• الأربعاء 03 ربيع الأول 1439هـ - 22 نوفمبر 2017م

وزير خارجية أوكرانيا وسفراء ليتوانيا وإستونيا ولاتفيا وجورجيا، قدموا طلباً مشتركاً إلى أعضاء الكونجرس يلتمسون فيه ضمان الإبقاء على تدفق المساعدات العسكرية وغير العسكرية لأوروبا الشرقية.

أوروبا للأميركيين: لا تخفضوا المساعدات

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 12 مارس 2017

روبيي جرامر*

اقترح ترامب اقتطاعات مالية من ميزانيتي وزارة الخارجية وصندوق المساعدات الخارجية بنحو 40 بالمئة. والآن يحذر دبلوماسيون أوروبيون من أن ذلك قد يشكل خطراً من شأنه تعريض الحلفاء الأوروبيين للمزيد من الاعتداءات الروسية. وطالب ستة مبعوثين من دول أوروبا الشرقية بمن فيهم وزير خارجية أوكرانيا أمام مجلس الشيوخ يوم الثلاثاء الماضي، بدور قيادي أكثر قوة للولايات المتحدة في المنطقة من أجل حمايتها من روسيا. وبعد أن أشادوا بالمساعدة العسكرية للولايات المتحدة عندما نشرت مؤخراً المزيد من الجنود في منطقة بحر البلطيق تحت مظلة حلف شمال الأطلسي، حذروا من أن الاقتطاع من ميزانية المقاومة غير العسكرية يمكن أن تقوي موقف روسيا في المنطقة. وقال السفير البولندي «بيوتر ويلتشيك» لفريق من أعضاء لجنة المخصصات المالية التابعة لمجلس الشيوخ: «لن تزيد الاقتطاعات من ميزانية المشاريع المشتركة من شعورنا بالأمان. ونحن نأمل ألا يمثل الموضوع أكثر من نوع من الحوار أو التغريد على موقع تويتر، وألا يكون قراراً حقيقياً لأن ذلك يشكل خطراً كبيراً». وتقدم كل من وزير خارجية أوكرانيا «بافلو كليمكين» وسفراء ليتوانيا وإستونيا ولاتفيا وجورجيا، بطلب مشترك إلى فريق أعضاء الكونجرس يلتمسون فيه ضمان الإبقاء على تدفق المساعدات العسكرية وغير العسكرية لأوروبا الشرقية. وأشار الوفد إلى أهمية المساعدات الخارجية العسكرية للولايات المتحدة، وأيضاً للمساعدات التي تقدمها لدعم مشاريع حكومية أصغر مثل تمويل القنوات الإذاعية العاملة في أوروبا الشرقية مثل «صوت أميركا» و«راديو أوروبا الحرة» و«راديو الحرية» والمساهمة في الشركات الاستثمارية لما وراء البحار التي تلعب دوراً مهماً في دعم الديمقراطيات الجديدة الناشئة عن تفكك الاتحاد السوفييتي والمساهمة في الوقوف في وجه العدوان الروسي المحتمل.

ومن المنتظر أن تطبق على ميزانيتي وزارة الخارجية وصناديق المساعدات الخارجية اقتطاعات بنسبة 37 بالمئة. وتقول «راشيل ريتزو» من مركز «نيو أميريكان سيكيوريتي» للدراسات الأمنية: «من المحتمل أن يواجه هذا القرار جدلا مثيراً للقلق بسبب الدور المهم الذي تلعبه وزارة الخارجية في تحقيق الأمن الوطني للولايات المتحدة وتعزيز العلاقات بين الدول المطلة على المحيط الأطلسي». وليست هذه الاقتطاعات في الميزانية التي اقترحها ترامب هي وحدها التي تؤرق الحلفاء. وخلال حملته الانتخابية، أعلن ترامب عن عزم الولايات المتحدة التخلي عن التزاماتها لحلفائها في «الناتو» وأشاد بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وأنكر مسؤولون كبار في البيت الأبيض اجتماعهم بدبلوماسيين روس خلال الحملة الانتخابية، وهي القضية التي أطاحت بمايكل فيلن، أول مستشار للأمن القومي في إدارة ترامب. ومنذ انتخابه رئيساً، بدأ ترامب بالتراجع عن انتقاداته لحلف «الناتو». إلا أن الحلفاء أعلنوا عن خوفهم من أن يتخلى عن حلفائه الأوروبيين في مقابل تعزيز تعاونه مع موسكو. وخلال الشهر الماضي قام نائب الرئيس «مايك بينس» ووزير الدفاع «جيمس ماتيس» بزيارة إلى بروكسل للوقوف على المستوى الذي بلغه قلق الحلفاء من تصريحات ترامب. وقدم المسؤولان لحلفائهم «طمأنات مشروطة» وفقاً لما قاله نائب الأمين العام للناتو ألكسندر فيرشباو لمجلة السياسة الخارجية «فورين بوليسي»، والذي أضاف أن واشنطن تتوقع من حلفاء الناتو التكفل بجزء أكبر من الأعباء الدفاعية. ويكون هذا العبء أكبر بالنسبة لأوكرانيا وجورجيا اللتين تناضلان ضد اعتزام موسكو ضم أجزاء كبيرة من أراضيهما إلى الاتحاد الروسي.

وانفرد وزير الخارجية الأوكراني كليمكين بتقديم شرح مفصل لأعضاء الكونجرس عن الحجم الضخم للقوات الروسية المستعدة لتنفيذ الأوامر. وقال إن الكرملين أرسل 1200 جندي نظامي و40 ألفا من مقاتلي الميليشيات وأكثر من 400 دبابة و1000 بطارية مدفعية إلى شرق أوكرانيا. وأشار إلى أن أكثر من 23 ألف جندي روسي يحتلون شبه جزيرة القرم. وتحدث لأعضاء الكونجرس عن أنه تلقى إشارات دعم قوية خلال اجتماعه بوزير الخارجية ريكس تيلرسون الثلاثاء الماضي. وأما دول البلطيق، فهي بخلاف أوكرانيا أو جورجيا، تنضوي تحت المظلة الحمائية لحلف الناتو باعتبارها دولاً كاملة العضوية فيه، ولكنها تقع ضمن دائرة التهديد العسكري الروسي.

*محلل سياسي أميركي

ينشر بترتيب خاص مع خدمة «واشنطن بوست وبلومبيرج نيوز سيرفس»

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا