• الأربعاء 05 جمادى الآخرة 1439هـ - 21 فبراير 2018م

يحتفظ بمكانته رغم المنافسة الشرسة

الراديو يستفيد من الطفرة التكنولوجية ليثبت وجوده في المشهد الإعلامي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 13 فبراير 2013

عندما لاح ذلك الاختراع العجيب في الأفق بداية العشرينيات أسر الجميع، وبات علامة فارقة في المشهد الإعلامي، سيطر على الناس، ودخل بيوتهم، نقل الأخبار، ولامس أوجاع الناس واهتماماتهم، ركز في البداية على البعد المحلي قصد تحقيق تواصل مركز، وجذب المستمعين، ما جعل الراديو أو المذياع يتفوق في خلق شريحة كبيرة من المتتبعين، ولكونه يعتمد على حاسة السمع والتخييل فإن سحر الكلمة، وجودة الإلقاء، وحسن الإصغاء، شكلوا ثلاثية النجاح والتميز، وكانت كلها مرادفات لشيء اسمه الإذاعة، التي تعبر الحدود وتتجاوز المسافات لتطرق آذان المستمعين وتفرض نفسها على عوالمهم، ورغم المنافسة الشديدة التي واجهت الراديو إلا أنه استطاع إثبات وجوده مطوعا الطفرة الإلكترونية لمصلحته. مؤكداً حضوره في المشهد الإعلامي بالتزامن مع الاحتفال باليوم العالمي للراديو الذي يصادف اليوم.

لكبيرة التونسي (أبوظبي) - استطاعت الإذاعة بذلك التواصل مع شرائح مختلفة من الناس بكل حميمية، أن تخاطب فكرهم وأحاسيسهم وتشاركهم آلامهم وآمالهم، وسط مناخ من الألفة عبر فترات من البث الإذاعي الليلي والنهاري، واشتدت المنافسة الإعلامية بين التلفاز والمذياع بداية الخمسينيات عند اختراع الشاشة الصغيرة، حيث زاد تعزيز الإعلام، بواسطة الصور المتحركة من خلال استقطابه لشريحة مهمة من أهل الفن والإبداع، ما جعل المتلقي يقضي أوقاتا طويلة أمام هذا الجهاز، وغزت اليوم القنوات الفضائية المشهد الإعلامي وألقت بظلالها على ربوع العالم، فأين يقف المذياع اليوم في ظل زخم الفضائيات وديموقراطية الريموت كونترول؟ خاصة وأن العالم يحتفل اليوم باليوم العالمي للراديو.

خصوصية الإذاعة

سعياً وراء تحديد أدق لموقع الراديو اليوم خاصة في الإمارات، ولتوضيح ما إذا كان هناك تراجع حقيقي للراديو أمام الفضائيات، يقول المدير التنفيذي لشبكة أبوظبي الإذاعية عبد الرحمن الحارثي إن الجميع يجمع على أن الإذاعة لها خصوصية، بل إن هناك إقبالا كبيرا في أوقات معينة على الاستماع للراديو، خاصة عند سائقي السيارات، إذ يكون ارتباطهم بالراديو أكثر، بالإضافة إلى العوامل التي طورت التقنيات والقنوات التي جعلت المحطات الإذاعية تبث على الأقمار الصناعية، حيث يمكن للمستمع المتابعة وهو جالس بالمنزل أو المكتب أو في أي مكان، كما تصل المحطات الإذاعية لكل الشرائح الاجتماعية والفئات العمرية من خلال الهواتف الذكية التي أصبحت تقوم مقام الراديو وتنقل بثه عبر الأثير في كل مكان وكل زمان».

وعما إذا كانت مكانة الراديو قد تراجعت، يؤكد الحارثي أن البث الإذاعي كان ومازال استخدامه أكثر شيوعا لموجات الراديو، وهو يشمل البرامج الدينية والموسيقى، والأخبار، والحوار، والمقابلات ووصف الأحداث الرياضية والفنية، بالإضافة إلى الإعلانات التجارية، ويضيف «لايزال الناس يستيقظون على ساعة المذياع، ويقودون سياراتهم إلى أعمالهم مستمعين إليه، كما يمكنهم الاستماع إلى البرامج الإذاعية في أوقات راحتهم، وقد أخذ البث الإذاعي في الماضي الدور نفسه الذي يأخذه التلفاز في وقتنا الراهن من حيث تسلية الناس، فكانت تتجمع العائلات خلال الفترة من العشرينيات وحتى بداية الخمسينيات من القرن العشرين حول أجهزة المذياع، في كل ليلة، يستمعون إلى التمثيليات والبرامج المرحة الخفيفة وبرامج المنوعات والبث المباشر للحفلات الموسيقية، وهذه الفترة، التي تدعى بالعصر الذهبي للبث الإذاعي، انتهت في معظم المجتمعات مع بدء تألق التلفاز وانتشاره، ولايزال «الراديو» من وسائل الإعلام المسموع إذ يكاد يتوافر لدى كل أسرة وفي كل سيارة، والبث الإذاعي يستمر معظم ساعات اليوم، وكثيراً ما تتكون صلة وثيقة بين الفرد والراديو تفوق قوة الصلة بين الفرد والصحيفة اليومية أو المجلة.

ويوضح «الاستماع إلى الراديو لا يشغل المرء عن الاهتمام بأمور أخرى في البيت أو العمل، كما إن انتشار الأجهزة الإلكترونية وحصولنا على امتيازات توفير أغلب الإذاعات على الأجهزة الإلكترونية الحديثة مثل الآيفون والآيباد ومن خلال مواقع التواصل الاجتماعي على الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي من فيسبوك وتوتير وغيرها. إذ أسهم في زيادة انتشار الاستماع إلى الراديو، وبالتالي لا أعتقد أن انتشار القنوات التلفزيونية قد يؤثر سلبا أو يقلل من نسبة الاستماع إلى الراديو». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا