• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

على أمل

مع الشعر

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 17 أبريل 2016

صالح بن سالم اليعربي

مكانة الشعر تبقى عالية في مختلف الآداب العالمية، وخاصة أدبنا العربي، فالشعر كما قيل «ديوان العرب»، والتاريخ الشعري العربي حافل بالعطاء المستمر، فنبع فيضه لا ينقطع عبر الزمان والمكان، لأن ذائقة الشعر العربي تبقى متوهجة، وإن بدت في بعض الأحيان حالة من الركود والضعف في الابتكار والإبداع في إنتاج الشعر العربي، نتيجة عوامل كثيرة. الشعر يحتوي كل أنواع الأدب، فتراه في القصة والرواية والمسرح، فكل هذه الأنواع من الفنون الأدبية، تتزين دائماً في محتواها بشيءٍ من النفحات واللمحات الشعرية، مما يُعطي تلك الفنون جمالاً ومتعة وفائدة للمتلقي. أغراض الشعر كثيرة، ولا متسع للحديث عنها في هذه الوقفة، ولكن مجمل القول: هو أننا عندما نحب الشعر، فإننا في الحقيقة نحبُّ الجمال، جمال الكلمة والمعنى، ففي الشعر جمال الكلمة الطيبة، والمعنى العميق والهدف السامي الرفيع، والكلمة في الشعر، تتصف بالموسيقى العذبة، فبمجرد سماعنا لموسيقى الشعر تطرب آذاننا، فتهتز لها أو معها مشاعرنا، وتلك هي مؤثرات الشعر، لا تُضاهيها مؤثرات شبيهة في أنواع الأدب الأخرى.

فوائد قراءة الشعر لا تقتصر على الاستمتاع بالموسيقى الشعرية وحسب، بل للشعر أيضاً أثره العميق في النفس والقلب والعقل، فكما للشعر من متعة في النفس والقلب، فإن للعقل من الشعر، فوائد كثيرة منها: اكتشاف كنوز مفردات اللغة في معانيها الأصيلة، وخاصة لغتنا العربية، مما يساهم في تفتح العقول والمدارك، وبالتالي يؤدي إلى تقوية لغتنا والارتقاء بها، من حيث التحدث والكتابة بها. يحتفل باليوم العالمي للشعر في 21 آذار «مارس» من كل عام، وقد أعلنته منظمة اليونسكو عام 1999. والهدف من هذا اليوم هو تعزيز القراءة والكتابة ونشر وتدريس الشعر في جميع أنحاء العالم. إن الاهتمام العالمي بالشعر هو دليل على المكانة الرفيعة للشعر في النفس الإنسانية التي تعشق الجمال، ومن الأجمل والواجب علينا كأمة كرمها المولى سبحانه وتعالى بأجمل اللغات أن نحافظ على هذا الإرث الحضاري من الشعر، وذلك من خلال التشجيع المستمر على قراءة الشعر قراءة واعية. ولدينا على المستوى العربي، وخاصة في خليجنا العربي المعطاء من الدعم والتشجيع في هذا الإطار، من خلال إقامة مهرجانات سنوية تعنى بالشعر العربي فصيحه وعاميَّه. وهذه الجهود يُشكر القائمون عليها، وإلى المزيد من هذه الجهود التي ترتقي بالشعر ومكانته.

همسة قصيرة: أهمسُ إليك بقلبي قبل كلماتي!

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا