• الاثنين 11 شوال 1439هـ - 25 يونيو 2018م

ولي العهد السعودي يزور مصر الأحد وأميركا 19 مارس وأكد أنه يحظى بدعم الشباب والعائلة المالكة

محمد بن سلمان: الإصلاحات الجديدة «علاج بالصدمة»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 01 مارس 2018

واشنطن، الرياض (وكالات)

وصف ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، الموجة الجديدة من الإصلاحات في السعودية وحملته ضد الفساد بأنها جزء من العلاج بـ«الصدمة» الذي يُعد ضرورياً لتطوير الحياة الثقافية والسياسية في المملكة وكبح التطرف. جاء ذلك في مقابلة مع صحيفة «واشنطن بوست». وأوضح ولي العهد في حواره مع الكاتب الأميركي ديفيد إغناتيوس، مساء الاثنين، أن «يكون لديك جسد مصاب بالسرطان في كل أعضائه، سرطان الفساد، عليك استخدام العلاج الكيمياوي، وإلا فإن السرطان سيلتهم الجسم». وأردف قائلاً «إن المملكة لن تتمكن من تحقيق أهداف الميزانية دون وضع حد لهذا النهب».

وقال ولي العهد السعودي في حديثه للصحيفة الأميركية «إنه شخصياً يتذكر الفساد، حيث حاول الأشخاص استخدام اسمه وعلاقاته التي بدأت في أواخر سن المراهقة»، وقال «لقد كان الأمراء الفاسدون قلة، ولكن الجهات الفاعلة السيئة حظيت باهتمام أكبر. لقد أضرّت بقدرة العائلة المالكة». وعن حملته ضد الفساد، قال ولي العهد «تم إطلاق سراح جميع المعتقلين ما عدا 56 شخصاً، بعد دفعهم تعويضات». وأضاف «معظمهم يدركون أنهم ارتكبوا أخطاء كبيرة، وقد قاموا بالتسوية». وقال محمد بن سلمان، إنه يحظى بدعم شعبي، ليس فقط من قبل الشباب السعودي، وإنما أيضاً من أفراد العائلة المالكة.

وعن سياساته المحلية والإقليمية، قال محمد بن سلمان، إن «التغييرات تُعد جوهرية لتمويل تنمية المملكة ومكافحة أعدائها، مثل إيران.. نريد العمل مع الطموحين». وقال ديفيد إغناتيوس، إن محمد بن سلمان تحدث في الحوار باللغة الإنجليزية بشكل كامل. ورفض ولي العهد المخاوف التي تعتري بعض المؤيدين بشأن خوضه صراعات على جبهات كثيرة جداً، وقيامه بالمخاطرة في كثير من الأحيان قائلاً «إن اتساع وتيرة التغيير وسرعتها يُعتبران ضروريين للنجاح». وقال ولي العهد، إن التغييرات التي أعلنها الملك سلمان، مساء الاثنين، هي جهود لتوظيف الأشخاص أصحاب «الطاقة العالية» الذين يستطيعون تحقيق أهداف العصرنة». وأضاف «نريد العمل مع الطموحين». وأنهى الأمير محمد بن سلمان خدمات رئيس هيئة الأركان في وزارة الدفاع وعين قادة عسكريين جدداً، وقال إنه تم التخطيط لذلك منذ عدة سنوات من أجل الحصول على نتائج أفضل للإنفاق السعودي على وزارة الدفاع.

وقال إن ترتيب الجيش في المملكة، التي تملك رابع أكبر ميزانية للدفاع في العالم، يقع في المرتبة ما بين الـ 20 أو 30 في قائمة أفضل الجيوش في العالم. وتحدث عن خطط طموحة لحشد القبائل اليمنية ضد الحوثيين وداعميهم الإيرانيين في اليمن. إلى ذلك أشار إلى أن بعض التقارير الغربية زعمت أنه تم الضغط على رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري للاستقالة في الرابع من نوفمبر، نافياً الأمر وموضحاً أن سعد الحريري الآن في وضع أفضل في لبنان مقارنة بميليشيات «حزب الله» المدعومة من إيران.

إلى ذلك، قال مصدر بحكومة السعودية أمس، إن من المتوقع أن يسافر ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى الولايات المتحدة في زيارة قصيرة بدءاً من يوم 19 حتى يوم 22 من مارس. وقال المصدر لـ«رويترز»، إن من المتوقع أن يزور ولي العهد واشنطن العاصمة ومدينتي نيويورك وبوسطن، مضيفاً أن تفاصيل الجولة لم تحدد بالكامل بعد. وستكون هذه الجولة الأولى للأمير محمد بن سلمان منذ توليه ولاية العهد الصيف الماضي.

وأفادت مصادر دبلوماسية في الرياض بأن ولي العهد السعودي سيبدأ زيارة رسمية الأحد المقبل إلى القاهرة تدوم ثلاثة أيام يغادر بعدها إلى بريطانيا في زيارة مماثلة تدوم نفس المدة يعود بعدها إلى المملكة. وقالت المصادر لوكالة الأنباء الألمانية «د.ب.أ» أمس، إن الأمير محمد سيلتقي الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي للتباحث في عدد من المواضيع في مقدمتها جدول مناقشات القمة العربية المقبلة المقرر أن تستضيفها الرياض في العشرين من مارس المقبل، وتطورات الوضع في اليمن والأزمة مع قطر ومسيرة العملية السلمية بين الفلسطينيين وإسرائيل وتعزيز سبل مواجهة الإرهاب، إضافة إلى استعراض ما تم إنجازه على صعيد تعميق العلاقات الأمنية والاقتصادية والاستثمارية بين البلدين. ويرافق الأمير محمد بن سلمان خلال جولته عدد من المسؤولين السعوديين بينهم وزراء الخارجية والطاقة والمال وآخرين. ويغادر الأمير السعودي القاهرة متوجهاً إلى بريطانيا في السابع من مارس القادم. وكان متحدث باسم رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي أعلن أمس الأول، إن محمد بن سلمان سيبحث مع ماي عدداً من المسائل الملحة، ومن بينها مكافحة الإرهاب والتطرف والإصلاح الاجتماعي والتعاون بين بريطانيا والسعودية في مواجهة التحديات الأمنية العالمية.