارات أهمية، قتل صاروخ أطلقته طائرة من دون طيار حارث بن غازي النظاري، الزعيم الروحي لتنظيم «القاعدة في جزيرة العرب». ويقول مسؤولون أميركيون إن الحوثيين تجاهلوا الضربات الأميركية ولم يعترضوا على الأنشطة التي تقوم بها فرق العمليات الخاصة الأميركية داخل الأراضي اليمنية. ولا تزال السلطات الأميركية تعتمد على وحدات قليلة في قوات الأمن اليمنية من أجل جمع المعلومات المخابراتية وشن عمليات نوعية، لكن بوتيرة أقل مما كان عليه الأمر سابقاً. ويُقرّ المسؤولون بأن زعزعة الاستقرار السياسي قلّصت الجهود الأميركية الرامية لاستهداف تنظيم «القاعدة في جزيرة العرب». ويؤكد الخبراء أنه حتى لو وافق الحوثيون على دعم الجهود الأميركية، فإن مساهمتهم ستكون محدودة على الأرجح. وستجد الجماعة الشيعية أنه تصعب عليها إدارة المناطق السنية، حيث ينشط تنظيم «القاعدة». وإلى ذلك، تعتبر هيمنة الحوثي محدودة في منطقة شمال غرب اليمن، والتي تشمل العاصمة. بينما تمتد عمليات تنظيم «القاعدة» على مساحة أكبر من وسط جنوب اليمن إلى شرقه وغربه. وقد تعمقت الأزمة السياسية مع تحرك الحوثيين الأخير للسيطرة على السلطة، لكن خصوماً سياسيين أعربوا سريعاً عن معارضتهم، ومنهم سلطان العرادة والي محافظة مأرب، والتي اعتبر زعماء القبائل فيها أن ما قام به الحوثيون يمثل انقلاباً عسكرياً.

زيد العلاية وباور ريتشر - صنعاء واشنطن

يُنشر بترتيب خاص مع خدمة

«تريبيون ميديا سيرفيس»

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا