• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

زيارة الأمل

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 17 أبريل 2016

الزيارة التاريخية التي قام بها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لمصر مؤخراً أثارت حالة من الارتياح والتفاؤل في مختلف أروقة الشارع العربي، ليس فقط لأنها تمثل توطيداً للعلاقات القائمة بالفعل بين دولتين عربيتين من أكبر وأهم دول المنطقة، ولكن أيضاً لأن هذه الزيارة يمكن أن تفتح الباب لتدعيم العلاقات بين الدول العربية التي هي في أمس الحاجة إليها الآن، ولعل ما قاله معالي الدكتور أنور قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية، إن زيارة خادم الحرمين الشريفين لمصر قوبلت بالترحيب في دول الخليج العربي والمنطقة، وإن الزيارة الناجحة قوبلت بالسعادة في الخليج العربي والمنطقة، الاستثناء على ما يبدو الإخوان وإعلامهم وإيران وإعلامها، يؤكد حقيقة أن أي نجاح عربي لا يمكن أن يكون موضع ترحيب من أعداء هذه المنطقة لإدراكهم أن ذلك لا يمكن أن يحقق طموحاتهم. لقد تزامنت زيارة خادم الحرمين لمصر مع تعرض المنطقة لتحديات كبيرة في ضوء ما تمر به عدد من الدول العربية من اضطرابات وما تواجهه من أزمات وإرهاب، وظهور مخططات من قوى إقليمية وعالمية تستهدف النيل من العالم العربي وتفتيت دوله، وهو ما أصبغ على الزيارة أهمية بالغة. ولقد أعلنها صراحة خادم الحرمين في كلمته التاريخية أمام مجلس النواب المصري بأنه يجري العمل على إنشاء قوة عربية مشتركة لمكافحة الإرهاب الذي يشكل الخطر الأكبر على العالمين العربي والإسلامي، وقال إن التعاون مع مصر سيعجل بالقضاء على الإرهاب.

لقد أثبت التاريخ أن ما تشهده العلاقات المصرية السعودية، ومنذ عقود، من تميز على جميع المستويات إنما يشكل درعاً لحماية المصالح العربية، ومما لا شك فيه إن ما تحقق خلال هذه الزيارة، وما نأمله من توحيد الصف العربي كله، سيجعل من يريدون بالمنطقة سوءاً أن يفكروا أكثر من مرة قبل القيام بأي محاولة للنيل منه، فوحدة الموقف العربي كفيلة بالذود عنه الأخطار كافة.

كريم حسن (أبوظبي)

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا