• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

الدعاة لسان الأمة.. وقلبها النابض

العلماء: تأهيل الداعيــــة يقضي على التطرف

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 15 أبريل 2016

حسام محمد (القاهرة)

اتفق العلماء على أن تكوين الدعاة يعني تكوين الأمة، وأن أثر الداعية الجيد في المجتمع الذي يعيش فيه كأثر المطر في الأرض، ومن المؤكد أن التحديات التي تواجه الدعوة الإسلامية اليوم كبيرة وعظيمة، في ظل انتشار أشخاص أطلقوا على أنفسهم وصف الدعاة، والدعوة منهم بريئة.

يقول الدكتور عبد الدايم نصير، مستشار شيخ الأزهر لشؤون التعليم: إن مسألة إعداد الداعية لم تعد سهلة، فلا بد في كل من يستعد لخوض مجال الدعوة الإسلامية أن يتم تدريبه بشكل جيد حتى يكون مؤهلاً لنشر الإسلام الصحيح ومواجهة الجماعات الإرهابية، وأول أمر تأهيل الداعية إعداده فكرياً عن طريق تطوير كتب الفقه بالمذاهب المختلفة، ولا بد من أن ندرس له فقه الواقع، لأن الحياة المعاصرة بها قضايا كثيرة تحتاج إلى الرأي الفقهي، وقد لا تكون هذه الرؤى الفقهية المستحدثة متاحة في كتب الفقه القديمة، وتحتاج إلى اجتهاد فقهي جديد، ولذلك، فلا بد من وضع بعض الأبواب التي تشجع الدعاة وطلاب المجال الدعوى على البحث في المستجدات والتدرب على الاجتهاد، كما أن الطالب أو الداعية يحتاج إلى دراسة مادة جديدة عن «الإعجاز العلمي في القرآن والسنة»، وهو باب مفيد لأبناء الإسلام عامة وللطالب المتخصص في الشأن الدعوى بشكل خاص، فهذا المنهج يبين عظمة الإسلام، وكثير من المسائل العلمية التي يتوصل إليها علماء الغرب قد تعرض لها القرآن الكريم منذ أكثر من أربعة عشر قرناً من الزمان، وعندما يفاجأ هؤلاء الغربيون بذلك نجد أن كثيراً منهم يعتنقون الإسلام، كما يجب أيضاً أن يدرس الطالب الإعجاز اللغوي للقرآن الكريم.

يضيف د. نصير: الأزهر سعى وبقوة إلى تطوير مناهجه لكي تواكب مستجدات العصر وحتى يظل الأزهر نبراساً للعلم وللأمة الإسلامية كلها، ولكي يقوم بدوره الحقيقي لا بد أن ينفتح طلابه على هذا العالم انطلاقاً من ثوابت الإسلام وحتى يحققوا رسالتهم العالمية في الدعوة لصحيح الدين.

نمطية الخطاب

يقول الدكتور محمود حمدي زقزوق وزير الأوقاف المصرية الأسبق: إن اختيار الداعية أمر مهم للغاية، ولهذا فلا بد أن تحسن المؤسسات الإسلامية في مجتمعاتنا اختيار الشخص الذي سيدعو الناس لدينهم ويفقههم فيه، لأن اختياره أمر خطير له أثره على الدعوة والمدعوين، وإذا كانت بعض المؤسسات تعقد اختبارات لاختيار المتقدمين للعمل فيها وبعض الكليات تقيم اختبار هيئة ولا تقبل إلا من توافرت فيه شروط خاصة، فليس العمل في الدعوة بأقل من هذا، بل أهم، فإن الدعاة هم لسان الأمة وقلبها النابض ومظهر عزتها وكرامتها، فلا بد أن يكون هدفنا الأساسي، ونحن نسعى لتربية داعية إسلامي، أن يدرك أن إعداده يهدف إلى تحقيق الريادة والتميز من في ظل منهج إسلامي وسطي، بعيداً عن الانحرافات والأهواء والادِّعاءات. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا