• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

تقدمها «زايد العليا»

رعاية وتأهيل بمعايير عالمية لـ 150 مصاباً بالتوحد في أبوظبي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 17 أبريل 2016

أبوظبي (الاتحاد)

شهر أبريل هو شهر التوحد، يتزامن مع الاحتفال بيوم التوحد العالمي الذي يصادف الثاني من الشهر من كل عام، وتنظّم مؤسّسة زايد العليا للرعاية الإنسانيّة وذوي الاحتياجات الخاصة سلسلة من الأنشطة والفعاليات المتنوعة للفت الانتباه إلى تلك الحالة التي يطلق عليها الإعاقة الغامضة، والتوعية بشأن التعامل مع حالات التوحد سعياً نحو دمجهم ليصبحوا أفرادا فاعلين في المجتمع.وتقدم المؤسسة برامج رعاية وتأهيل بمعايير عالمية معتمدة لما يزيد على 150 من طلبة التوحد على مستوى مراكز الرعاية والتأهيل التابعة لها والمنتشرة على مستوى أبوظبي، منهم 83 طالبا وطالبة بمركز أبوظبي للتوحد في أبوظبي، و63 بوحدة التوحد بالعين، إضافة إلى عدد من مصابي التوحد بمختلف مراكز الرعاية التابعة لها.

تقول عائشة المنصوري مديرة مركز أبوظبي للتوحد التابع للمؤسّسة: يعتبر اضطراب التوحد من الإعاقات الغامضة، وهناك زيادة واضحة في عدد المصابين باضطراب التوحد علي مستوى إمارة أبوظبي ودولة الإمارات، فاضطراب التوحد يصيب 15 طفلاً من كل عشرة آلاف حالة ولادة في العالم، ويمكن اكتشافه مع بلوغ الطفل سنتين ونصف من عمره، واللافت أنه يطال أربعة أولاد مقابل بنت واحدة، وتتضاعف المشكلة إذا كان الطفل المتوحد يعاني من إعاقة عقلية، كون الدراسات الأخيرة أثبتت أن 75% من المتوحدين يعانون من إعاقة عقلية مرافقة للتوحد.

وتظهر على الطفل المتوحد سلوكيات غريبة كانعزاله عن الناس وعدم اتصاله بالبصر معهم وقيامه بحركات غير منتظمة، وعدم شعوره بالألم، ومقاومته للتغيير ورفضه للعناق، أما عندما يكون التوحد الذي يعاني منه قوياً فينحو باتجاه العدوانية الشديدة وتنتابه نوبات غضب لأسباب غير معروفة.

وتؤكد المنصوري أن الأبحاث العلمية التي أجريت حول التوحد لم تتوصل إلى نتيجة قطعية حول السبب المباشر للتوحد، رغم أن أكثر الأبحاث تشير إلى وجود عامل جيني ذي تأثير مباشر في الإصابة بهذا الاضطراب، حيث تزداد نسبة الإصابة بين التوائم المطابقين، أكثر من التوائم الآخرين، والمعروف أن التوأمين المتطابقين يشتركان في نفس التركيبة الجينية.

من ناحيتها تقول موزة السلامي مدير مركز العين لرعاية وتأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة بالإنابة رئيس وحدة التوحد التابعة للمؤسسة بالعين، إن الوحدة تقدم خدماتها لعدد 63 طالباً وطالبة في المرحلة الحالية، وتحرص سنوياً على المشاركة في أنشطة شهر التوحد العالمي.

وعن التوحد تقول: هو اضطراب سلوكي شديد يؤثر على النمطيات السلوكية للفرد وطرائق التواصل مع الآخرين وأيضا في أساليب التفكير، وهناك درجات للتوحد تبدأ من البسيط والقابل للتعلم ويعرف بمتلازمة «اسبرجر»، وتظهر الخصائص التشخيصية للتوحد عند بلوغ الطفل الثالثة من عمره وقبل ذلك يطلق عليهم تشخيصيا ضعف في مهارات التواصل أو تأخر في النطق. فكثير من أطفال التوحد لا يتكلمون بل تصدر عنهم أصوات غير مفهومة.

وتضيف السلامي: طفل التوحد يبدو وكأنه لا يسمع ولا يرى مما يجعله فاشلا في تطوير العلاقات الاجتماعية، فهو لا يبدي اهتماما بالآخرين كما أنه يفتقر إلى مهارات التقليد واللعب التخيلي، وهناك بعض من أطفال التوحد يعانون من النشاط المفرط وحدوث نوبات غضب إيذاء للذات.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا