• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

قصة الهدف تلخص الأسلوب «التكتيكي» في «الديربي»

«الجوارح» يحلق بـ«الجناحين» ليكشف اختلال دفاع «الفرسان»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 11 فبراير 2015

دبي (الاتحاد)

لم تشهد قمة مباريات الجولة 15 لدوري الخليج العربي التي جمعت بين الشباب وجاره الأهلي مستوى فنياً عالياً وأداء يعكس قيمة الفريقين، إلا أن أجواء الديربي والإثارة التي تميز مختلف مباريات الفريقين حافظت على جمالية اللقاء وأبقت على عنصر التشويق قائماً إلى أواخر الديربي.

ولخص الهدف الذي سجله الأخضر وحسم به نقاط المباراة كل الجوانب التكتيكية الخاصة بالفريقين خلال اللقاء، حيث ركز الشباب اختراقاته عن طريق الأطراف مستفيداً من ثلاثي خطير أحدث الفارق لأصحاب الأرض وهم: داوود علي بمهاراته الفردية وسرعته ومراوغاته وتمريراته، والبرازيلي لوفانور صاحب الاختراقات السريعة والتوغلات الناجحة في دفاع المنافس، بالإضافة إلى القادم من الخلف ناصر مسعود والذي توج جهود زملائه بالطريقة الناجحة في إنهاء الهجمة، وللمباراة الثانية على التوالي تثبت فرقة الجوارح قدراتها الهجومية في الاختراق عن طريق الأطراف بفضل الانسجام الحاصل بين داوود علي وناصر مسعود حيث سجل الأخضر هدفاً مطابقاً أمام العين بفضل عمل مشترك بين اللاعبين، وأكد الشباب أيضاً أنه لا يزال الأكثر ثباتاً واستقراراً بين أندية دوري الخليج العربي، بفضل حفاظه على لاعبيه سواء المواطنين أو الأجانب، وحالة التفاهم الحاصلة في طريقة اللعب داخل الملعب، وما ميز الأخضر أيضاً هو التنظيم الدفاعي الجيد حتى أنه لم يعط الفرصة أمام المنافس لصناعة فرص حقيقية طوال عمر المباراة، وأدى بشكل تكتيكي ناجح أغلق من خلاله المساحات لتامين دفاعه، ونظم هجمات مرتدة دقيقة وحاسمة أتت بهدف الفوز من الجهة اليمنى المكشوفة للأهلي.

أما فرقة الفرسان والتي عززت صفوفها بلاعبين على أعلى طراز ودخلت الديربي بمعنويات مرتفعة بعد الفوز على الشارقة رغبة في اللحاق بفرق الصدارة، فلعبت بطريقة 4-1-2-3 لكن الأداء كان متواضعاً ولم يعكس حقيقة إمكانيات حامل اللقب بعد أن ظهر مفتقداً للاتزان الدفاعي وبلا تنظيم في الملعب وهاجم بـ«عنترية» دون الانتباه للأطراف المكشوفة، كما ظهر تأثر الفريق بعدم الثبات سواء على مستوى اللاعبين المواطنين أو الأجانب، مما افقد الأحمر الانسجام والتفاهم المطلوبين، بالإضافة إلى غياب العمق الهجومي بإشراك مينوز في مركز رأس حربة، حيث لم يكن طويل القامة لاقتناص الكرات الهوائية ولم يكن قادراً على استقبال وتحويل الكرات لزملائه لأنه من المفترض أن يلعب وراء رأس الحربة حتى يفعل دوره بالشكل اللازم.

ومن النقاط السلبية التي لم تساعد حامل اللقب على إظهار قوته الهجومية هو غياب القوة البدنية والتي كان يتميز بها جرافيتي، حيث إنه كان يستفيد من طول قامته وقوة بنيته الجسمانية في اختراق الدفاعات ومزاحمة المدافعين على الكرات الهوائية، ولم يستفد الأهلي أيضاً من الكرات الثابتة أو التسديدات وحتى تغييرات المدرب كوزمين لم تكن في وقتها وجاءت متأخرة ولم تكن مجدية في تغيير طريقة اللعب والعودة بالمباراة.

وللإشارة أيضاً فإن بعض الجزئيات الصغيرة لعبت دوراً كبيراً في الديربي لترجيح كفة أصحاب الأرض، منها تكليف المدرب كايو جونيور اللاعب مانع محمد باللعب كظهير أيمن على عكس العادة لإيقاف انطلاقات إسماعيل الحمادي، حيث نجح في أداء دوره بشكل دقيق خاصة وأنه لاعب خفيف الحركة وله ردة فعل سريعة في الملعب وتمثل ذلك في إجبار الحمادي على الانضمام إلى وسط الملعب، ونفس الوضع تعرض له اللاعب المغربي أسامة السعيدي والذي اضطر بدوره إلى الانضمام إلى منطقة الوسط في محاولة للاختراق من العمق بعد أن وجد الأطراف مغلقة ومحصنة، واستحق في النهاية الشباب الظفر بالنقاط الثلاث لأنه أحسن إدارة تفاصيل الديربي ووظف لاعبيه بالشكل المنافس واستفاد من نقاط قوته في حسم نتيجة المباراة. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا