• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

كلمات وأشياء

ليستر.. اقبل اعتذارنا

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 14 أبريل 2016

بدر الدين الأدريسي

يشعرنا نادي ليستر سيتي بالندم على أننا قللنا من شأنه، وسيجبرنا لا محالة بعد أقل من خمسة أسابيع عندما يسدل الستار على موسم البريميرليج، على تقديم الاعتذار له نحن من شككنا في قدرته على أن ينال اللقب متفوقاً في ذلك على أعتى الأندية ممن تتفوق عليه في المبنى الاقتصادي وفي المرجعيات التاريخية وفي الرصيد البشري.

عندما ظهر ليستر مع انقضاء الثلث الأول للدوري الإنجليزي، قابضاً بيد من حديد على الصدارة متقدماً على القوى التقليدية المان سيتي والمان يونايتد والأرسنال وتشيلسي، قال الكثيرون إن الأمر لن يطول لأن هذا النادي الذي كان يلعب للموسم الثاني له في أعلى قمم الكرة الإنجليزية وهو الصاعد من دوري الدرجة الأولى، لا يملك لا الرصيد البشري ولا الجسارة ولا التجربة الضرورية لتحمل ضغط القيادة وضغط الأندية التي كانت تقف مكرهة في صف المطاردة تتحرش به، بل منهم من كانوا لا يعبأون به، ومنهم من جزم بأن ليستر سيسقط من برجه عندما يحل البوكسينج داي بمبارياته المضغوطة التي يشيب لها الشعر وتتآكل معها كل قدرة على الصمود.

وكانت الحقيقة المدهشة والمذهلة أن هذا الفريق الذي يروج بأنه يوجد تحت طائل عقوبات مالية لعدم توازن موازناته المالية يوم صعوده للدوري الممتاز، مضى واثقاً في خطوه يطوي الأسبوع بعد الآخر وهو أكثر جلداً وطموحاً من أجل أن لا يكون موسمه هذا مجرد نوبة هذيان، إلى أن أصبح يقف اليوم على بعد 450 دقيقة من خط النهاية، من لقب سيكون هو الأول له في تاريخه.

بعد أن تخلص بشكل كبير من الحيتان الكبيرة، الأرسنال والمان سيتي، وجد ليستر نفسه على بعد خمس جولات من نهاية المسير الخرافي ثابتاً في صدارته له سبع نقاط كفارق عن نادي توتنهام، ما يعني أن الموج الأزرق يحتاج للفوز بثلاثة لقاءات ليعلن رسمياً بطلاً للدوري الإنجليزي، حتى لو نجح توتنهام في تحقيق الفوز بالخمس مباريات الباقيات.

وحتماً إن واصل لاعبو ليستر طرد كل ما له علاقة بجنون العظمة الذي يولد ثقة مفرطة في النفس، وإن لم يتملكهم أي شعور بالخوف من عدم مواصلة الانتصارات، وإن أبعدوا عما تناثر من أخبار تقول بوجود تجاوزات مالية، فإن الدوري الإنجليزي سيكون له بطل ليس ككل الأبطال.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا