• الخميس 08 رمضان 1439هـ - 24 مايو 2018م

وسط مخاوف من رفضها شعبياً

مصر تستعد لإجراءات تقشفية

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 05 يناير 2013

أبيجيل هوسلونر

القاهرة

تستعـد الحكومـة المصريـة لمواجهـة التداعيات السياسية المحتملة للإجراءات التقشفية المزمع إقرارها في الوقت الذي تسعى فيه للحصول على قرض بقيمة 4,8 مليار دولار تحتاجه بشدة من صندوق النقد الدولي خلال الشهر المقبل، وفيما انخفض الجنيه المصري إلى أدنى مستوى له يوم الأحد الماضي أطلع رئيس الحكومة، هشام قنديل، الصحفيين على أن القرض يمثل الفرصة الوحيدة للخروج من الأزمة الاقتصادية لمصر، وجاءت تصريحات قنديل بعد يوم واحد على تطبيق البنك المركزي المصري للنظام الجديد في مجال بيع وشراء الدولار وذلك بهدف وقف النزيف في احتياطي البلد من العملة الصعبة.

وفي هذه الأثناء تواجه مصر عجزاً متصاعداً في الموازنة العامة وإحباطاً اجتماعياً متنامياً بعد سنتين من مطالب الثورة المتمثلة في خلق الوظائف والتكافؤ الاقتصادي والعدالة الاجتماعية التي كانت وراء الإطاحة بنظام مبارك. وقد حرص الرئيس محمد مرسي في خطابه ليوم السبت الماضي أمام مجلس الشورى على التوجه مباشرة إلى المصريين بحثهم على قبول الإصلاحات المقبلة ودعم الاستقرار بعد شهر من التجاذبات السياسية، ولكن هذه الإصلاحات لن يكون من السهل تسويقها، ولاسيما في ظل تأكيد الاقتصاديين على أن المكاسب ستكون بالقطع مقرونة ببعض المصاعب في أكبر دولة عربية، حيث نسبة 40 في المئة من السكان تعيش على أقل من دولارين في اليوم للشخص الواحد.

ويضاف إلى ذلك عامل الوقت الذي لم يعد يصب في صالح الحكومة مع تراجع إيرادات السياحة بسبب الاضطرابات السياسية التي عرفتها مصر منذ الإطاحة بمبارك وانخفاض الاستثمار الأجنبي، وهو ما دفع الحكومة إلى استخدام الاحتياطي من العملة الصعبة لخدمة الدَّين العام وللوفاء بالتزاماتها الإنفاقية.

وفي هذا السياق يقول المسؤولون المصريون إنهم على وشك التوقيع على قرض مع صندوق النقد الدولي بنهاية شهر يناير الجاري، ولكن الوفاء بتوقعات الصندوق خلال الأسابيع المقبلة لن يكون أسهل، أو أقل وطأة من التحديات التي رافقت المفاوضات مطلع الشهر الجاري عندما توقفت المباحثات مع الصندوق للحصول على القرض بسبب التجاذبات السياسية التي شهدتها البلاد، حيث طالبت مصر بتأجيل المفاوضات بعد التجاذب في الشارع اعتراضاً على الدستور المصادق عليه. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا