• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

المعارك تشتد والطرفان يسعيان إلى مكاسب تسبق المفاوضات

قمة رباعية اليوم على وقع المدافع الأوكرانية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 11 فبراير 2015

كييف (وكالات) تعرض مقر قيادة الجيش الأوكراني في شرق البلاد أمس للقصف للمرة الأولى منذ بدء النزاع، عشية قمة رباعية في مينسك يبحث خلالها قادة روسيا وألمانيا وفرنسا وأوكرانيا خطة سلام لإنهاء حرب مستمرة منذ عشرة أشهر. وفي وقت سعى دبلوماسيون أوروبيون وروس وأوكرانيون أمس إلى التوصل إلى وثيقة مشتركة تمهد الطريق أمام خطة سلام يناقشها قادة الدول الأربع في مينسك، أودت المعارك في شرق أوكرانيا بحياة 20 شخصا على الأقل. وأعلن الرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند أمس انه سيتوجه مع المستشارة الألمانية انجيلا ميركل إلى مينسك اليوم الأربعاء مع «إرادة حازمة» للتوصل إلى اتفاق، مؤكداً أن «محادثات جارية» في شأن القمة وأن «معارك تجري في شرق أوكرانيا مع قتلى ومدنيين يعيشون في محنة». في هذا الوقت سعى الجيش الأوكراني، الذي بات في موقع سيئ منذ أسابيع، والمتمردون الموالون لروسيا إلى السيطرة على أكبر مساحة من الأراضي للجلوس إلى طاولة المفاوضات من موقع قوة لإنهاء حرب أسفرت حتى الآن عن مقتل أكثر من 5400 شخص. واضطر الرئيس الأوكراني بترو بوروشنكو إلى قطع جلسة برلمانية للإعلان عن قصف مقر قيادة الجيش في شرق البلاد. وقال إن «مقر قيادة عملية مكافحة الإرهاب أُصيب بصواريخ من نوع تورنيدو». ويقع مقر القيادة في كراماتورسك على بعد 70 كيلومتراً شمال دونيتسك، معقل الانفصاليين، وعلى بعد 45 كيلومترا من أقرب موقع للمتمردين. وقال مسؤولون محليون إن الضربات أوقعت ستة قتلى في المناطق السكنية المجاورة لمقر القيادة. وقتل سبعة جنود وستة مدنيين خلال الـ24 ساعة الماضية، وفق حصيلتين للسلطات الأوكرانية وأخرى للانفصاليين. وفي جنوب خط الجبهة، أعلنت القوات الاوكرانية اطلاق هجوم مضاد استعادت خلاله ثلاث قرى في شرق ماريوبول الواقعة تحت سيطرة كييف، وأوضح المتحدث باسم الجيش الأوكراني زوريان شكيرياك إن «معارك عنيفة تدور» في قريتين أخريين. وفي بريطانيا، أعلن وزير الخارجية فيليب هاموند أن بريطانيا تحتفظ بحقها في تسليح الجيش الأوكراني ولن تسمح له بالانهيار مؤكداً في بيان موجه للنواب «هذا قرار وطني وعلى كل دولة في حلف شمال الأطلسي ان تقرر ما إذا كانت تريد تزويد أوكرانيا بالمساعدات الفتاكة». وأضاف أن «بريطانيا لا تعتزم فعل ذلك ولكننا نحتفظ بحقنا في ابقاء الموضوع قيد المراجعة». وتابع ان بريطانيا ودول حلف الأطلسي «متفقة على انه برغم عدم وجود حل عسكري للأزمة، فانها لن تسمح بانهيار الجيش الأوكراني». وسيكون اليوم الأربعاء يوما مهما في ختام أسبوع من الدبلوماسية المكثفة بعد مبادرة الرئيس الفرنسي والمستشارة الألمانية إلى زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لطرح خطة سلام بعد عرضها على الرئيس الأوكراني بترو بوروشنكو. ومذاك، أجرى القادة الأربعة محادثات هاتفية وشغلوا مساعديهم بكثافة للتوصل الى تسوية تجيز الأربعاء تنظيم قمة غير مسبوقة في مينسك، عاصمة بيلاروس التي يرأسها اليكساندر لوكاشينكو، ووصفها الأميركيون مؤخرا بانها «آخر ديكتاتوريات أوروبا». لكن قبل اجتماع «الفرصة الاخيرة» الدبلوماسي بين بوتين وبوروشنكو وهولاند وميركل، زارت المستشارة الألمانية الاثنين واشنطن لعرض خطة السلام الأوروبية على الرئيس الأميركي باراك أوباما وهي الخطة التي تهدف إلى ضمان تطبيق اتفاقات السلام التي أبرمت في سبتمبر في مينسك وتلحظ توسيع الحكم الذاتي في مناطق المتمردين مع إبقاء خط الجبهة الحالي وإقامة منطقة منزوعة السلاح بعرض خمسين إلى سبعين كلم قبالة الخط المذكور. لكن كييف رفضت مرارا إبقاء خط الجبهة الحالي، علما بأن الانفصاليين احتلوا 500 كلم مربعة إضافية منذ سبتمبر.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا