• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

153 خرقاً للمليشيات الانقلابية خلال الـ48 ساعة الماضية

اشتداد المعارك مع بدء انتشار مراقبي الهدنة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 14 أبريل 2016

عقيل الحلالي، وكالات (صنعاء)

اشتدت المعارك بين المتمردين والقوات الموالية للحكومة اليمنية، أمس، في بلدة نهم القريبة من عاصمة البلاد، حيث بدأ مراقبون محليون من الطرفين الانتشار في مناطق الصراع للإشراف على وقف إطلاق النار الذي دخل يومه الثالث، تمهيداً لمحادثات السلام برعاية الأمم المتحدة، التي ستعقد في الكويت الاثنين المقبل. واندلعت المعارك في وقت مبكر الأربعاء، بعد أن هاجمت ميليشيات الحوثي والقوات المتحالفة معهم وتابعة للرئيس المخلوع علي عبدالله صالح مواقع لقوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية في نهم شمال شرق صنعاء، وتبعد 40 كيلومتراً عن العاصمة التي يسيطر عليها المتمردون الحوثيون منذ أواخر سبتمبر 2014. وأسفرت المواجهات، التي استخدمت فيها المدفعية والرشاشات الثقيلة، عن سقوط عشرات القتلى والجرحى من الجانبين، بحسب مصادر عسكرية من الطرفين. وقال القيادي الميداني في المقاومة الشعبية بصنعاء، محمد العرشاني، لـ«الاتحاد»: إن الاشتباكات دارت في منطقة ضبوعة والتبة الحمراء غرب بلدة نهم التي تشهد معارك منذ ديسمبر. واتهم العرشاني الميليشيات المتمردة بـ«خرق الهدنة مرات عدة، الأمر الذي دفع قوات الشرعية للرد والهجوم»، مشيراً إلى أن المعارك خلفت العديد من القتلى في صفوف الشرعية، بينهم أركان حرب اللواء 314، العميد زيد الحوري وعدد من الجنود. وذكر أن ثلاثة من عناصر المقاومة الشعبية لقوا مصرعهم في الاشتباكات التي وصفت بالأعنف في البلدة منذ أسابيع، مؤكداً سقوط «عدد كبير من القتلى والجرحى في صفوف الميليشيات». واتهم المتحدث باسم المقاومة في صنعاء، عبدالله الشندقي، في تصريح صحفي، ميليشيات الحوثيين وقوات صالح بعدم الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار منذ بدأ سريانه، مشيراً إلى أنه تم تسجيل أكثر من 40 خرقاً حتى مساء الأربعاء.

وزعم المتمردون الحوثيون مقتل 16 من عناصر الجيش الوطني والمقاومة في خلال «محاولتهم الزحف» في بلدة نهم. واعتبر الناطق باسم الجماعة المتمردة، محمد عبدالسلام، تجدد المعارك في نهم بأنه «تطور خطير»، متهماً الجانب الحكومي بعدم الجدية في تحقيق السلام، حسب قوله. وكانت محادثات جانبية بين الحكومة اليمنية والحوثيين عقدت مطلع الأسبوع في مدينة حدودية سعودية، أفضت إلى اتفاق على نشر 72 مراقباً من الطرفين في ست محافظات يمنية للإشراف على تنفيذ قرار وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ ليل العاشر من أبريل الجاري. ومن المقرر نشر المراقبين في ست محافظات على الأقل، ويتكون كل فريق من 12 عضواً، مناصفة بين الطرفين. وقال مسؤولون محليون: إن مراقبين محليين وصلوا إلى ثلاث محافظات هي حجة (شمال غرب)، مأرب (شرق)، وتعز (جنوب غرب) في محاولة لوقف انتهاك الهدنة والسماح بمرور المساعدات الإنسانية. وأعلن المركز الإعلامي التابع للمقاومة اليمنية، التي تنشط في محافظة حجة، أن لجنة المراقبة المكلفة بالإشراف على وقف إطلاق النار نصبت، مساء الأربعاء، خياماً في مناطق التماس بين القوات الحكومية والميليشيات في مدينة حرض الحدودية مع السعودية. وذكر في بيان مقتضب أن لجنة المراقبة تضم أعضاء من الجانبين، بينهم أركان حرب اللواء القتالي الموالي للشرعية ومرابط في حرض، بالإضافة إلى ضابطين سعوديين. وكانت ميليشيات الحوثي وصالح خرقت صباح الأربعاء اتفاق الهدنة في جبهة حرض، وهاجمت بالمدفعية والرشاشات عدداً من مواقع قوات الشرعية هناك. وقتل وأصيب عدد من مسلحي الحوثي، الليلة قبل الماضية، بكمين في بلدة بني قيس بمحافظة حجة، وأعلنت المقاومة الشعبية الأربعاء مسؤوليتها عن الهجوم. وقتل جندي من قوات الشرعية أمس في هجوم للميليشيات ببلدة المتون بمحافظة الجوف شمال شرق البلاد، حيث اتهمت الحكومة اليمنية وحلفاؤها الحوثيين بالاستمرار في انتهاك قرار وقف إطلاق النار. كما واصلت الميليشيات الانقلابية خرق الهدنة، وهاجمت مواقع للجيش الوطني والمقاومة الشعبية في بلدة عسيلان بمحافظة شبوة جنوب شرق البلاد. ولقي ثلاثة أطفال مصرعهم، وأصيب مدنيون آخرون، عندما سقطت قذيفة أطلقها المتمردون على منزل في قرية الحمى ببلدة عسيلان، بحسب مصادر محلية. وفي محافظة إب، تواصل ميليشيات الحوثي حشد مقاتليها واستحداث حواجز عسكرية في بلدة حزم العدين غرب المحافظة وسط البلاد. وقالت مصادر في المقاومة المحلية لـ«الاتحاد»: إن الميليشيات أرسلت تعزيزات عسكرية إلى البلدة في خرق واضح للهدنة، مستغلة التزام الحكومة الشرعية والمقاومة بقرار وقف إطلاق النار. وشهدت بعض مناطق الصراع في محافظتي تعز ومأرب أمس اشتباكات متقطعة مع وصول فريقي المراقبة إلى المحافظتين. وقال مسؤول محلي في مأرب لـ«الاتحاد»:«وصل أعضاء لجنة المراقبة، لكنهم لم يبدأوا أعمالهم»، بينما ذكر المتحدث باسم المجلس العسكري في تعز، العقيد منصور الحساني، أن طرفي لجنة المراقبة سيجتمعون خلال ساعات، وسيلتقون بالجهات المعنية قبل البدء بالانتشار. وبحسب المسؤول العسكري وسكان، فإن خروقات متعددة ارتكبت، أمس، في بعض جبهات القتال بمحافظة تعز المنكوبة جراء استمرار النزاع الدامي منذ أكثر من عام. وأعلنت المقاومة في تعز مصرع ثلاثة من عناصرها وجرح سبعة آخرين بعمليات قنص وقصف مدفعي لمواقعها في معسكر اللواء 35 مدرع غرب مدينة تعز. ورصدت سلسلة خروقات ارتكبتها ميليشيات الحوثي وصالح في العديد من مناطق المدينة. وقال المجلس العسكري، في بيان صحفي أمس، إنه رصد «153 خرقاً للمليشيات الانقلابية خلال الـ48 ساعة الماضية، والتي تنوعت بين القصف بالأسلحة الثقيلة ومحاولات التقدم المستمرة على الأرض في مختلف الجبهات». وأضاف:«إن الخروقات في تصاعد مستمر مع مرور الوقت، مما يؤكد أن هذه المليشيات ليست جادة في الالتزام بالهدنة ولا احترام تعهداتها المقدمة للمبعوث الأممي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ، في الوقت الذي التزمت قوات الجيش الوطني والمقاومة بالهدنة ولم تخترقها، وظلت في حالة دفاع عن النفس فقط». وأكد البيان أن قوات الشرعية «لن تقف مكتوفة الأيدي إزاء استمرار الخروقات واستهداف مواقعها ليلاً ونهاراً، وسترد بقوة على كل مصادر النيران والخطر».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا