• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

دوّيحة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 17 أبريل 2016

في أيام المرحلة الابتدائية الجميلة كنّا نستلم نتائج الفصل الدراسي على ورق مقوى أخضر، ولأني كنت طالباً مؤدباً ومجداً، كنت أحضر إلى المدرسة بملف شفاف لأضع فيه «شهادتي»، وكنت أزينه بطابع ذي رونقٍ خلابٍ ليستمتع والداي وهما يطالعان علاماتي.

كنا نجتمع أنا وإخوتي أمام أبي بشهاداتنا، فيقبلها بين يديه، ويبحث فقط عن تلك الدائرة الحمراء.

نعم كان همه ومهمته في تلك الجلسة «التي قمنا مسبقاً بتنظيفها من كل المواد المعدنية والخشـبية»، هي فقط تلك «الدوّيحة».

وقد كنت من أذكى الطلبة في المدرسة وأكثرهم جداً والتزاماً في جــميع المواد، غير أني كنــــت وكـــما يقول أبي «ثوراً في الرياضيات»، فقد كانت درجاتي كلها فوق التسعين ولا تقل في أسوأ الظروف عن الـ85 % في جميع المواد ســـوى مادة الرياضيات، حيث لا تتعدى الـ55!! وحصلت في مسيرتي الدراسة على «دويحتين» حمراوين، تدخّل على أثرها أبي في «تقويم» تقويمي الدراسي بالعقال «الذي نسينا أن ننظفه!»، وكذلك حال إخوتي.

كنت مستسلماً لهذا التباين الشديد في درجاتي واختلال التوازن فيها، ورضيت بأن أكون إحدى «العجماوات» في مادة الرياضيات، وكنت أحاول أن أظهر عضلاتي في ما أحسن وأتقن من المواد الأخرى. ولم أكن أعلم حينها بأني أحتاج فقط لإعادة تنظيم الجهد وتكريس وقت أكثر لمادة الرياضيات.

فعلى ما يبدو لكم بأن هذا هو الحل البديهي المنطقي البسيط للمشكلة غير أني أرى هذه المشكلة تتكرر في شتى مجالات حياتي وحياة من حولي. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا