• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م
  07:00    أ ف ب عن مصدر أمني: مقتل 20 جنديا يمنيا بتفجير انتحاري داخل معسكر في عدن    

مسلحو الجماعة يواجهون المتظاهرين بالرصاص

«الحوثيون» في مواجهة الشعب اليمني.. والسفارات تغلق أبوابها

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 12 فبراير 2015

عقيل الحلالي (صنعاء) تظاهر عشرات الآلاف أمس في العاصمة اليمنية ومدن رئيسية أخرى للمطالبة بإسقاط سلطة الحوثيين الذين حشدوا آلاف في صنعاء لتأييد حل البرلمان وتشكيل مجلس رئاسي لإنهاء الفراغ الحكومي في البلاد منذ استقالة الرئيس عبدربه منصور هادي أواخر يناير، فيما أعلنت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وايطاليا إغلاق سفاراتها في صنعاء «لدواعٍ أمنية» وهو ما زاد من مخاوف اليمنيين من نشوب حرب أهلية وشيكة في بلدهم المضطرب منذ سنوات. ونشرت جماعة الحوثيين صباح أمس مئات من مسلحيها المعززين بمركبات تحمل رشاشات مضادة للطيران في شوارع وميادين عامة في العاصمة لمنع وصول المتظاهرين وذلك في الذكرى الرابعة لـ«ثورة 11 فبراير 2011» ضد الرئيس السابق علي عبدالله صالح. واعتدى مسلحون حوثيون صباح الأربعاء على مسيرة احتجاجية كانت تجوب شارع بغداد، شمال غرب العاصمة، وتقدمها أمين عام حزب التنظيم الوحدوي الشعبي الناصري، عبدالله نعمان، وقيادات حزبية أخرى.وقال شهود وناشطون لـ(الاتحاد) ان مسلحين حوثيين كانوا يرتدون ملابس عسكرية ومدنية اطلقوا الرصاص الحي لتفريق المسيرة الاحتجاجية التي كانت في طريقها للالتحام بمسيرة أخرى في جولة المصباحي جنوب العاصمة، ومن ثم التوجه إلى مقر الأمم المتحدة في صنعاء.وذكروا أن الحوثيين اعتدوا بالضرب بأعقاب البنادق على عدد من المحتجين ما أدى إلى إصابة بعضهم بجروح. وفي وقت لاحق مساء الأربعاء، خرجت أربع مسيرات احتجاجية من مناطق متفرقة في العاصمة صنعاء تحت شعار «اسقاط الثورة واستعادة الدولة»، وذلك استجابة لدعوات أطلقتها مكونات احتجاجية شبابية. وقال ناشطون ان آلاف الأشخاص، بينهم مئات النساء، احتشدوا مساء الأربعاء في جولة عصر (غرب)، وجولة سبأ (شمال)، وتقاطع شارعي 45 وتعز (جنوب) وسوق نقم (شرق)، تأييدا لمطالب إسقاط الانقلاب الحوثي واستعادة الدولة المدنية. ورفع المتظاهرون أعلاماً وطنية وهتفوا «لا للميليشيات المسلحة.. نعم لاسترداد الدولة المدنية»، وشعارات مناهضة في حين ذكر القيادي الطلابي في حزب الإصلاح الإسلامي السني، محمد الصبري، أن الحوثيين اطلقوا الرصاص الحي لتفريق المسيرة الاحتجاجية مؤكدا سقوط جريح على الأٌقل ، واعتدوا أيضا على الصحفية، نبيلة سعيد، وقاموا بتكسير سيارتها. وشهدت مدينة تعز، وهي ثاني أكبر المدن اليمنية بعد العاصمة صنعاء من حيث عدد السكان، مسيرة احتجاجية ضد «الانقلاب الحوثي» في احتجاج شعبي وسياسي هو الأضخم منذ استيلاء الحوثيين على مقاليد السلطة في البلاد. وقدرت وسائل إعلام محلية مشاركة عشرات الآلاف في المسيرة الاحتجاجية التي انطلقت من شارع جمال، وسط المدينة، وصولا إلى مبنى المجمع الحكومي ثم باتجاه ساحة الحرية التي احتضنت المحتجين ابان الانتفاضة ضد الرئيس صالح في وقت شهدت مدينة إب المجاورة مسيرة احتجاجية شارك فيها آلاف الأشخاص نددوا بـ«الانقلاب الحوثي» وطالبوا باستعادة الدولة. وجابت تظاهرة حاشدة شوارع مدينة الحديدة (غرب) مساء امس للمطالبة باستعادة الدولة وخروج الميليشيات المسلحة من العاصمة ومدن البلاد. وندد مئات المتظاهرين جابوا صباح أمس شوارع مدينة البيضاء بسيطرة الحوثيين على محافظة البيضاء بذريعة مكافحة الإرهاب وبمساندة قوات الجيش والأمن. بالمقابل، دفعت جماعة الحوثيين آلافا من مناصريها، بينهم مئات النساء، للتظاهر مساء أمس في العاصمة صنعاء تأييدا للبيان الدستوري وإحياءً لذكرى ثورة 11 فبراير. واستغلت الجماعة المسلحة هيمنتها على السلطة في الاستحواذ على الميادين العامة في العاصمة صنعاء لمنع مناوئيها من الاحتشاد فيها خاصة ساحة التغيير قبالة جامعة صنعاء. وأغلقت الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا سفاراتها في اليمن لدواعٍ أمنية في ظل مخاوف حقيقية من نشوب حرب أهلية في البلاد مع إصرار الحوثيين على الانفراد بالسلطة. وأجلت بريطانيا سفيرتها وطاقمها الدبلوماسي من اليمن وعلقت نشاط سفارتها في صنعاء بسبب المخاوف من الوضع الأمني. وقال الوزير البريطاني لشؤون الشرق الأوسط توبياس الوود في بيان نشرته الخارجية البريطانية إنه تم «تعليق الخدمات في السفارة البريطانية لدى اليمن مؤقتا لدواعٍ أمنية»، لافتا إلى أن السفيرة البريطانية في صنعاء، جين ماريوت، «غادرت هذا الصباح (الأربعاء) إلى لندن برفقة الموظفين الدبلوماسيين، وننصح الرعايا البريطانيين المغادرة فورا». . بدورها أعلنت السفارة الفرنسية في اليمن أمس أنها ستغلق أبوابها اعتبارا من 13 فبراير لدواع أمنية وطلبت من الرعايا الفرنسيين مغادرة البلاد بأسرع ما يمكن. وذكرت السفارة في بيان نشرته على موقعها على الإنترنت «نظرا للتطورات السياسية الأخيرة ولدواع أمنية تطلب منكم السفارة مغادرة اليمن مؤقتا بأسرع ما يمكن»، موضحة أنها ستغلق أبوابها من غد الجمعة وحتى إشعار آخر. كذلك أعلنت ايطاليا أمس إغلاق سفارتها في اليمن بصورة مؤقتة كما أغلقت السفارة الفرنسية من دون صدور إعلان بالإغلاق.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا