• الاثنين 11 شوال 1439هـ - 25 يونيو 2018م

ضربات تطال «الممر الآمن».. وسكان يتحدثون عن التفاف على القرار الأممي 2401 والفصائل تعرض إجلاء «النصرة»

قتيلان مدنيان بالقصف على الغوطة وهدنة «الساعات الـ 5» تترنح

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 28 فبراير 2018

عواصم (وكالات)

شهدت «هدنة الساعات الخمس» الإنسانية اليومية التي أعلنتها روسيا في الغوطة الشرقية، وبدأ تطبيقها أمس انتهاكات عدة مع مواصلة القصف الجوي والصاروخي والمدفعي على المنطقة المحاصرة، وإن بوتيرة أقل عن الأيام السابقة، حيث سقط أول قتيلين خلالها أحدهما طفل وأصيب 17 آخرون. فيما لم يسجل خروج أي من المدنيين عبر «الممر الإنساني» الذي أقامته روسيا التي اتهمت فصائل المعارضة بقصفه. من جهتها أكدت الفصائل المعارضة الرئيسية في الغوطة أمس، استعدادها لإخلاء مقاتلي جبهة «النصرة» وعائلاتهم من المنطقة خلال مهلة 15 يوماً من دخول وقف الأعمال القتالية الذي أقره مجلس الأمن بقراره 2401، حيز التنفيذ الفعلي. بالتوازي، أفاد الكرملين أمس، بأن مستقبل الهدنة الإنسانية اليومية التي أعلنها الرئيس فلاديمير بوتين في الغوطة الشرقية، وانتهكت، رهن بموقف الفصائل المقاتلة و«استفزازاتها» مضيفاً أن: تشغيل ممر الإجلاء الآمن، الذي ساعدت روسيا في فتحه، سيعتمد أيضاً على قوات المعارضة التي يتهمها «باحتجاز المدنيين رهائن» وتخريب الممر.

وأكدت الأمم المتحدة استمرار القتال في الغوطة الشرقية رغم الهدنة. وقال الناطق باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية جينس ليرك للصحفيين في جنيف «القتال مستمر هذا الصباح وفقاً للتقارير الواردة إلينا»، مضيفاً أنه لا يزال من المبكر الحديث عن أي عمليات إغاثة للمدنيين في ظل تواصل الاشتباكات. وصرح مصدر في الأمم المتحدة بأن المكتب الأممي بدمشق جاهز لإرسال 45 شاحنة مساعدات إنسانية إلى الغوطة حين تتوفر الظروف المواتية والضمانات الضرورية، مضيفاً «جهزنا مبدئياً 45 شاحنة للدخول إلى دوما».

ورداً على سؤال حول توقيت دخول هذه الشاحنات إلى الغوطة، أجاب المصدر: «حين تلقي الضمانات من كل الأطراف للعبور الآمن».

وأضاف: «نحن جاهزون تماماً متى توصلت الأطراف إلى اتفاق... إذا أصبح هناك وقف حقيقي لإطلاق النار وضمانات عبور آمن، مثل الإجراءات التي نجريها دائماً، نحن فوراً سنسير القوافل، وستعمل فرقنا». وذكر المصدر نفسه، أن هناك أكثر من 700 شخص على قائمة الجرحى لدى الأمم المتحدة، وأن هذا العدد مرشح للارتفاع. بدوره، قال طارق جسارفيتش، المتحدث باسم منظمة الصحة العالمية، إن أكثر من 1000 مريض وجريح على قائمة الهلال الأحمر السوري يحتاجون لإجلائهم، مضيفاً «لكن ليس لدينا أي معلومات حديثة بشأن حدوث شيء من هذا القبيل الآن أو قريباً».

ووصف ائتلاف المعارضة السورية، الهدنة الإنسانية التي أعلنتها موسكو لخمس ساعات يومياً في الغوطة بأنها «انقلاب» على قرار مجلس الأمن الدولي الأخير. وقال أحمد رمضان المتحدث باسم الائتلاف «ما أسموه وقفاً إنسانياً لإطلاق النار هو انقلاب على القرار الأممي الأصلي الذي جرى إقراره السبت. روسيا لم ترغب يوماً في وقف إطلاق النار بالغوطة الشرقية، وقد كان هذا واضحاً». وقبيل بدء تطبيق الهدنة القصيرة، استبقت الفصائل المعارضة في الغوطة، وبينها «جيش الإسلام» و«فيلق الرحمن» وهما الفصيلان الرئيسيان بالغوطة، الإعلان الروسي برفضهما أي «تهجير للمدنيين أو ترحيلهم». وفي بيان مشترك الثلاثاء، أبدت هذه الفصائل استعدادها لإخلاء مقاتلي «هيئة تحرير الشام» (النصرة سابقاً) مع أفراد عائلاتهم، بعد 15 يوماً من دخول وقف إطلاق النار الذي أعلنه مجلس الأمن الدولي، حيز التنفيذ الفعلي.