• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

بحضور محمد بن راشد.. عبدالله بن زايد يعلنها في «القمة الحكومية»:

نحن الإمارات

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 11 فبراير 2015

سامي عبدالرؤوف، وام (دبي) بحضور صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، أكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية، أن الهوية الإسلامية والعربية لدولة الإمارات العربية المتحدة مصدر تقدمها وانفتاحها على العالم، وشدد سموه على أن دولة الإمارات صغيرة بمساحتها كبيرة بتأثيرها على مسار التطور العالمي وأنها أرض كانت صحراوية في زمن مضى لتنبت اليوم الكثير من الخيرات وتشمخ بالعمران ومعالم النهضة والحداثة. جاء ذلك خلال الكلمة التي ألقاها سموه في أعمال اليوم الثاني من القمة الحكومية 2015 وحملت عنوان «نحن الإمارات» والتي غطت كافة مناحي التقدم الحضاري الذي تشهده الدولة في مختلف المجالات. كما حضر الجلسة، سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، وسمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي، وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، وسمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم، وسمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم، ومعالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، ومعالي الشيخ حمدان بن مبارك آل نهيان، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، ومعالي أحمد جمعة الزعابي نائب وزير شؤون الرئاسة، ومعالي الفريق مصبح بن راشد الفتان، مدير مكتب صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وعدد من الشيوخ ومعالي الوزراء وكبار المسؤولين. الدولة الفتية وخلال الكلمة، ردد سمو الشيخ عبدالله بن زايد بعض الأسئلة التي تطرح على مستوى العالم حول النجاحات المبهرة التي حققتها دولة الإمارات في فترة قصيرة، وأشار سموه إلى أن العديد من دول العالم تتساءل عن سر نجاح دولة الإمارات، وتفوقها وكيف تحدت الانطباعات السلبية والأفكار النمطية السائدة حول دول المنطقة، وأن العديد من الناس من مختلف أرجاء العالم يبحثون عن سر الدولة الفتية التي أنجزت خلال 43 عاما ما يحتاج إلى أزمنة طويلة ليتحقق. وأضاف، أنه كيف لسبع إمارات أن تتحد على قلب واحد وإرادة واحدة وتتحول في زمن قياسي إلى دولة جاذبة للعقول والمواهب من مختلف دول العالم، موجها رسالة إلى كافة من يرون في هوية شعب الإمارات المسلم ووجود الدولة في محيط مضطرب مصدرا للتحديات بأن دولة الإمارات كانت وستبقى أرض الفرص وأن شعب الإمارات بهويته الإسلامية العريقة سيبقى دائما سفيرا للسلام ومصدرا لقصص النجاح والإلهام. أمن واستقرار وقال: القيادة الرشيدة حرصت على جعل دولة الإمارات واحة أمن واستقرار وكرست مفهوم المجتمع الذي تسوده المساواة والعدل، مشيداً بحكمة القيادة الوطنية التي نجحت في تحقيق الرفاهية لكافة أفراد المجتمع لتصبح دولة الإمارات اليوم وطن السعادة لمواطنيها والمقيمين على أرضها على حد سواء. وأكد سموه أن الإنسان هو مصدر الحضارة وهو أول الثروات وأغلاها، منوها بأن قصة نجاح دولة الإمارات تكمن في قصة الإنسان الإماراتي مستشهدا بكلمات للوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه حين قال: «إن الإنسان هو أساس كل عملية حضارية، ومحور كل عملية تقدم. فالعنصر البشري هو اللبنة الأساس في بناء الأوطان». تمثيل دبلوماسي وضرب سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان مثلا في طموح وعزيمة الإنسان الإماراتي من خلال قصة فتاة إماراتية تدعى روضة راعي البوم، حيث استعرض سموه مقطعاً مصوراً لفتاة جامعية تطمح بأن تصبح سفيرة للدولة في الأمم المتحدة، وأنها لم تنتظر حتى تنهي دراستها لتبدأ العمل الميداني بل أخذت زمام المبادرة وقامت خلال عطلاتها الدراسية برحلات إغاثة إنسانية إلى كل من ملاوي وكمبوديا مع أنها دول لا يوجد فيها تمثيل دبلوماسي لدولة الإمارات. وأشار سموه إلى أن الفتاة الإماراتية المسلمة قامت بمساعدة المحتاجين وتقديم يد العون من خلال عدد من الحملات الإنسانية، كما ساهمت في بناء عدد من دور الأيتام وتقديم المعونات للفقراء. شعب الإمارات وأكد سموه أن روضة هي انعكاس لروح شعب الإمارات الكريم والمعطاء، مؤكداً أن أبناء الدولة لا تعيقهم الحواجز ولا تثقلهم الأعباء، وأنهم يرون في التحديات فرصا للمبادرة والإنجاز. وفي تعليقه على الحالة التعليمية في دولة الإمارات قال سموه: بالعلم والمعرفة تتقدم الأمم وتنهض ونحن في دولة الإمارات بدأنا مسيرة التعليم منذ سنين طويلة، وخاصة بعد تأسيس الدولة في العام 1971 وحينها كان نحو نصف الذكور وثلث الإناث فقط يعرفون القراءة والكتابة، أما اليوم فـ 90 بالمئة من الذكور والإناث على حد سواء متعلمون، واقترن تقدم التعليم مع نمو عدد المؤسسات التعليمية والجامعات في الدولة والتي تجاوز عددها 1200 مؤسسة تعليمية تخدم كافة المراحل السنية ومستويات التعليم العالي. الرعاية الصحية وتطرق سموه إلى جانب الرعاية الصحية، وما تحظى به من أولوية قصوى لدى الحكومة الاتحادية، مؤكداً أنه منذ اليوم الأول في تاريخ دولة الإمارات حرصت الحكومة على توفير كافة مقومات الرعاية الصحية كحق لكل مواطن ومقيم، منوها بأن المطالع للمشهد الإماراتي سيلاحظ حجم التطور الكبير في القطاع الطبي الذي يضم اليوم أكثر من 2200 منشأة علاجية من مستشفيات ومراكز صحية مجهزة بأحدث المعدات الطبية ويعمل فيها أفضل الأطباء استشاريين وأخصائيين يشرفون على صحة الإنسان الإماراتي الذي يعد أهم الثروات الوطنية. المرأة الإماراتية وحول الدور الأساسي لنصف المجتمع، أكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان أن المسيرة الحضارية لدولة الإمارات كانت ستبقى ناقصة لولا الدور المحوري والهام للمرأة الإماراتية كشريك رئيسي في نهضة الدولة وتطورها منذ البداية وفي حاضرها ومستقبلها، منوها بأنه وبعد عامين فقط من تأسيس الاتحاد قامت أول جمعية نسائية برئاسة أم الإمارات سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام، الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة وحققت المرأة الإماراتية منذ ذلك الحين إنجازات يشار إليها بالبنان. وشدد سموه على أن تمكين المرأة ليس شعارا تتغنى به الحكومة أو مقولة يرددها المسؤولون، بل حقيقة ملموسة من خلال منجزات تحمل بصمات سيدات إماراتيات في شتى المجالات كالسياسة والطيران وإدارة المتاحف والرياضة وغيرها. الانفتاح الحضاري تطرق سموه إلى مستوى الانفتاح الحضاري لدولة الإمارات وأنها تعد اليوم نموذجاً عالمياً في التعددية الأمر الذي مكنها من جذب العقول والمبدعين من كافة أنحاء العالم، وقال سموه: قررنا منذ البداية بناء دولة حديثة متطورة، فسعينا لجذب أفضل العقول وأمهر الكفاءات لتشاركنا مسيرة البناء والنهضة، وبينما تعاني المنطقة العربية من هجرة الأدمغة كانت دولة الإمارات سباقة في استقطاب، واحتضان أفضل العقول من كافة أنحاء العالم، ورسخت مفهوماً جديداً أطلق عليه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله اسم: «الهجرة المعاكسة للعقول». عدد السكان وأضاف سموه: منذ تأسيس دولة الإمارات وإلى هذا اليوم تضاعف عدد سكان الدولة أكثر من 30 مرة وما زالت بلادنا منفتحة على المزيد، فالإمارات مقصد للمبدعين والمتميزين من جميع أنحاء العالم. وأكد سموه أن سياسة الانفتاح على العالم جاءت كنتيجة طبيعية للانفتاح والانسجام الداخلي الذي انعكس بدوره على السياسة الخارجية لدولة الإمارات، مشدداً على أن المودة والاحترام والإرادة المشتركة للنجاح وتحقيق الازدهار عززت من اتحاد الإمارات ومكانتها العالمية، واستطاعت أن تصبح مركز جذب للجميع. العلاقات الدبلوماسية وفي موضوع متصل، أكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان أن طبيعة الإنسان الإماراتي المسالمة والمحبة للخير مكنت دولة الإمارات من تكوين صداقات مع مختلف شعوب العالم، مشيراً إلى أن العلاقات الدبلوماسية لدولة الإمارات تمتد اليوم إلى أكثر من 187 دولة حول العالم. ونوه بأن من يقصد الإمارات للحياة والعمل سوف يثري تجاربه من تفاعله مع الشعب الإماراتي وعلى العكس أيضا فقد أكد سموه بأن شعب الإمارات أيضا سيثري تجاربه من تفاعله معه وسيستفيد من خبراته.. وأكد سموه أن دولة الإمارات ومن خلال علاقاتها الطيبة مع مختلف دول العالم نجحت في بناء منظومة متكاملة لمستقبل مشرق. وشدد سموه على أن سياسة الدولة الخارجية المبنية على الإيجابية وبناء جسور التعاون بين أبناء الإمارات ومختلف شعوب العالم أسهمت في تعزيز قدرة الدولة على استقطاب الأفضل من كافة أنحاء العالم، مشيراً إلى الحضور المميز لعدد كبير من القيادات العالمية في القمة الحكومية. البعثات الدبلوماسية وحول الدور الرائد للبعثات الدبلوماسية للدولة في الخارج قال سموه: «لا بد لي هنا أن أنوه بنجاح الإمارات بتكريس علاقات دبلوماسية متينة مبنية على الاحترام المتبادل مع دول العالم، فاليوم بلغ عدد بعثاتنا الدبلوماسية 105 بعثات حول العالم، والتي لها دور أساسي في تعزيز أواصر التعاون والتنسيق بيننا وبين الأصدقاء والأشقاء وبناء علاقات تجارية واقتصادية وسياسية وثقافية متينة، هذه البعثات بكوادرها الوطنية هي التي تتولى تصدير قصة الإمارات إلى العالم». الاقتصاد الوطني وفي شأن آخر، أبرزت كلمة سموه التطور الكبير الذي حدث على صعيد الاقتصاد الوطني منذ قيام الاتحاد ولغاية اليوم، مؤكداً بأن تضاعف الناتج الوطني الإجمالي 236 مرة لم يأت من فراغ، بل هو نتاج عمل دؤوب تم خلاله تمكين الإنسان وصقل المهارات وتجهيز بنية تحتية متطورة بمنظور عالمي عززت من الموقع الجغرافي الاستراتيجي لدولة الإمارات بين الشرق والغرب وأسهمت في تقوية الروابط والشراكات الاقتصادية مع كافة دول العالم. البنية التحتية وقال سموه: «البيئة الجاذبة التي أسسنا لها من خلال البنية التحتية المتطورة دعمناها بقوانين وتشريعات وسياسات اقتصادية محفزة ومنفتحة على العالم ترتقي بمكانة الدولة كمركز اقتصادي عالمي، فمثلا جاءت سياسة الفضاء المفتوح امتدادا لانفتاحنا على العالم حيت غدت سماء الإمارات شبكة جوية من أكثر الشبكات ازدحاما بالطائرات على مستوى العالم وتحولت دولة الإمارات إلى مركز لوجستي عالمي للنقل البري والبحري والجوي وحلقة وصل بين مختلف دول العالم وبوابة للتجارة الإقليمية والدولية». وأكد سموه أن دولة الإمارات ونتيجة لكافة الجهود الوطنية المبذولة لدعم النهضة الاقتصادية أصبحت مقراً عالمياً وإقليمياً لأكثر من 25 بالمئة من الشركات الـ 500 الكبرى في العالم ومقصداً استثمارياً أساسياً لرؤوس الأموال الأجنبية التي ستستمر بالتدفق بشكل كبير في السنوات الخمس القادمة نتيجة للمشروعات العملاقة التي تقودها قطاعات السياحة والصناعة والنقل والطاقة المتجددة. ونوه بأن دولة الإمارات تعد اليوم إحدى أكثر دول العالم تقدما في سن القوانين والتشريعات الاقتصادية التي تحمي المستثمر في ظل بيئة تنافسية تعمها الشفافية وغياب الفساد وتتوفر فيها كافة التسهيلات اللازمة لمزاولة أي نشاط تجاري. اقتصاد معرفي وعلى صعيد متصل، اقتبس سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان مقولة للفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة حين سأل سموه ماذا ستفعل القيادة عند تصدير آخر برميل نفط وكانت إجابة سموه يومها «سنحتفل باستثمارنا بشبابنا» وبدوره أكد سموه أن دولة الإمارات ستحتفل أيضا باستثماراتها في الاقتصاد الوطني المتنوع ونجاحها في بناء اقتصاد معرفي مستدام، منوها بأن النفط اليوم يشكل أقل من ثلث الناتج الوطني الإجمالي بعدما كان الغالب على مدخول الدولة في السنوات الأولى من عمر الاتحاد. الشأن السياحي في الشأن السياحي، قال سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان: «كما تعلمون فإن دولة الإمارات تزخر بالمعالم المتميزة وتستضيف على مدار العام مختلف الفعاليات التسويقية والرياضية والثقافية الدولية». وأضاف سموه: «إذا أخذنا القطاع السياحي كمثال على التقدم الذي حققته الدولة سنرى أن مساهمة هذا القطاع بلغت اليوم ما نسبته 8.1 بالمئة من مجمل الناتج المحلي للدولة.. ومن الملاحظ أن هذا القطاع شهد تطوراً كبيراً جداً خلال السنوات العشر الأخيرة، مما عزز مكانة الدولة على خريطة السياحة العالمية، وجعلها إحدى أكثر الوجهات السياحية من حيث الإقبال والتميز على مستوى العالم». وأكد سموه أن النمو في القطاعات غير النفطية جاء ثمرة لعمل دؤوب على مدى عقود وسياسة ناجحة انتهجتها حكومة دولة الإمارات من خلال تطوير قطاعات مختلفة كالقطاع الصناعي الذي يسهم اليوم في نجاح المنظومة الاقتصادية لبلادنا، منوها بأن مساهمة هذا القطاع وصلت إلى نحو 15 بالمئة من مجمل الناتج المحلي. مصانعنا وقال سموه: «مصانعنا الوطنية أصبحت تصدر منتجاتها بكل فخر إلى كافة دول العالم وحكومتنا تسعى باستمرار إلى تطوير الصناعة وتذليل كافة العقبات أمام نموها، واليوم نمتلك مجموعة من كبرى المدن الصناعية على مستوى المنطقة والعالم، والتي تمتاز بإمكانيات جبارة تسهم في تمكين كافة المستثمرين الوطنيين والأجانب من الارتقاء بالصناعات بمختلف التخصصات والمجالات». عام الابتكار وعلى صعيد متصل، وخلال حديث سموه عن التقدم الصناعي للدولة، أكد سمو وزير الخارجية ضرورة الوقوف عند نقطة بالغة الأهمية والمتمثلة في مسعى الإمارات للوصول إلى اقتصاد معرفي تنافسي ومستدام، مشيدا بتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة حفظه الله، وإعلان مجلس الوزراء للعام 2015 كعام للابتكار في الدولة. وأكد على ما نتج عن هذا الإعلان من بدء كافة الجهات الاتحادية بمراجعة السياسات الحكومية العامة بهدف خلق بيئة محفزة للابتكار تصل بدولة الإمارات للمراكز الأولى عالميا على مؤشر الابتكار العالمي. مجتمع علمي وفي جانب آخر، أكد سموه أن دولة الإمارات تبذل جهوداً كبيرة للوصول إلى مجتمع علمي ومعرفي متمكن منوها بأن الإعلان عن تأسيس وكالة الإمارات للفضاء وما تمثله من نقلة نوعية على مستوى المنطقة في مجال ظل حكرا على كبرى الدول المتقدمة يأتي في مقدمة تلك الجهود. وشدد على أن تأسيس هذا الصرح العظيم سيسهم في دعم البحوث العلمية المتقدمة في المجالات الفضائية، والتي ستساعد في تطوير العديد من القطاعات الاقتصادية الحيوية كالاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والطيران وغيرها. قطاعات الطاقة وحول التوجهات المستقبلية في قطاعات الطاقة، أكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان بأن دولة الإمارات لم تكتف بالاستثمار في قطاعات الطاقة التقليدية وأن القيادة الرشيدة ارتأت ضرورة الاستثمار في مستقبل الطاقة، الأمر الذي مهد بحسب سموه لدخول الدولة في مجال الطاقة المتجددة بشكل قوي. وقال سموه: «عندما بدأنا استثماراتنا في الطاقة المتجددة والبديلة تساءل العديد عن مدى جدوى تلك الاستثمارات وكانت إجاباتنا وما زالت بسيطة وواضحة بأننا نبني مستقبلا كما نبني الحاضر، واليوم تلاشت تلك الأسئلة مع ظهور مدينة مصدر ومحطة الطاقة النووية السلمية في براكة، هذا بخلاف مشاريع الطاقة الشمسية الكبيرة مثل «شمس 1»، ومجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية وحيث إن الله عز وجل من علينا بشمس ساطعة في كل يوم من أيام السنة فكان الأولى أن نحقق الاستفادة القصوى من هذه النعمة». الاستثمارات الخارجية وعلى صعيد الاستثمارات الخارجية، شدد سموه على أن حكومة دولة الإمارات لم تغفل التفكير والتخطيط للأجيال القادمة وتأمين مستقبل زاهر لهم، منوها بأن دولة الإمارات كرست سياسة الاستثمار في الحاضر والعمل على الاستثمار في المستقبل، منوها بأنها كانت إحدى أوائل الدول التي أنشأت الصناديق السيادية لتقوم باستثمار فوائض الإيرادات النفطية وغير النفطية. وأشار سموه إلى أن الاستثمارات الخارجية للدولة تشكل جزءاً أساسياً من تنويع مصادر الدخل وتسهم في الوقت ذاته في تطوير مواردنا البشرية الإماراتية وصقل المهارات الوطنية، وذلك من خلال عمل العديد من الإماراتيين في شركات ومصانع كثيرة حول العالم. وأكد أن دولة الإمارات لا تستورد المهارات فقط، بل بدأت بتصديرها أيضا، مشيراً أن الشركات الوطنية بدأت بتصدير الكفاءات من المواطنين للعمل في مختلف دول العالم، كما هو الحال في مجالات الطيران والمشاريع العقارية وإدارة الموانئ والاستثمارات حتى غدت بصمات الإمارات التنموية حاضرة في كل مكان. النمو والاستقرار وحول المساعدات الدولية التي تقدمها دولة الإمارات لمختلف دول العالم، قال سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان: «مع تحقيق النمو والاستقرار في دولة الإمارات وتوفير الرخاء لشعبها والمقيمين على أرضها كان لابد من أن نعبر عن انتمائنا للإنسانية جمعاء، ففي عالم مترابط لا نستطيع أن نعيش بمعزل عن ما يجري حولنا وواجبنا كمسلمين وعرب يحتم علينا أن نلتفت إلى الدول النامية ونمدها بالدعم من أجل خير ورقي الإنسان على اختلاف انتمائه وديانته وهويته». وأضاف سموه: «على غرار موقعها في مختلف الميادين استحقت دولة الإمارات الريادة العالمية كأكثر الدول المانحة للمساعدات الإنمائية الرسمية، حيث زادت مساعداتها لتصل في العام الجاري إلى أربعة أضعاف ما كانت عليه في العام 2012». وعلى صعيد الجهود الإماراتية لإحلال السلام والأمن الدوليين قال سموه: «لطالما كانت رسالتنا إلى العالم رسالة حب وسلام، فنحن نؤمن بأنه لا بد من توفير الأمن والاستقرار لتحقيق التنمية المستدامة والرفاهية للشعوب، واليوم نحن في طليعة الداعمين لاستقرار الشقيقة مصر، فمصر هي أساس استقرار العالم العربي، ولا يمكننا إلا أن نكون فاعلين في تحقيق الاستقرار والتنمية لمصر العزيزة التي لها الفضل على جميع الدول العربية». وأضاف: «للإمارات جهود في تحقيق السلام في كل من الصومال واليمن وأفغانستان وكوسوفو، حتى في برنامجنا النووي فقد اعتمدنا أعلى معايير السلامة والأمن والشفافية التشغيلية وحظر الانتشار النووي محققين بذلك المعيار الذهبي لجميع الدول الطامحة إلى تنفيذ برنامج نووي سلمي». واختتم سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية كلمته قائلا: «من الصعب اختزال قصة نجاح الإمارات في دقائق معدودة، لكن هذه القصة سطرت فصولها من خلال تحدي المفاهيم والأفكار النمطية عن دول المنطقة ومن خلال اتحادنا السلمي ودبلوماسية وحكمة آبائنا المؤسسين». وأضاف: «نحن اليوم نبني لنا ولجميع من يعيش على أرضنا حاضراً ومستقبلًا يسوده الأمن والسلام»، مؤكداً أن قصة نجاح الإمارات هي قصة نجاح للجميع وما كان بمقدور الدولة الوصول إلى هذا الإنجاز دون جهود أبنائها وبناتها المخلصين وضيوفها من كافة أنحاء العالم. أنور عبد الخالق كلمات للتاريخ دولتنامنذ اليوم الأول لقيامها حرصت على توفير كافة مقومات الرعاية الصحية كحق لكل مواطن ومقيم والمطالع للمشهد الإماراتي سيلاحظ حجم التطور الكبير في القطاع الطبي الذي يضم اليوم أكثر من 2200 منشأة علاجية من مستشفيات ومراكز صحية. مسيرتناالحضارية كانت ستبقى ناقصة لولا الدور المحوري والهام للمرأة كشريك رئيسي في نهضة الدولة وتطورها منذ البداية وفي حاضرها ومستقبلها، الإماراتية حققت منذ قيام الاتحاد إنجازات يشار إليها بالبنان. حكومتناجعلت من تمكين المرأة ليس شعارا أو مقولة يرددها المسؤولون بل حقيقة ملموسة من خلال منجزات تحمل بصمات سيدات إماراتيات في شتى المجالات كالسياسة والطيران وإدارة المتاحف والرياضة وغيرها. قررنامنذ البداية بناء دولة حديثة متطورة، فسعينا لجذب أفضل العقول وأمهر الكفاءات لتشاركنا مسيرة البناء والنهضة، وبينما تعاني المنطقة العربية من هجرة الأدمغة كانت دولة الإمارات سباقة في استقطاب واحتضان أفضل العقول من كافة أنحاء العالم. بدأنامسيرة التعليم منذ سنين طويلة وخاصة بعد تأسيس الدولة في العام 1971 وحينها كان نحو نصف الذكور وثلث الإناث فقط يعرفون القراءة والكتابة، أما اليوم فـ 90 بالمئة من الذكور والإناث على حد سواء متعلمون. انفتاحناعلى العالم جاء نتيجة طبيعية للانسجام الداخلي الذي انعكس بدوره على السياسة الخارجية لدولة الإمارات، والمودة والاحترام والإرادة المشتركة للنجاح وتحقيق الازدهار عززت من اتحاد الإمارات ومكانتها العالمية، واستطاعت أن تصبح مركز جذب للجميع. طبيعتناالمسالمة والمحبة للخير مكنتنا من تكوين صداقات مع مختلف شعوب العالم، وعلاقاتنا الدبلوماسية تمتد إلى أكثر من 187 دولة حول العالم، ومن يقصد الإمارات للحياة والعمل سوف يثري تجاربه من تفاعله مع الشعب الإماراتي. نجحنافي تكريس علاقات دبلوماسية متينة مبنية على الاحترام المتبادل مع دول العالم فاليوم بلغ عدد بعثاتنا الدبلوماسية 105 بعثات حول العالم والتي لها دور أساسي في تعزيز أواصر التعاون والتنسيق بيننا وبين الأصدقاء والأشقاء

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض