• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

«الأحمر» يحقق لقب «الرابح الأكبر» في الدور الأول

الأهلي يستحضر «أجواء البطولة» دون الاهتمام بنظرية «الأداء التجاري»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 06 يناير 2014

دبي (الاتحاد) - كان فريق الأهلي «الرابح الأكبر»، خلال الدور الأول لدوري الخليج العربي لكرة القدم، وذلك بعد أن تمكن من إنهاء نصف مشوار البطولة، في المكان الذي أراده وخطط له، باحتلال الصدارة المنفردة برصيد 29 نقطة، وبفارق 3 نقاط عن الشباب أقرب منافسيه، وهو الذي حقق أفضل النتائج «الرقمية» خلال الدور الأول بالفوز في 9 مباريات والتعادل في مباراتين والخسارة مرتين، وذلك رغم أن الفريق ليس هو الأقوى هجوماً، حيث سجل 22 هدفاً، وهو ثاني أقوى دفاع، بتلقي شباكه 11 هدفاً، ولا يدخل في الحساب نتيجة مباراته الأخيرة مع الظفرة.

لعب الأهلي في الدور الأول بنظرية «تجارية» في العديد من مبارياته، من أجل تحقيق الفوز بالنقاط الثلاث، دون الالتفات إلى الانتقادات التي تتحدث عن الأداء الجمالي في بعض اللقاءات، لأنه رفع شعار «النقاط أولاً»، من أجل تحقيق فارق مريح مع «الوصيف» في ختام نصف المسيرة، وساعدته نتائج المنافسين بدرجة كبيرة في تحقيق هدفه، وهي الطريقة التي يعتمد عليها الكثير من الفرق التي تبحث عن «لقب»، لأن ذلك هو ما يتم احتسابه، دون أن يتم احتساب من قدم أداءً جمالياً، أو من فشل في تقديم ذلك.

اعتمد أداء الأهلي في مبارياته على طريقة 4-2-3-1، والتي ضمنت للفريق تحقيق الشقين الدفاعي والهجومي بشكل جيد، ومن خلال ترابط للخطوط، وقوة هجومية كبيرة، وتماسك دفاعي واضح، واتسمت التشكيلة بالثبات، في معظم المباريات، بوجود الحارس سيف يوسف، وأمامه الرباعي عبد العزيز هيكل وبشير سعيد ووليد عباس وعبد العزيز صنقور، وفي الارتكاز ماجد حسن وهوجو فيانا، ثم الثلاثي خمينيز وسياو وإسماعيل الحمادي وأمامهم جرافيتي، مع امتلاك أوراق بديلة متميزة مثل عامر مبارك وعدنان حسين وأحمد خليل.

ولعب «الفرسان» الدور الأول بالطريقة المثالية، خاصة في الشوط الثاني من كل مباراة خاضها، والذي كان دائماً عبارة عن مباراة في «الصبر»، وذلك باللعب بكثافة دفاعية، ومحاولة سحب لاعبي الفريق المنافس للهجوم واستنفاد طاقتهم البدنية في الثلث الأخير من الملعب، وهو ما كسبه «الفرسان» على حساب المنافس، الذي ينفد صبره سريعاً، بعد أن يعجز عن الاختراق، وإن كان ذلك لم يحدث في مباراة الجولة الأخيرة أمام الظفرة، لأن الفريق المنافس لم يكن في حاجة لذلك، بسهولة اختراقه وتسجيل 3 أهداف مبكرة.

وكان تعدد محاور الهجوم سبباً في تفوق الأهلي على منافسيه، باستثناء المباراة الوحيدة التي خسرها أمام الوصل 1 - 2 في الجولة العاشرة، والتي كانت بمثابة درس كبير للفريق، وذلك في ظل خوض المباراة ببعض «الاستهتار» بالفريق المنافس، الذي خسر في الجولة السابقة من النصر بسداسية، وهو ما جعل لاعبي الأهلي يعتقدون أن منافسهم سيكون صيداً سهلاً، فتجرعوا خسارة هددت صدارتهم بعد ذلك لبعض الوقت، لولا عدم استفادة المنافسين من هذا التراجع الفني والرقمي للمتصدر.

وعاد الأهلي بعد الخسارة من الوصل ليدرك أن المهمة لن تكون سهلة، وأن التفوق ببضع نقاط لا يكفي لحسم اللقب، خاصة أن الخسارة جاءت بعد تعادلين أيضاً ليفقد الفريق 7 نقاط في 3 جولات، وإن كانت معاناة الفريق ظهرت أمام الفرق التي تجيد غلق الدفاع، ولذلك كان التعادل مع الجزيرة 2 - 2 ومع الشارقة 1 - 1 في الجولتين الثامنة والتاسعة على التوالي، حيث يحتاج لاعبو «الفرسان» إلى المساحات الكبيرة لعمل التشكيلات الهجومية من العمق والجانبين كما يريدون.

ولم يحفل أداء الأهلي بالشكل الفني الرائع في مباريات الدور الأول، لكنه حفل بالجدية الكبيرة والالتزام الخططي والعمل «التكتيكي» المتميز، مع ظهور إرادة الفوز التي نتجت عن استثارة دوافع اللاعبين، والإحساس بالخطر في بعض الجولات خشية ضياع الصدارة التي ينتظرها أكثر من فريق، لذلك كان الاهتمام التلقائي بالدفاع، من أجل ضمان عدم تكرار خسارة النقاط، وذلك بأداء دفاعي قوي وشرس أيضاً في مباريات أخرى، خاصة بعدما تزايدت أزمة الروماني كوزمين مدرب الفريق.

ووضح تأثير الدوافع النفسية للاعبين في الجولات الثلاث الأخيرة للدور الأول، من أجل تعويض خسارة 7 نقاط في ثلاث جولات متتالية، خاصة في مباراة الشباب، والتي كانت تعني الكثير للفريق الباحث عن اللقب، لأنها أمام المنافس الأول، وهو ما كان المحرك الأول لأداء اللاعبين والتزامهم الخططي، رغم قوة المنافس وامتلاكه لأدوات تشكيل الخطورة، والتي تم إبطال مفعولها، من خلال عدم منحهم المساحات المطلوبة، والانتظار لوقت طويل بعد الهدف الأول لتسجيل الهدف الثاني دون تسرع في ذلك.

وكان المدرب الروماني أحد أهم عوامل تفوق الفريق «الأحمر»، وذلك لامتلاكه الخبرة الكبيرة، والتي كسبها خلال الموسمين السابقين أثناء قيادته لفريق العين، وهو ما جعله لا يفكر سوى في تحقيق بطولة، وينجح في إقناع إدارة ناديه بدعم صفوف الفريق بصفقات كبيرة، آخرها وأبرزها ضم وليد عباس وسياو من الشباب، لأنه لم يقنع بما لديه من نجوم في كل خطوط الفريق، ولأنه يعلم شراسة المنافسة التي سوف يواجهها، ولذلك أراد أن يملك التشكيلة القوية ودكة البدلاء المتميزة التي تستطيع صناعة الفارق فحقق من خلال ذلك ما أراد.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا