• الخميس 08 رمضان 1439هـ - 24 مايو 2018م

الأمن المصري يتصدى لمحتجين ألقوا الحجارة داخل القصر الرئاسي وحاولوا إسقاط إحدى بواباته

تظاهرات ضد مرسي في ذكرى تنحي مبارك

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 12 فبراير 2013

القاهرة (الاتحاد، وكالات) - استخدمت قوات الأمن المصرية أمس خراطيم المياه من داخل القصر الرئاسي لمحاولة إبعاد متظاهرين حاولوا استخدام «الاسبراى» لإشعال النيران في البوابة رقم 4 لقصر الاتحادية، بغية إسقاط البوابة، فيما كان يلقى عدد منهم الحجارة وقنابل المولوتوف داخل القصر. وتجمع مئات المتظاهرين أمام بوابة 4 لقصر الاتحادية، وذلك في الذكرى الثانية لسقوط الرئيس السابق حسني مبارك، فيما وصلت عدد من المسيرات إلى محيط القصر. وكانت قوى الأمن المصرية وضعت في حالة تأهب لمواجهة التظاهرات التي بدأت مساء. وعززت السلطات الأمن حول القصر الرئاسي ووزارة الداخلية وميدان التحرير وعدد من المباني الرسمية.

واعلن عن انطلاق المسيرات ابتداء من الخامسة بعد الظهر بالتوقيت المحلي في عدد من أحياء القاهرة باتجاه ميدان التحرير الذي كان مركز التظاهرات التي أجبرت مبارك على التنحي في 11 فبراير 2011 وأيضا باتجاه القصر الرئاسي الذي شهد تجمعات احتجاج على الرئيس محمد مرسي تخللتها أحيانا أعمال عنف دامية. وقال مسؤول في الشرطة «سيتم أيضا تعزيز الأمن حول محطات مترو الأنفاق الرئيسية بعد تهديد مجموعات بإغلاق السكك».

وقطع عدد من المتظاهرين بالفعل حركة سير مترو الإنفاق لفترة قصيرة في محطة بوسط القاهرة حيث جرت مشادات بينهم وبين الركاب وشرطة المترو. كما أوقف متظاهرون حركة السير على كوبري 6 أكتوبر الحيوي وفقا لشهود وللتلفزيون المصري. ودعت حركات وأحزاب معارضة إلى التظاهر لمطالبة مرسي، المنتمي إلى جماعة الإخوان المسلمين، بتحقيق أهداف الثورة الشعبية التي أتاحت وصوله إلى السلطة. وقبل عامين نزل مئات آلاف المصريين إلى الشارع احتفالا باستقالة مبارك مقتنعين بان التغيير الديمقراطي وشيك.

واليوم يعرب الكثيرون عن غضبهم من عدم تحقيق الأهداف الرئيسية للثورة وهي الحرية والعدالة الاجتماعية ومن انقسام البلاد بين أنصار مرسي الإسلاميين وبين معارضة متنوعة اغلبها ليبرالي ويساري. وتهدف تظاهرات أمس كذلك إلى المطالبة بحكومة وحدة وطنية جديدة وبتعديل الدستور الذي صاغته لجنة يهيمن عليها الإسلاميون وإقالة النائب العام الذي عينه مرسي.

إلى جانب الأزمة السياسية تشهد البلاد أزمة اقتصادية حادة بسبب انهيار الاستثمارات الأجنبية وتدهور السياحة. أما مبارك المريض البالغ من العمر 84 عاما والمحكوم عليه بالسجن مدى الحياة فينتظر محاكمة جديدة وسط لامبالاة جزء كبير من الشعب الذي بات يعتبره من الماضي.»