• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

حاكم أم القيوين يشدد في القمة الإسلامية بإسطنبول على التحديات الكبيرة أمام الأمة وضرورة مواجهتها جماعياً

الإمارات: لابد من خطوات متسارعة وفعالة لمكافحة الإرهاب

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 15 أبريل 2016

إسطنبول (وام، وكالات)

شدد صاحب السمو الشيخ سعود بن راشد المعلا، عضو المجلس الأعلى، حاكم أم القيوين، على أن العالم الإسلامي يواجه اليوم تحديات كبيرة بين محاولات خارجية للتدخل في الشؤون الداخلية للدول، وأخطار داخلية من جماعات ذات أهداف أبعد ما تكون عن المصالح الوطنية. وقال سموه في كلمته، التي وزعت خلال الجلسة الافتتاحية للقمة الإسلامية الـ13 التي بدأت أعمالها في اسطنبول أمس، إن الأعمال الإرهابية والإجرامية التي تهدد عالمنا الإسلامي بالأساس، قد وجدت للأسف بيئة حاضنة لها، إضافة إلى دعم وتمويل ورعاية من قوى أخرى، سواء بالتمويل أو بالتسليح، بهدف النيل من أمتنا الإسلامية.

وأضاف صاحب السمو حاكم أم القيوين، الذي يترأس وفد الدولة نيابة عن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، «يسعدني في البداية أن أتقدم إلى الجمهورية التركية بالتهنئة على استضافة القمة الإسلامية الثالثة عشرة لمنظمة التعاون الإسلامي، ونعبر عن الشكر والامتنان لتركيا على حسن الاستقبال وكرم الضيافة، متمنين كل التوفيق والنجاح لأعمال اجتماعنا هذا.. ولا يفوتنا أن نعبر عن خالص الشكر والتقدير لأشقائنا في جمهورية مصر العربية على رئاسة القمة السابقة والنجاحات والإنجازات التي تحققت خلالها، خدمة لمصالح العالم الإسلامي، وتعزيزاً لمكانة منظمة التعاون الإسلامي». كما شكر سموه معالي الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي أياد أمين مدني والأمانة العامة للمنظمة، على الجهود المتواصلة التي يبذلونها لتحقيق تطلعات وأهداف منظمتنا وخدمة مصالح شعوب الأمة الإسلامية.

وأضاف سموه «إننا نجتمع اليوم في ظروف استثنائية نعيشها في عالمنا الإسلامي بالنظر إلى الأزمات، وما يحيط بها من أخطار تزايدت حدتها وتعقيداتها مما يتطلب منا جميعاً مضاعفة وتكثيف العمل المتواصل لمواجهتها والتعامل معها بصورة جماعية وجادة وفاعلة». وأكد سموه أن حجم التحدي الذي يواجهنا يفرض علينا اتخاذ الإجراءات الفاعلة للتصدي لهذه الأخطار، لا سيما لحماية شباب الأمة الإسلامية من الوقوع في براثن الدعايات الهدامة للجماعات الإرهابية، ومحاولة تجفيف مصادر الدعم لها. وقال صاحب السمو حاكم أم القيوين: إن الإرهاب يستهدف اليوم تقويض أركان الدولة الوطنية الحديثة وتدمير مؤسساتها وهياكلها، وتعريض سيادتها واستقلالها ووحدة ترابها لمخاطر حقيقية، ومن هذا المنطلق، فإن دولة الإمارات العربية المتحدة ترى ضرورة وضع خطوات متسارعة وفعالة للقضاء على هذه الظاهرة، من خلال العمل على نشر وترويج الخطاب الديني المعتدل الذي يعالج الإرهاب، والتصدي لأفكار التطرف الطائفي. حضر افتتاح أعمال القمة الشيخ محمد بن سعود بن راشد المعلا، رئيس جائزة راشد بن أحمد المعلا للقرآن الكريم والثقافة الإسلامية، ومعالي الدكتور أنور بن محمد قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية، وأعضاء الوفد المرافق لصاحب السمو حاكم أم القيوين.

وكانت أعمال القمة الإسلامية الـ13 انطلقت في اسطنبول صباح أمس، برئاسة رجب طيب أردوغان، رئيس تركيا، تحت عنوان «الوحدة والتضامن من أجل العدالة والسلام». ويشارك فيها أكثر من 30 رئيس دولة وحكومة، إضافة إلى رؤساء برلمانات ووزراء وممثلي منظمات دولية ومسؤولين حكوميين من مختلف الدول الأعضاء. وتم إقرار تولي تركيا رئاسة المنظمة في الدورة الحالية، على أن تكون كل من فلسطين وبوركينا فاسو وجيبوتي نواباً لها، فيما تبقى مصر مقررة للجنة. وتبحث القمة، التي تنعقد على مدى يومين، الوضع الإنساني في العالم الإسلامي، والخطة العشرية الجديدة 2025-2015 للمنظمة. كما تبحث قضية فلسطين والصراع العربي الإسرائيلي، والنزاعات في العالم الإسلامي، والهجرة، ووضعية المجتمعات المحلية المسلمة في الدول غير الأعضاء، ومكافحة الإرهاب والتطرف.

وأكد أردوغان في كلمته الافتتاحية، ضرورة الاهتمام بسبل التنمية والنهضة بالأمة الإسلامية، وترجمة علاقات الأخوة بين دولها على أرض الواقع. وقال إنه على الدول الإسلامية أن تهتم بالتنمية والازدهار، وألا تحصر علاقات الأخوة والصداقة فيما بينها بالقول فقط، بل يجب أن تترجم ذلك بالأفعال، مؤكداً أن العالم الإسلامي يمر بمرحلة بأمس الحاجة فيها إلى الوحدة والتضامن لحماية المظلومين، ولفت إلى تطلع العالم الإسلامي إلى نتائج مبشرة من هذه القمة. ودعا أردوغان إلى الوحدة والتضامن، محذراً من أن المتضرر الأول من الخلافات والنزاعات والحروب هم المسلمون. وقال «يجب أن تكون هذه القمة ميلاداً لأخوتنا ومحبتنا ووحدتنا وتضامننا مع بعضنا، حيث إن الإرهاب والعنف من أكبر المشاكل التي يعاني منها العالم الإسلامي».

وأشار أردوغان إلى أن مساعي «داعش» الإرهابي في العراق وسوريا تخدم نفس الغايات، والمنظمات الإرهابية في أفريقيا تعمل للغاية نفسها، ونحن بغض النظر عن أقوالهم وأفعالهم وانتماءاتهم، نعتبرهم إرهابيين. وأشار إلى أن بعض الدول، خاصة الغربية، تتبع سياسة مزدوجة تجاه تلك المنظمات، حيث يتحدثون عن العمليات الإرهابية في باريس وبروكسل، ولا يتحدثون عن العمليات الإرهابية التي وقعت في تركيا، لذلك فإن هذه المواقف المزدوجة من قبل الغرب تزعجنا، كما أن هذه البلدان لا تصغي لتوصياتنا.

ودعا الرئيس التركي تلك البلدان لإعادة النظر في سياستها تجاه المنظمات الإرهابية، وضرورة مكافحة الإرهاب من خلال المصادر المالية والموارد البشرية لتلك المنظمات، ووضع آلية بشأن موضوع مكافحة الإرهاب.

وذكر أن بلاده قدمت مقترحاً لمنظمة التعاون الإسلامي لتأسيس جهاز لمكافحة الإرهاب، وتم الترحيب به وطرح أن يكون مقره اسطنبول. وأشاد الرئيس التركي بالتحالف الإسلامي بقيادة السعودية بقوله «نحن يجب أن نبحث عن الحلول من داخلنا، ونبذل الجهود بناء على قدراتنا.. لماذا نترقب الدعم والعون من الآخرين لمكافحة الإرهاب». واقترح تأسيس قمة خاصة بالنساء مقرها اسطنبول، تناقش فيها المسلمات أهم القضايا والمشاكل التي يعانين منها. وأعلن أمين عام المنظمة أن الدورة الـ 14 للقمة ستنعقد في جامبيا عام 2018.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا