• السبت 09 شوال 1439هـ - 23 يونيو 2018م

تأملات

الكويت... رباعية الرسالة والمكانة والعطاء والحفاوة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 01 مارس 2018

الدكتور/ عماد الدين حسين Emad.Hussein@alittihad.ae

«الخليج ليس نفطاً»، كلماتٌ مأثورة للمفكر الكويتي محمد الرميحي؛ وهي كذلك ربوع الكويت العامرة، ليست مجرّد نفط، بل فكرٌ وحضارة وكرمُ أخلاقٍ وميناءُ إنسان وسلام. اليوم، والكويت تحتفي بأعيادها الوطنية استقلالاً وتحريراً، تأخذني الذاكرة إلى شيَمِ أهلها وشواهِد من طيبهم وإحسانهم، وأنا بمدينة دالاس بولاية تكساس الأميركية قبل سنوات عدة، حيث كنت مشاركاً في أحد المؤتمرات العالمية السنوية في صناعة التدريب والتطوير يحضره الآلاف، وحال التسجيل بمقر المؤتمر، فإذا بأحد أعضاء الوفد الكويتي المشارك يرنو إليّ بخطواتٍ ثابتة ويدعوني للانضمام لوفد دولته ليكفيني مشقة الانتظار، وعلى مدار أيام المؤتمر غمروني حفاوةً وترحاباً وكرماً وطيب خلقٍ، ما جعل المُقَلَ تدمع عند فراقهم، وكأن لسان حالهم يقول: أيها العربي، نحن وطنٌ واحد، ملامحنا واحدة، وهويتنا واحدة.

وفي محطة تالية يصعب أن تغفلها ذاكرة الحِلّ والترحال؛ في إحدى زياراتي للعاصمة الرياض، وخلال عطلة الأسبوع، فإذا بفارسٍ كويتي استضافنا بمنزله ليبدع في إحالة العطلة إلى واحة غناء عبر دعوتنا وسفراء بلده المضياف، ليكون يوماً لا ينسى في حضرة كرمه الغامر ومائدته العامرة وحديثه الآسر، هنا تعلم عِلمَ اليقين أن الأوطان ليست بمساحتها وتعداد سكانها، وإنما بسعة القلوب وقيَمِ مواطنيها أينما صادفتهم، وتلك معادلة يصعب أن تجتمع ثنائيتها.

والكويت المكانة والرسالة، شواهدها الثقافية والإنسانية ضاربَة في جذور الخليج: من منا لم تتحفه مجلة «العربي» التنويرية منذ إصدارها عام 1958 وما حوته من استطلاعات وحوارات وفضاءات شكلت العقل والوجدان العربي، من منا لم يشعر بالفخر أمام اعتراف العالم بكويت الإنسانية ومنح صاحب السمو أمير الكويت لقب قائد العمل الإنساني عام2014. من منا لم يقف احتراماً أمام أيادي ومساعي الكويت البيضاء في الوساطة والسلام والوئام.

والمُتأمل لرباعية العلَم الكويتي التي يلخصها بيت الشعر: بيضٌ صنائعنا، سودٌ وقائعنا، خضرٌ مرابعنا، حمرٌ مواضينا، يدرك أن الكويت نبض الرسالة والمكانة والعطاء والحفاوة. كل عيدٍ وطنيّ وكويت الإنسانية في خير وريادة وسعادة وأمن وأمان.

     
 

الجسد الواحد

دول الخليج عامه هي جسد واحد اذا اشتكي عضو تداعي باقي الجسد بالسهر والحمي ، الله يديمها نعمة ويديم علينا الاسلام والامان .

عبدالعزيز بن سليمان البطاح | 2018-03-02

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا