• الأحد 10 شوال 1439هـ - 24 يونيو 2018م

في معرض محمد حافظي بالرباط

بلاغة لونية وهندسية تجريبية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 01 يناير 2018

محمد نجيم (الرباط)

في معرضه الجديد والمقام حالياً برواق محمد الفاسي بالرباط، يقدم التشكيلي المغربي محمد حافظي أحدث قماشاته ولوحاته التي تسبح في اللون بتدرجات منسجمة ومتناسقة وبهندسة لونية جميلة، في معظمها ألواح الزرقة، تنسيق تجريدي يستحضر الصفاء والهدوء الذي يفتقده الإنسان في حياته المعاصرة.

لوحات حافظي تحمل تجريدية هندسية تتوارى فيها المستقيمات لصالح المنحنيات الفاعلة في ترسيم الأشكال العضوية والجنينية، التي تنسج تلك التشابكات والمتاهات الموصولة بمتعة بصرية متناهية، في هندسية مركبة وقائمة على دقة التصور والإنجاز، يعضد الزخرف، كما يقول الناقد بنيونس عميروش.

وتجد المادة، في لوحات حافظي، صداها في لوحات أخرى دون أن يفقد اللون ألفة، حيث اشتغل فيها حافظي بمبدأ التجزئة، لكن مع العمل على خلق علاقات وتجاذبات تشكيلية بين رقعة التلوين. أعمال محمد حافظي الجديدة، تنتدب لنفسها مسارات جمالية غير مطروقة تضعها حتما في مساقات ما بعد الحداثي إجمالاً، لكنها، كما يقول الدكتور محمد الشيكر، بقدر ما تتحلل من أسر اللوحة المسندية ومن ملامحها الجمالية المتعارف عليها، فإنها لا تنصاع في ذات الوقت إلى جنس الإرساءات المألوفة، فبقدر ما يشتغل محمد حافظي في منجزه البصري الجديد على قطع وسطوح معدنية فإنه يريد أن يبتعد بلوحاته عن المألوف باعتبار أنه يعيد من خلالها صياغة علاقته بالعالم واللغة والآخر، من غير أن يتنكر لتجريديته الهندسية أو يتخلى عن تواشج الأشكال والكتل والتشجيرات والتوريقات النباتية التي تتمرأى على مساحات اللوحة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا