• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

مضاعفة المساعدات المخصصة للاجئين في الدول الصناعية إلى 12 ملياراً

أوروبا تحذر إيطاليا من «تجمع مثير للقلق» للمهاجرين في ليبيا

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 14 أبريل 2016

أثينا (وكالات)

قال دونالد توسك، رئيس المجلس الأوروبي، أمام البرلمان الأوروبي أمس، إن أعداداً «مثيرة للقلق» من المهاجرين تصل إلى ليبيا لعبور البحر المتوسط، وحذر من أنه يتعين على إيطاليا الاستعداد لاستقبالهم لتفادي أزمة فوضى جديدة على الحدود في أوروبا. وقال: «عدد المهاجرين المحتملين في ليبيا مثير للقلق». وجاءت تصريحاته بعد يوم من إعلان النمسا أنها تعتزم تشديد الإجراءات على حدودها مع إيطاليا، تحسباً لزيادة تدفق المهاجرين خلال الصيف.وأضاف توسك: إن على حلفاء الاتحاد الأوروبي الاستعداد للمساعدة في التعامل مع وصول مهاجرين جدد في إيطاليا وفي مالطا، مشيراً إلى أن الفوضى التي تعاني منها ليبيا تحول دون إبرام اتفاق مماثل للاتفاق الذي أجري مع تركيا لغلق الطريق المؤدي إلى أوروبا عبر اليونان، والذي كان الطريق الرئيسي للمهاجرين العام الماضي.

وحذر توسك إيطاليا وشركاءها في الاتحاد الأوروبي من تكرار أزمة المهاجرين التي وقعت العام الماضي، إذا لم يتعاونوا لاحتواء تدفق المهاجرين.

وأشار إلى وصول نحو مليون شخص عبر اليونان، وما صاحب ذلك من فوضى أدت إلى إغلاق دول الاتحاد الأوروبي لحدودها مع بعضها البعض، وهو الأمر الذي مثل تهديداً لقيمة منطقة شنجن الأوروبية التي يسمح فيها بالتنقل دون جوازات سفر. إلى ذلك، أطلقت الشرطة المقدونية الغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية من جديد، أمس، على نحو مئة من المهاجرين الذين كانوا يتظاهرون على طول الحدود اليونانية - المقدونية في إيدوميني، بعد ثلاثة أيام على حوادث عنيفة وقعت في المكان نفسه. وقد استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع بعدما حاول المهاجرون، الذين كانوا يتظاهرون للمطالبة، «بفتح الحدود» اقتحام الشريط الحدودي. وعلى بعد مئات الأمتار، كان الرئيس المقدوني جورج إيفانوف ونظيراه الكرواتي والسلوفيني كوليندا غرابار كيتاروفيتش وبوروت باهور، يقومون بزيارة لمركز جيفجيليا لاستقبال اللاجئين على الجانب المقدوني. وعندما وقع الحادث في نحو الساعة 9,30 ت غ، سارع نحو أربعين شرطياً يونانياً إلى التمركز بين الحاجز والمهاجرين، وما لبث إطلاق الغاز المسيل للدموع أن توقف.. لكن مهاجرين واصلوا تظاهرتهم. وقد أُصيب 260 مهاجراً على الأقل الأحد الماضي، بعدما استخدمت الشرطة المقدونية الغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية، عندما حاول نحو مئات من اللاجئين اقتحام الحاجز الحدودي.

وكانت منظمة أطباء بلا حدود كشفت عن أثار الرصاص المطاطي، لكن الحكومة المقدونية نفت استخدام هذا النوع من الرصاص. لكن الحكومة اليونانية دانت بشدة استخدام القوة ضد المهاجرين، لكن سكوبيي حملت السلطات اليونانية المسؤولية، متهمة إياها بالسلبية. وعلى رغم مغادرة المئات منذ الأحد الماضي إلى مخيمات أفضل تنظيماً، كان 10,600 شخص ما زالوا أمس في مخيم إيدوميني المكتظ يأملون في فتح الحدود مع مقدونيا.في غضون ذلك، ذكرت الحكومة الألمانية، أمس، أن عدد المهاجرين الذين قامت ألمانيا بترحيلهم ارتفع بنسبة 60% العام الماضي، مقارنة مع 2014، إذ أظهرت أرقام يناير وفبراير أن وتيرة الترحيل تتسارع. وأُعيد نحو 22369 شخصاً عنوة إلى بلدانهم الأم في 2015، مقارنة مع 13851 في العام الذي سبق. وفي الشهرين الأولين من هذا العام تم ترحيل نحو 4500 شخص، أي ضعف عددهم في يناير وفبراير 2015. وتكثف ألمانيا جهودها لترحيل المهاجرين الذين رفضت طلباتهم للجوء. واستقبلت برلين العام الماضي عدداً قياسياً من اللاجئين والمهاجرين بلغ 1,1 مليون شخص. وارتفع كذلك عدد طالبي اللجوء الذين غادروا ألمانياً طوعاً من 13573 إلى 37200 في 2015.

إلى ذلك، أظهرت أرقام نشرتها منظمة التنمية والتعاون الاقتصادي، أمس، مضاعفة المساعدات المخصصة للاجئين في الدول الصناعية العام 2015 من 6,6 مليارات دولار إلى 12 ملياراً في السنة، من دون المساس ببرامج أخرى للتنمية. وأفاد بيان للمنظمة أنه في العام 2015، ازدادت المبالغ المخصصة لكل أشكال مساعدات التنمية 6,9%، لتبلغ ما مجموعه 131,6 مليار دولار. وبالإمكان تفسير هذا الارتفاع إلى حد كبير بزيادة ميزانيات استقبال اللاجئين. وكان نحو 1,5 مليون طلب لجوء سجل عام 2015 في دول منظمة التنمية والتعاون الاقتصادي، بينها مليون في أوروبا. وبدون المساعدات المخصصة للاجئين، فإن الزيادة الإجمالية لمساعدات التنمية تكون فقط 1,7%. والزيادة مردها إلى المساعدات الثنائية للبلدان الأكثر فقراً (ارتفعت أربعة في المئة لتصل إلى 24 مليار دولار) بعد سنوات عدة من الانخفاض.

ونقل البيان عن الأمين العام للمنظمة أنجيل غوريا قوله «كان على البلدان أن تجد مبالغ كبيرة لتغطية التكاليف المترتبة على أزمة اللاجئين التاريخية في أوروبا، ومعظمهما تتجنب حتى الآن إعادة توجيه الأموال المخصصة أصلاً لبرامج التنمية. هذه الجهود يجب أن تستمر». وتؤكد المنظمة أن المساعدات الرسمية للتنمية شهدت أكبر الزيادات في اليونان (38.7%)، وألمانيا (27.9%) والنمسا (15.4%) والسويد (36.8%)، وهي بين الدول الأكثر تضرراً من تدفق المهاجرين.

وفي مجال مساعدات التنمية ككل، كانت الجهات المانحة الأكثر سخاء من حيث الحجم أميركا وبريطانيا وألمانيا واليابان وفرنسا. وارتفعت المساعدات الفرنسية بنسبة 2,8% على أساس سنوي، بعد نحو أربعة أعوام من التراجع. من جهتها، تجاوزت الدنمارك ولوكسمبورغ والنروج وهولندا والمملكة المتحدة والسويد هدف الأمم المتحدة.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا