• الأحد 10 شوال 1439هـ - 24 يونيو 2018م

موسى دياغانا.. تنويري ينتصر للحب وينتقد العبودية من الداخل

عبيد حتى في القبور

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 01 مارس 2018

محمد ولد أمين*

رفع الكاتب المسرحي الموريتاني موسى دياغانا -رحمه الله- المسرح الموريتاني إلى العالمية، بفضل مسرحيته العظيمة أسطورة واغادو، التي ألهمت الكثرة من شباب غرب أفريقيا نزراً من روح التحدي الأسطوري لمواجهة الدوغمائية والخرافة.. ولعل تلك العفوية المنطلقة من كل عقال، ما جعل هذه المسرحية العظيمة تتمدد بسرعة إلى الشاطئ المقابل من بحر الظلمات فيعاد تمثيلها على خشبات مسارح الولايات المتحدة.. كندا.. والبرازيل تباعاً. أسطورة واغادو هي العمل الأشهر لهذا العبقري الذي غادر دنيانا في يناير المنصرم.. لكنها ليست العمل الوحيد ولا الأفخم في مسيرته الفنية والفكرية الرائعة والنادرة.

ولد موسى دياغانا سنة 1946 في امبود بجنوب موريتانيا في مكان مختلط ومتعدد الثقافات وتعلم العربية ومبادئ الدين قبل أن يدخل في المدارس الكولونيالية، واكتسب منذ الصبا لغات عديدة هي: العربية: لغة الدين، والسونينيكية: اللغة الأم، والبولارية: لغة الجيران، والفرنسية التي تمتعت بهيمنة كبيرة في تلك الأزمان حتى أضحت لغة التعاطي والتواصل بين المثقفين في هذه الربوع.

في نهاية الستينيات، سيتخرج صاحبنا من مدرسة المعلمين بنواكشوط وسيتم تحويله إلى نواذيبو في شمال موريتانيا مدرساً في ابتدائيات عديدة.. لكن رغبة عارمة سرعان ما ستجعله يستقيل من العمل الحكومي وستدفعه نحو البحث عن مكان مناسب للدراسة العالية؛ إذ لم تكن بموريتانيا في تلك الأيام الباكرة من وجودها كدولة أي جامعات.

سيصل إلى تونس بورقيبة في سنة 1971 وتونس التي سيتخرج من جامعتها بالليسانس في السوسيولوجيا ستترك فيه أثراً بالغاً، حيث ستصالحه مع ذاته، وهي المصالحة التي سبقه إليها الشاعر السنغالي ليوبولد سيدار سنغور وخصص لها قصيدة صاخبة عنونها بإلياذة أفريقية. وكان الفقيد رحمه الله يحب تلك القصيدة السنغورية التي حملت المناضل الأكبر إلى مصاف عظماء التراث الأفريقي الغابر.. وأقصد هنا بكلمة مصالحة: التحرر من أثقال التراث وخرافيته عبر تحويل الخرافة إلى أسطورة أي إلى مجرد معارف بدل قداسات.

هذا سيتجلى لاحقاً في أدب دياغانا.. حيث سيخرج الموروث الإحيائي السونينكي من الإثنية الضيقة إلى فسحة الإنسان المعولم والحداثي والمتصالح مع قيم العقل والتنوير.

شهرة عالمية ... المزيد

     
 

ليست المرة الاولي

ليست المرة الاولي التي يمطرنا بيراعه الحصيف المتميز هذا الكاتب المجدد في الاسلوب وفي طريق تعاطيه مع اللغة حيث يجعل القارئ شغوف يتتبع بسلاسة ولهف مايكتب بسب فصاحة اللغة وجزالة الاسلوب وفنية ترتيب الافكار وانتقائية الوضيع الذي يتناول سواءا في مقالته السياسية او الاجتماعية او ذات الطابع الفلسفي التارخي ولعل تجليات ذالك تظهر جليا في روايته القصصية التي جسد تجاوز الخيال السردي مع واقع الحيات وتجليات الاحداث التاريخية التي عرفتها البلاد خلال فترة الاستعمارو ميلاد الدولة الوطنية التي تلت تلك الفترة

deyine abdelwedoud | 2018-03-03

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا